الوسم: مصر

  • “هي فوضى”.. مصر تودع محمد أيمن بالهراوة بدل العدالة!

    “هي فوضى”.. مصر تودع محمد أيمن بالهراوة بدل العدالة!

    وطن – في جريمة صادمة تعيد إلى الأذهان مشاهد فيلم “هي فوضى”، هزّت وفاة الطالب المصري محمد أيمن حسن عبد الشافي الرأي العام. لم يكن محمد مجرمًا ولا خارجًا عن القانون، بل مجرد فتى في الرابعة عشرة من عمره، لفظ أنفاسه بعد تعرّضه لضرب مبرّح على يد ضابط مباحث في قسم شرطة العطارين بالإسكندرية.

    تفاصيل الحادثة تُظهر كيف تحوّلت السلطة إلى سوط، وضابط الشرطة إلى جلاد بلا حساب. محمد، طالب بالصف الرابع بالمدرسة الصناعية العسكرية، أوقفه الضابط سعيد صالح حين كان يستقل توكتوك. نزل احترامًا، ففر السائق واستُهدف هو بالضرب. شهادات أسرته تؤكد تعرّضه لنزيف داخلي حاد في الدماغ أدى إلى وفاته، بينما رُوّجت رواية رسمية تافهة عن “حادث سير”.

    الأكثر فداحة أن كاميرات المراقبة وثقت الاعتداء لكن تم اقتطاع 5 دقائق منها، وهي الدقائق التي يرجّح أنها تحتوي على مشهد الجريمة. القضاء لم يتحرك بقوة، والجهات الرسمية تمارس سياسة دفن الحقائق وتزييف التقارير.

    هذه الحادثة ليست استثناءً، بل نموذجًا مكررًا لمجتمع يغيب فيه القانون عن الضعفاء ويُفرش بالورود لأبناء السلطة. “هي فوضى” لم تكن مجرّد سينما، بل نبوءة مستمرة في جمهورية ينهش فيها النفوذ العدالة، ويُذبح فيها الكادحون باسم الدولة!

    وفاة محمد فتحت الباب واسعًا للغضب الشعبي، الذي يرى أن من لا سند له، لا قانون يحميه. تكرار تلك الجرائم وتبرئة الجناة تزرع في قلوب المواطنين الرعب وتكرّس ثقافة الإفلات من العقاب.

    العدالة في مصر تُكتب بقلم أمني، وتُوقّع بأمر سيادي. ومحمد أيمن هو شاهد جديد على أن الكلمة الأخيرة ليست للقانون، بل للهراوة.

    • اقرأ أيضا:
    فيديو مرعب..لحظة قتل الشرطة المصرية لمواطن أقدم على حرق قسم شرطة من المسافة صفر!
  • وثائق سرية: إسرائيل توسلت لإنقاذ مبارك ولندن تجاهلت الطلب!

    وثائق سرية: إسرائيل توسلت لإنقاذ مبارك ولندن تجاهلت الطلب!

    وطن – في تطور يكشف أبعادًا جديدة من العلاقات بين إسرائيل والنظام المصري في عهد حسني مبارك، كشفت وثائق بريطانية رُفعت عنها السرية مؤخرًا أن تل أبيب مارست ضغوطًا على الحكومة البريطانية منتصف الثمانينيات لإنقاذ مبارك من أزمة اقتصادية حادة كادت تعصف بحكمه.

    الوثائق، التي نشرتها وسائل إعلام بريطانية، بيّنت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها، شمعون بيريز، أرسل مستشاره في منتصف الليل للاتصال بمكتب مارغريت تاتشر، راجيًا دعم لندن لمبارك، الذي كان قد وصل إلى أوروبا مستنجدًا بعد تفاقم الوضع الاقتصادي في بلاده.

    مبارك، وفق الوثائق، كان يواجه وضعًا “سياسيًا هشًا”، بعد أن بلغ العجز في الميزانية 16٪، ووصل الدين الخارجي إلى أكثر من 50 مليار دولار. صندوق النقد الدولي فرض شروطًا قاسية على القاهرة، ما دفع الرئيس المصري حينها إلى جولة أوروبية شملت بريطانيا وفرنسا وألمانيا، في محاولة لتليين تلك الشروط.

    إسرائيل رأت في بقاء مبارك “كنزًا استراتيجيًا” يحمي اتفاق السلام، لذلك تدخلت سياسيًا لإنقاذ نظامه، معتبرة أن انهيار الاقتصاد المصري سيشكل تهديدًا لاستقرار الشرق الأوسط.

    لكن بريطانيا، رغم تعاطفها، رفضت تقديم أي التزام مالي مباشر. تاتشر شددت على أن السبيل الوحيد أمام مبارك هو تنفيذ إصلاحات داخلية والالتزام بشروط صندوق النقد الدولي، مؤكدة أن “الإنقاذ الكامل لمصر ليس في قدرة الغرب”.

