الوسم: محمد بن سلمان

  • السعودية تمنع شعار فلسطين في الحرمين.. وتواصل قمع التضامن مع غزة

    السعودية تمنع شعار فلسطين في الحرمين.. وتواصل قمع التضامن مع غزة

    وطن – في خطوة جديدة تؤكد استمرار التواطؤ السعودي مع الاحتلال الإسرائيلي، أقدمت سلطات المملكة على منع معتمرة تركية من دخول الحرمين الشريفين، بسبب ارتدائها شعارًا يحمل علم فلسطين، في مشهد اعتبره نشطاء “عارًا جديدًا” يضاف إلى سجل النظام السعودي في قمع التضامن مع القضية الفلسطينية.

    المعتمرة التركية التي ارتدت وشاحًا يحمل عبارة تضامنية مع غزة، تعرضت للتهديد بالطرد من قبل شرطة الحرم المكي، التي اعتبرت – وفقًا لشهادتها – أن المكان “لعبادة الله فقط”، ولا يُسمح فيه بأي مظهر سياسي، حتى وإن كان نصرة لقضية مقدّسة في وجدان المسلمين كقضية فلسطين.

    الخطوة التي أثارت استياءً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، جاءت بالتزامن مع تقارير عن قمع متكرر لكل من يحاول التعبير عن دعمه لغزة داخل السعودية، سواء بالرمز أو الكلمة أو حتى عبر الإنترنت. وقد تم رصد حالات اعتقال لمواطنين ومقيمين لمجرد إظهار تضامنهم مع الفلسطينيين خلال فريضة العمرة أو الحج.

    منذ بداية معركة طوفان الأقصى، صعّدت السلطات السعودية من حملاتها ضد أي تعبير عن دعم المقاومة الفلسطينية. وفي المقابل، كثّف النظام تحركاته الدبلوماسية لتعزيز العلاقات مع تل أبيب، في إطار مساعي التطبيع العلني الذي يقوده ولي العهد محمد بن سلمان.

    المثير للسخرية أن النظام السعودي يحظر التضامن مع فلسطين، بينما يبرر خطواته التطبيعية مع الاحتلال بأنها تصب في مصلحة الشعب الفلسطيني، في مفارقة فجّة تعكس تناقض الخطاب مع الواقع.

    ويرى مراقبون أن ما يحدث يعكس توجّهًا واضحًا من الرياض لتحييد الحرمين الشريفين عن القضايا الإسلامية الكبرى، خاصة القضية الفلسطينية، وتحويلهما إلى فضاء “محايد سياسيًا”، بما يتماشى مع الرؤية الغربية لحصر الدين في الطقوس فقط.

    ما قامت به السلطات السعودية تجاه المعتمرة التركية، ليس حادثًا فرديًا، بل جزء من سياسة أوسع تهدف إلى قمع أي تعاطف مع غزة، وحماية مسار التطبيع من أي ضغوط شعبية أو رمزية قد تُحرج النظام.

    فهل أصبح الدفاع عن غزة جريمة في مكة؟ وهل صارت الرايات التي تُمجّد المظلومين تُعدّ خطرًا على الأمن في أرض الحرمين؟

    • اقرأ أيضا:
    بسبب علم فلسطين.. شاهد ما فعله الأمن السعودي بمعتمرة داخل الحرم
  • ترامب يبتز ابن سلمان ماليًا.. ورؤية 2030 تواجه انهيارًا صامتًا

    ترامب يبتز ابن سلمان ماليًا.. ورؤية 2030 تواجه انهيارًا صامتًا

    وطن – في سيناريو يشي بابتزاز سياسي واضح، وجد محمد بن سلمان نفسه في ورطة اقتصادية مركبة، بعدما قلب دونالد ترامب الطاولة على حليفه الخليجي، مستخدمًا أدوات الحرب الاقتصادية للضغط السياسي. الرئيس الأمريكي السابق، الذي طالما تغنّى بعلاقته “الذهبية” مع ولي العهد السعودي، لم يتردد في فرض رسوم جمركية كاسحة على كبرى الدول الشريكة اقتصاديًا، ما أدى إلى انهيار مؤشرات البورصة السعودية وتراجع أسعار النفط—الركيزة الأهم في تمويل رؤية 2030.

    هذه الخطوة، بحسب مراقبين، ليست بعيدة عن لعبة الضغط التي يُتقنها ترامب، والذي يهدف إلى إجبار المملكة على تقديم تنازلات سياسية واقتصادية مقابل إعادة الاستقرار للأسواق. فهل بات “الحليف” الأمريكي يستخدم الاقتصاد كفخ سياسي جديد يُحاصر به طموحات ابن سلمان؟ وهل نحن أمام ابتزاز مكشوف تُدفع فيه تريليونات السعودية تحت الطاولة لتأمين الحماية والتغطية الغربية؟

    تأثير هذه الهزة وصل إلى مشاريع استراتيجية كبرى مثل كأس العالم 2034 ومشاريع نيوم، وسط دعوات داخلية لإعادة النظر في أولويات الإنفاق. المملكة لم تُخفِ قلقها، وبدأت بوادر التراجع في بعض المشاريع الطموحة، في ظل الانكماش الوشيك الناتج عن تذبذب أسعار الطاقة وانهيار الأسهم.

    المثير أن هذا الضغط الأمريكي المتصاعد يأتي تزامنًا مع ملفات حساسة كالصراع مع إيران، والتطبيع مع إسرائيل، وقضية الرهائن في غزة، مما يجعل من زيارة نتنياهو لواشنطن ولقائه مع ترامب، رسالة مباشرة للرياض بأن ما يحدث ليس اقتصاديًا فقط، بل سياسيًا بامتياز.

    فهل يدفع ابن سلمان الثمن وحده؟ أم يعود ليضع يده في يد ترامب من جديد، مقابل مزيد من التنازلات؟

    • اقرأ أيضا:
    ترامب يشعل حرب الرسوم: عقوبات تجارية صادمة تطال العرب وأوروبا!
  • 750 ألف دولار للّاعب الواحد.. محمد بن سلمان يشتري صورة السعودية عبر الملاكمة

    750 ألف دولار للّاعب الواحد.. محمد بن سلمان يشتري صورة السعودية عبر الملاكمة

    وطن – في خطوة جديدة تهدف إلى توسيع النفوذ السعودي عالميًا وتلميع صورة ولي العهد محمد بن سلمان، أعلنت الرياض عن إطلاق دوري ملاكمة دولي ضخم، يتضمن مكافآت مالية خيالية تصل إلى 750 ألف دولار للملاكم الواحد في المباراة. الدوري يتم تنظيمه بالشراكة بين شركة TKO القابضة ورئيس هيئة الترفيه تركي آل الشيخ، بالتعاون مع شركة “سِلا”.

    وبحسب صحيفة Daily Mail البريطانية، فإن الهدف المعلن هو “إعادة أمجاد الملاكمة”، غير أن المحللين يرون أن هذا المشروع هو استمرار واضح لسياسات الغسيل الرياضي التي تنتهجها المملكة لتلميع صورتها عالميًا، والتغطية على الانتهاكات الحقوقية المتزايدة.

    التسريبات أكدت أن المكافآت المالية الهائلة التي تقدمها السعودية ضمن هذا الدوري تشمل حتى اللاعبين غير المصنّفين عالميًا، إذ يتقاضى هؤلاء 20 ألف دولار مقابل نزال من 10 جولات، في حين يتقاضى اللاعبون من التصنيف الخامس إلى العاشر 50 ألف دولار. وتصل المكافأة إلى 125 ألفًا للمراكز 3 و4، بينما يُمنح حامل اللقب مبلغ 750 ألف دولار.

    ويأتي المشروع في سياق محاولة السعودية استقطاب مشاهير الرياضة والملاكمة تحديدًا، لتسويق صورة الانفتاح، على الرغم من استمرار القمع الداخلي، وانتهاك الحريات الأساسية، بحسب منظمات دولية مثل هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية.

    يلعب تركي آل الشيخ دورًا مركزيًا في المشروع، مواصلاً سياسة تسخير المال العام في صفقات ترفيهية ورياضية تستهدف بالأساس شراء ولاء مشاهير العالم وتقديم صورة زائفة عن واقع المملكة الحقوقي. ويعتبر مراقبون هذه الخطوة بمثابة محاولة لتحويل الملاكمة إلى أداة ناعمة لتبييض صفحة النظام أمام المجتمع الدولي.