    الوثائق أضاءت كذلك على الانقسام الأوروبي بشأن الاستجابة للأزمة المصرية، ففي الوقت الذي أبدت فيه بعض الحكومات حذرًا من دعم مباشر، رأى آخرون ضرورة المحافظة على استقرار مصر بأي ثمن.

    لكن في المحصلة، لم تحظَ مصر بمظلة إنقاذ غربية، وظل مبارك في الحكم بفضل توازنات داخلية وإقليمية حتى سقوطه بثورة 2011.

    هذا الكشف يعيد طرح الأسئلة حول حجم تدخل إسرائيل في الشأن المصري، وحدود النفوذ الخارجي في صياغة مصير الأنظمة العربية خلال عقود ما بعد كامب ديفيد.

    • اقرأ أيضا:
    تسريب لمبارك يلقى رواجا بالتزامن مع أحداث غزة وانبطاح حكام العرب
  • من كفيل العمل إلى كفيل السياسة.. هل أصبحت كرامة المصريين في يد من يدفع أكثر؟

    من كفيل العمل إلى كفيل السياسة.. هل أصبحت كرامة المصريين في يد من يدفع أكثر؟

    وطن – في مشهد مؤلم يعكس تراجع كرامة المواطن المصري داخل بلده وخارجها، ضجت منصات التواصل الاجتماعي بفيديو يُظهر عاملًا مصريًا يتوسل كفيله السعودي للحصول على مستحقاته أو تذكرة للعودة إلى بلاده. لم يكن هذا المقطع مجرد توثيق لاستغلال فردي، بل صار مرآة لحال مصر الرسمية في عهد عبد الفتاح السيسي، من العامل البسيط إلى رأس النظام: الإهانة واحدة، والكفيل متعدد.

    الفيديو تفاعل معه آلاف المصريين الذين شبّهوا ما حدث للعامل بما يتعرض له السيسي نفسه من تهميش وإذلال في حضرة قادة الخليج. السخرية السوداء كانت حاضرة بقوة، فالفرق بين العامل والرئيس، أن الأول صرخ، بينما الثاني ابتسم وهو يتلقى الصفعة، وفق ما رآه المعلقون.

    مشاهد عديدة أعيد تداولها، من طرد العامل، إلى لحظات محرجة واجهها السيسي في زياراته للرياض، حيث ظهر في مقاطع فيديو وهو يُهمّش، أو يُبعد عن عدسات الكاميرا في لحظات بروتوكولية، ما اعتبره البعض اختزالًا مهينًا لحالة التبعية السياسية والمالية لمصر في ظل النظام الحالي.

    المفارقة أن السفارة المصرية لم تتحرك إلا بعد انتشار الفيديو وضغط الرأي العام، ما أعاد إلى الأذهان أسئلة عن مئات الحالات المشابهة التي لم توثّق، ومرّت بهدوء تحت غطاء الصمت الرسمي.

    سياسة الكفالة في الخليج باتت رمزية لحال المواطن المصري الذي يُرسل للعمل خارج بلاده بحثًا عن حياة كريمة، لكنه يواجه نظمًا لا تضمن حقوقه. لكن الأخطر من ذلك أن الكفالة ذاتها أصبحت صورة عن علاقة مصر بحلفائها الخليجيين، حيث تُمنح الأموال مقابل الولاء، وتُصاغ السياسات بما لا يغضب الممول.

    هذا المشهد لا يفضح فقط فجوة الكرامة، بل يعكس كيف تحوّلت الدولة إلى “عامل خارجي” لدى كفلاء الخارج، تمامًا كما يُعامل العامل البسيط من دون حماية أو إنصاف.

    • اقرأ أيضا:
    تجاهل ابن سلمان للسيسي يُشعل أزمة بين مصر والسعودية.. ماذا يحدث بين القاهرة والرياض؟
  • كتاب قاتل.. جدل في مصر بعد إصدار نجل الوزيرة نبيلة مكرم كتابًا من داخل سجنه

    كتاب قاتل.. جدل في مصر بعد إصدار نجل الوزيرة نبيلة مكرم كتابًا من داخل سجنه

    وطن – أثارت تصريحات وزيرة الهجرة المصرية السابقة نبيلة مكرم ضجة كبيرة بعد حديثها الإعلامي الأخير حول نجلها رامي فهيم، المحبوس حاليًا في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة القتل العمد لاثنين من زملائه في العمل. الوزيرة السابقة كشفت خلال المقابلة أن ابنها قام بتأليف كتاب تنموي داخل السجن بعنوان “99 مقولة” مستخلصة من تجربته خلف القضبان، بهدف “نشر الأمل بين الشباب المصري”.