    في ظل هذه التطورات، يثار الجدل مجددًا حول استخدام الأنظمة السلطوية للرياضة كأداة لتسويق سياساتها وتجاوز سجلها الأسود في مجال حقوق الإنسان، فيما يرى معارضون سعوديون أن هذه الملايين تُهدر على مشاريع ترفيهية بينما يعاني المواطن من البطالة والفقر والتضييق.

    • اقرأ أيضا:
    “لننسَ جمال خاشقجي!”.. كيف تستخدم الحكومة السعودية كرة القدم الأوروبية لغسل سمعتها؟
  • صالح القرني يفاجئ ابن سلمان ويغادر السعودية للالتحاق بالمعارضة في لندن

    صالح القرني يفاجئ ابن سلمان ويغادر السعودية للالتحاق بالمعارضة في لندن

    وطن – في خطوة لافتة، أعلن الناشط السعودي صالح القرني انضمامه إلى صفوف المعارضة السعودية بالخارج، بعد مغادرته المملكة ووصوله إلى العاصمة البريطانية لندن.

    ويأتي هذا التطور في سياق تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية ضد سياسات ولي العهد محمد بن سلمان، لا سيما فيما يتعلق بالقمع السياسي وتقييد الحريات.

    القرني، الذي واجه حظرًا من السفر استمر لعامين، كشف في فيديو نشره عبر منصة “إكس” عن رفضه لسياسات الحكم الحالي في السعودية، مؤكداً عزمه على فضح ممارسات النظام الحاكم، والانخراط في الحراك المعارض خارج البلاد. الفيديو، الذي انتشر بسرعة على وسائل التواصل، أظهر القرني وهو يتحدث من أمام أحد معالم لندن، معلنًا بوضوح تموضعه الجديد ضمن التيار المعارض.

    خطوة الناشط السعودي لم تمرّ مرور الكرام، إذ لاقت تفاعلًا واسعًا على المنصات الاجتماعية، حيث أشاد عدد كبير من الناشطين والمعارضين بخطوته الجريئة، معتبرين أنها تعبّر عن تململ شعبي حقيقي في الداخل السعودي، نتيجة السياسات السلطوية التي يقودها ولي العهد محمد بن سلمان.

    ويُعدّ صالح القرني أحدث اسم ينضم إلى لائحة المعارضين السعوديين في الخارج، التي تشمل شخصيات بارزة مثل يحيى عسيري، عمر عبد العزيز، عبد الله العودة، وغيرهم من المعارضين الذين فرّوا من القمع الداخلي إلى منابر الخارج.

    ويأتي ذلك في وقت تشتد فيه قبضة الأمن داخل المملكة، وتتوسع فيها رقابة الأجهزة على النشطاء والكتاب والمدونين، وسط تراجع كبير في الحريات المدنية، واستمرار موجات الاعتقال التعسفي، بحسب ما تؤكده منظمات حقوق الإنسان الدولية.

    المراقبون يرون أن انضمام القرني إلى المعارضة قد يعزز زخم الخطاب المعارض في الخارج، خصوصًا أن المملكة تواجه انتقادات متزايدة بشأن أوضاع حقوق الإنسان، والاعتقالات السياسية، وقمع الرأي العام، ما قد يؤثر سلبًا على صورتها أمام المجتمع الدولي، في ظل محاولات ابن سلمان الترويج لرؤية 2030 بصورتها الاقتصادية والانفتاحية.

    • اقرأ أيضا:
    “عودة بلا محاسبة”.. ابن سلمان يدعو معارضيه للرجوع إلى السعودية
  • “تطبيع بمليارات النفط”.. كيف خدع ترامب ابن سلمان باسم الازدهار الاقتصادي؟

    “تطبيع بمليارات النفط”.. كيف خدع ترامب ابن سلمان باسم الازدهار الاقتصادي؟

    وطن – في ظل التطورات الجيوسياسية المتسارعة بالمنطقة، يتجه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى التقارب مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجددًا، وسط حديث متزايد عن تطبيع محتمل للعلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي.

    هذا التقارب، الذي يُسوّق له تحت شعار “الازدهار الاقتصادي”، يخفي وراءه خديعة سياسية كبرى تقودها واشنطن، بحسب مراقبين، بهدف تحقيق مصالح أمريكية وإسرائيلية على حساب القضية الفلسطينية.

    بحسب ما نُقل عن تصريحات ترامب الأخيرة، فإن المملكة تعهدت بضخ أكثر من تريليون دولار في السوق الأمريكية، إضافة إلى استثمارات ضخمة في مشاريع أمريكية. هذه الصفقات ليست وليدة اللحظة، بل تأتي في امتداد لعلاقات متشابكة تعززت منذ مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي، حين دافع ترامب عن ولي العهد رغم تقارير استخباراتية تدينه.

    التطبيع، الذي ما زالت الرياض تتظاهر بالتحفّظ حياله، يتم هندسته بصمت، من خلال زيارات مرتقبة، ووعود اقتصادية مغرية، ومقايضات سياسية، يُقال إنّ هدفها “تنمية الشرق الأوسط”. لكن الحقيقة، وفق تقارير وتحليلات، هي أن هذه الصفقات ستخدم فقط الاحتلال الإسرائيلي والاقتصاد الأمريكي، مقابل تهميش الحقوق الفلسطينية وتجميل صورة التحالف العربي-الإسرائيلي.

    وتؤكد المصادر أن واشنطن، عبر وساطة ترامب وصهره جاريد كوشنر، تُعدّ لاتفاق ضخم بين الرياض وتل أبيب، تدعمه الإمارات، في سياق ما يُعرف بـ”اتفاقات أبراهام الموسعة”، وسط تحركات مكثفة لتقديم المشروع كشراكة اقتصادية “تاريخية”.

    إلا أن متابعين يرون في هذه الاندفاعة محاولة لإعادة تأهيل التطبيع وإعطائه طابعًا اقتصاديًا “مشرفًا”، بينما تتجاهل الرياض معاناة الفلسطينيين، والحرب المستمرة على قطاع غزة.

    الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في فقدان البوصلة السياسية، بل في بيع القضية الفلسطينية مقابل صفقات مالية، واستثمار الأموال السعودية في اقتصاد خارجي، في وقت يعاني فيه الداخل السعودي من أزمات معيشية وحقوقية متفاقمة.

    • اقرأ أيضا:
    محمد بن سلمان يمهد للتطبيع مع إسرائيل.. خطوة خطوة نحو تل أبيب
  • تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟

    تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟

    وطن – تشهد العلاقات بين السعودية ومصر توترًا غير مسبوق، كشف عنه غياب مظاهر البروتوكول الدبلوماسي المعتادة بين البلدين خلال عيد الفطر 2025، في خطوة اعتبرها كثيرون تجاهلًا متعمّدًا من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

    التوتر تجلى بوضوح بعدما اكتفت المملكة بإرسال تهنئة هاتفية عبر أمير منطقة تبوك فهد بن سلطان، في حين تجاهل ابن سلمان مهاتفة السيسي، رغم قيامه بالاتصال المباشر بزعماء دول عربية أخرى. هذا التجاهل أثار جدلًا واسعًا على المنصات، حيث رأى ناشطون مصريون أن الرسالة جاءت من شخصية غير سيادية، ما اعتُبر تقليلًا من مكانة الرئاسة المصرية.

    تزامن ذلك مع جدل حول موعد عيد الفطر، بعد إعلان مصر حلول العيد يوم الإثنين على خلاف السعودية التي احتفلت به يوم الأحد، ما زاد من حدّة التكهنات حول وجود خلاف سياسي خفي ينعكس على السلوك الدبلوماسي الظاهر.

    وقد أشار مراقبون إلى أن الأزمة بين البلدين بدأت منذ غياب ابن سلمان عن قمة القاهرة الطارئة بشأن غزة، والتي دعت لها مصر في وقت حساس، وهو ما اعتبرته القاهرة رسالة سياسية قاسية من الرياض، في ظل الخلافات حول عدد من الملفات الإقليمية أبرزها الملف السوداني، والتحالفات الجديدة التي ترعاها الإمارات.

    كما كشفت مصادر دبلوماسية عن مساعٍ إماراتية للوساطة بين البلدين لاحتواء الأزمة، لكنها باءت بالفشل، في ظل تمسك كل طرف بمواقفه وتصاعد حدة التصريحات بين إعلاميين وناشطين من الجانبين.

    الأزمة انسحبت أيضًا على المشهد الإعلامي حيث ظهرت بوادر تراشق وتلميحات سلبية على وسائل الإعلام الرسمية، بالإضافة إلى حملات منظمة على مواقع التواصل الاجتماعي تهاجم السيسي من الجانب السعودي، مقابل هجوم مصري مضاد.

    هذه التطورات تعكس حجم التباعد غير المسبوق بين الحليفين التقليديين في المنطقة، مما يطرح تساؤلات عن مستقبل العلاقة بين القاهرة والرياض، ومدى قدرة أي طرف ثالث على التهدئة، في ظل تقلب المشهد الإقليمي وتحولات النفوذ الخليجي.

    • اقرأ أيضا:
    هل تصالح السيسي وبن سلمان؟ رسالة سعودية تحسم الجدل
  • فضيحة أخلاقية جديدة تهز السعودية.. هل يسمح ابن سلمان بالكحول والمثلية في مهبط الوحي؟

    فضيحة أخلاقية جديدة تهز السعودية.. هل يسمح ابن سلمان بالكحول والمثلية في مهبط الوحي؟

    وطن – في خطوة اعتبرها مراقبون تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، كشف تقرير إعلامي بريطاني عن توجه السلطات السعودية بقيادة ولي العهد محمد بن سلمان للسماح العلني باستهلاك الكحول في المملكة، ضمن خططها الترفيهية والسياحية المرتبطة برؤية 2030.

    التقرير الذي أعدّته الصحفية البريطانية المعروفة “إميلي ميتليس” أكد أن المملكة تستعد لتوفير الكحول للسياح والدبلوماسيين، كجزء من حزمة “التحرر الثقافي” قبيل استضافة الألعاب الآسيوية 2029 ومونديال 2034.

    وتزامنًا مع اقتراب شهر رمضان، تحدّثت ميتليس من داخل الرياض، واصفةً العاصمة السعودية بأنها تشهد “انفتاحًا بلا قيود” على كل شيء باستثناء السياسة، مضيفة: “ابن سلمان يريد تغيير كل شيء: الموسيقى، الفن، حقوق المرأة، المثليين، الرياضة.. فقط لا تسأل من يحكمك!”

    هذه التصريحات تضاف إلى سلسلة خطوات مثيرة للجدل اتخذها النظام السعودي خلال السنوات الأخيرة، بدءًا من السماح بالحفلات الصاخبة في جدة، مرورًا بترحيب رسمي بالمثليين، ووصولًا إلى افتتاح متجر للكحول في الرياض العام الماضي.

    ويرى محللون أن هذا الانفتاح السريع والمتصاعد يأتي في سياق سياسة “غسل السمعة” من خلال الفعاليات الترفيهية والرياضية، بعد الاتهامات الدولية التي طالت ولي العهد إثر اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، والانتهاكات الحقوقية المتواصلة ضد المعارضين.

    في الوقت ذاته، يتساءل الشارع العربي والإسلامي: إلى أين تقود رؤية 2030 المجتمع السعودي؟ وهل سيُسمح بالكحول في مكة والمدينة مستقبلاً؟ وهل ما يحصل هو فعلاً انفتاح أم استهداف لهوية المجتمع ومحاولة طمسها؟

    وسط هذا الجدل، يبقى الثابت أن محمد بن سلمان يستخدم عائدات النفط لتحقيق مكاسب سياسية وشخصية، ولو على حساب القيم الدينية والهوية الإسلامية للمملكة، التي كانت تعتبر قبلة للمحافظين لعقود طويلة.

    • اقرأ أيضا:
    أول متجر لبيع المشروبات الكحولية في السعودية.. وثيقة مسربة تكشف خطط المملكة
  • نيوم.. من خدع ابن سلمان وباع له الوهم؟ تقرير يكشف المستور!

    نيوم.. من خدع ابن سلمان وباع له الوهم؟ تقرير يكشف المستور!

    وطن – مشروع “نيوم” السعودي، الذي أطلقه ولي العهد محمد بن سلمان في 2017 كجزء من رؤية 2030، يواجه فضيحة كبرى بعد تسريب تقرير داخلي يكشف تلاعبًا ماليًا ضخمًا.

    التقرير الذي أعدته جهات رقابية داخلية، يكشف أن كبار المديرين التنفيذيين للمشروع، بمساعدة مستشارين، أدخلوا افتراضات غير واقعية في خطة العمل لإقناع القيادة السعودية بصرف مليارات الدولارات، دون الكشف عن التحديات الحقيقية والتكاليف الفعلية للمشروع.

    التقرير، الذي يتجاوز 100 صفحة، عرض على مجلس إدارة “نيوم” في الربيع الماضي، وأظهر “أدلة على التلاعب المتعمد” من قبل بعض أعضاء الإدارة، حيث ضخّموا التوقعات الاقتصادية لإقناع القيادة السعودية بالموافقة على ميزانيات ضخمة. المراجعة أكدت أن التكلفة النهائية للمشروع قد تصل إلى 8.8 تريليونات دولار بحلول 2080، أي أكثر من 25 ضعف الميزانية السعودية السنوية، بينما تتطلب المرحلة الأولى وحدها 370 مليار دولار حتى 2035.

    بحسب تقرير “وول ستريت جورنال”، فإن ولي العهد السعودي وقع ضحية “وهم متبادل”، حيث دفعه حماسه للمشروع إلى تبني خطط “خارج الواقع”، بينما أخفى عنه المسؤولون الحقائق المتعلقة بالتحديات اللوجستية والمالية التي قد تحول المشروع إلى فشل ذريع. في المقابل، تحاول الحكومة السعودية البحث عن مستثمرين من القطاع الخاص لتخفيف الأعباء المالية، لكن الغموض الذي يلف المشروع يجعل المستثمرين أكثر تحفظًا في تقديم التمويل.

    ردًّا على هذه المزاعم، أكد متحدث باسم الشركة المنفذة للمشروع أن جميع الإجراءات المالية تمت وفقًا “للقواعد التي تحكم التجارة الدولية”، نافياً أي تلاعب في التقارير المالية. لكن التسريبات الأخيرة تثير الشكوك حول مصير نيوم، ومدى قدرة المملكة على تحقيق الوعود الطموحة التي تم الترويج لها منذ سنوات.

    نيوم، الذي يقع في منطقة تبوك على امتداد 460 كم من ساحل البحر الأحمر، كان يفترض أن يكون نموذجًا لمدينة المستقبل، لكن الواقع يبدو مختلفًا تمامًا. فهل سينجح ابن سلمان في إنقاذ حلمه الطموح، أم أن المشروع سيلحق بمشاريع أخرى تم الترويج لها ثم اختفت عن الواجهة؟

    • اقرأ أيضا:
    نيوم السعودية: مشروع المستقبل يتحول إلى أزمة مالية ضخمة
  • رؤية ابن سلمان ترهق خزائن السعودية.. عجز مالي غير مسبوق منذ 3 عقود!

    رؤية ابن سلمان ترهق خزائن السعودية.. عجز مالي غير مسبوق منذ 3 عقود!

    وطن – تشهد السعودية أزمة اقتصادية غير مسبوقة مع تسجيل البنوك السعودية عجزًا ماليًا للمرة الأولى منذ 30 عامًا. بينما يواصل ولي العهد محمد بن سلمان إنفاق المليارات على مشاريعه الطموحة ورؤية 2030، يواجه الاقتصاد ضغوطًا متزايدة بسبب انخفاض أسعار النفط وزيادة الاقتراض الأجنبي.

    كشفت بيانات البنك المركزي السعودي أن صافي الأصول الأجنبية تراجع بشكل حاد، حيث ارتفعت المطلوبات الأجنبية بوتيرة أسرع من الأصول، مما أدى إلى عجز مالي واضح في القطاع المصرفي. ويعود السبب الرئيسي لهذا العجز إلى ارتفاع الإنفاق الحكومي على مشاريع ضخمة مثل نيوم، إلى جانب التزام السعودية بدفع مبالغ طائلة للحفاظ على تحالفاتها الدولية، خاصة مع الولايات المتحدة.

    في الوقت الذي يسعى فيه ابن سلمان إلى تعزيز نفوذ المملكة عالميًا عبر استثمارات ضخمة، تعاني البنوك من نقص السيولة، ما دفعها إلى الاقتراض من الخارج لمواجهة الأزمة. وتشير التقارير إلى أن الديون السعودية تضاعفت خلال السنوات الأخيرة، مع ارتفاع نسبة القروض إلى الودائع إلى أكثر من 106.4% بحلول نهاية 2024.

    المملكة تعتمد بشكل رئيسي على عائدات النفط لتمويل مشروعاتها، لكن مع انخفاض أسعار النفط إلى أقل من 80 دولارًا للبرميل، يزداد الضغط على ميزانية الدولة، ما يدفع إلى تساؤلات حول قدرة الحكومة على تمويل مشاريع رؤية 2030 دون التأثير على الاقتصاد المحلي.

    من جهة أخرى، يواجه المواطن السعودي عبئًا ماليًا متزايدًا، مع ارتفاع تكاليف المعيشة والضرائب، في وقت تستمر فيه الحكومة بإنفاق مليارات الدولارات على صفقات الأسلحة والاتفاقيات الدولية. فهل ستتمكن السعودية من تجاوز هذه الأزمة المالية، أم أن رؤية ابن سلمان ستتحول إلى عبء اقتصادي يهدد استقرار المملكة؟

    • اقرأ أيضا:
    ارتفاع صادم لديون السعودية.. الأقساط والفوائد تلتهم إيرادات المملكة
  • ترامب يحلب السعودية مجددًا.. تريليون دولار من ابن سلمان لأمريكا!

    ترامب يحلب السعودية مجددًا.. تريليون دولار من ابن سلمان لأمريكا!

    وطن – يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للقيام بزيارة مرتقبة إلى الرياض، في خطوة تعيد إلى الأذهان مشهد زيارته الأولى عام 2017، حين عاد إلى واشنطن محمّلًا بمئات المليارات من الدولارات السعودية.

    هذه المرة، لا يبدو الأمر مختلفًا كثيرًا، بل ربما يتجاوز حدود ما سبق، إذ كشف ترامب عن حصوله على موافقة ولي العهد محمد بن سلمان لاستثمار تريليون دولار في الشركات الأمريكية على مدى أربع سنوات، وهو رقم ضخم يعكس حجم الابتزاز الذي يمارسه الرئيس الأمريكي على المملكة.

    ترامب، الذي لطالما تباهى بـ”حلب” السعودية، لم يُخفِ سعادته بهذه الصفقة، حيث أكد أن هذا المبلغ “زهيد مقارنة بما تملكه الرياض”، مذكّرًا العالم بأنه هو من وفر الحماية للنظام السعودي، وبالتالي يستحق هذا المقابل السخي.

    تصريحات ترامب تعيد إلى الواجهة نظرية “الدفع مقابل الحماية”، التي استخدمها خلال فترته الرئاسية الأولى، عندما قال صراحة: “لولا الولايات المتحدة، لما بقيت بعض الأنظمة في المنطقة لأكثر من أسبوعين”.

    الزيارة التي حدد ترامب موعدها خلال الربيع القادم، ستجعل من الرياض محطته الخارجية الأولى، تمامًا كما فعل في ولايته الأولى، حين حطّ رحاله في المملكة، ليرقص العرضة السعودية، ويعود بعقود تسليح واستثمارات بقيمة 450 مليار دولار. لكن اليوم، الوضع مختلف؛ ابن سلمان لم يعد مجرد ولي عهد شاب يسعى للسلطة، بل أصبح الحاكم الفعلي للمملكة، وسط توقعات بإعلانه ملكًا رسميًا قبل وفاة والده.

    بالتزامن مع هذه التحركات، تسعى الرياض إلى تعزيز اتفاقيات التطبيع مع إسرائيل، وهو ما كان ترامب قد وضع لبنته الأولى في اتفاقيات “رؤية 2030” السعودية-الأمريكية. من المتوقع أن تكون هذه الملفات محورًا أساسيًا في الزيارة، حيث يسعى ترامب لاستكمال ما بدأه في “اتفاقيات أبراهام”، فيما تواصل السعودية إعادة رسم علاقتها مع تل أبيب تحت مظلة المصالح الأمريكية.

    يبقى السؤال الأهم: هل ستستمر الرياض في الرضوخ لمطالب ترامب المالية والسياسية؟ أم أن بن سلمان، الذي يطمح ليكون ملكًا بلا قيود، سيحاول التملص من الضغوط الأمريكية، ولو بشكل استعراضي؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف مدى قدرة ترامب على مواصلة “حلب الأمير”، أم أن للمملكة حسابات أخرى في ظل التغيرات الجيوسياسية بالمنطقة؟

    • اقرأ أيضا:
    بعد ساعات فقط من تنصيبه.. ترامب يشرع في حلب ابن سلمان