    هذه التصريحات فجّرت موجة انتقادات واتهامات بـ”غسيل السمعة” و”استغلال النفوذ”، خاصة أن رامي متهم في قضية جنائية خطيرة ما زالت قيد المحاكمة، وقد وثقتها تقارير أمريكية بتسجيلات فيديو وشهادات دامغة.

    نبيلة مكرم، التي كانت تحاول استدرار التعاطف، قالت إن ابنها يقرأ بشكل مكثف داخل السجن، وتعلّم اللغة العربية من خلال مكالماتها الهاتفية له، مستعينة بأدب نجيب محفوظ، وأشارت إلى أنه قرأ أكثر من 70 كتابًا باللغة الإنجليزية خلال فترة حبسه.

    المثير للجدل أن الكتاب، بحسب الوزيرة، يتضمن رسائل تحفيزية للشباب المصري، ويهدف لبثّ الإيجابية والأمل، في وقت يرى فيه الشارع المصري أن هناك محاولات ممنهجة لتلميع صورة متهم بارتكاب جريمة بشعة.

    عدد من الإعلاميين والحقوقيين عبروا عن غضبهم من استغلال القضية لصالح مشروع شخصي. الإعلامي محمد علي خير طالب الوزيرة بـ”عدم الزج بابنها في الواجهة الإعلامية”، معتبرًا أن “الناس لا تنسى بسهولة”. في حين علّق ناشطون معارضون على مواقع التواصل بأن “كل القتلة لديهم أمهات، لكن لم تحظَ أمهاتهم بفرصة لتقديمهم كقدوة من خلف القضبان”.

    القضية فتحت الباب للتساؤل حول دور دور النشر، إذ ظهرت أخبار تشير إلى نية إحدى الدور المملوكة للدولة طباعة الكتاب، ما يعكس دعمًا رسميًا ضمنيًا قد يُفهم منه محاولة تبييض صورة المتهم.

    الشارع المصري، الذي يعاني من أزمات اقتصادية وتراجع في العدالة الاجتماعية، يرى في هذه القصة استفزازًا لمشاعر الضحايا وتزييفًا لفكرة القدوة. فكيف يمكن لمن يُحاكم بجريمة قتل أن يتحول فجأة إلى مُلهم للشباب؟

    القضية مستمرة، والكتاب لم يُطرح رسميًا بعد، لكن عاصفة الجدل لا يبدو أنها ستهدأ قريبًا، خاصة أن التساؤل الجوهري ما زال مطروحًا:
    هل تسوّق السلطة المصرية لقاتل، لمجرد أنه ابن مسؤول سابق؟

    • اقرأ أيضا:
    تطورات خطيرة بقضية رامي فهيم نجل نبيلة مكرم.. ما مصيره؟
  • أطباء مصر يغادرون جماعيًّا.. أزمة هجرة تهدد المنظومة الصحية!

    أطباء مصر يغادرون جماعيًّا.. أزمة هجرة تهدد المنظومة الصحية!

    وطن – تشهد مصر أزمة متفاقمة في القطاع الطبي نتيجة هجرة الأطباء إلى الخارج بأعداد غير مسبوقة، مما ينذر بخطر مباشر على المنظومة الصحية. ووفقًا لتقارير ميدانية ونقابية، فقد غادر نحو 7 آلاف طبيب البلاد في عام 2023 فقط، بينما بلغ العدد في 2021 حوالي 16 ألف طبيب، وهو رقم صادم يعكس حجم التدهور.

    تعود هذه الظاهرة إلى عدة أسباب متشابكة، أبرزها تدني الأجور التي تبدأ من 2500 جنيه للطبيب حديث التخرج ولا تتجاوز 7 آلاف جنيه لطبيب الامتياز، في حين أن الحد الأدنى للأجر المعيشي المناسب وفق دراسات حديثة يصل إلى 12,448 جنيهًا شهريًّا، ما يدفع الأطباء للبحث عن فرص أفضل بالخارج وخاصة في دول الخليج، وبشكل متزايد نحو أوروبا وكندا.

    الأمر لا يتوقف عند الأجور فقط، بل يشمل أيضًا سوء بيئة العمل داخل المستشفيات العامة، التي تعاني من نقص في الإمكانيات والتجهيزات والكوادر، فضلًا عن تعرض أكثر من 70% من الأطباء للعنف اللفظي أو الجسدي داخل أماكن العمل، بحسب دراسة أُجريت عام 2023.

    الغريب أن نزيف الهجرة لم يقتصر على الأطباء الجدد فقط، بل شمل أيضًا الكوادر الطبية النادرة في مجالات مثل العناية المركزة، والتخدير، والطوارئ، وصيانة الأجهزة، مما يمثل تجريفًا حقيقيًّا للمنظومة الصحية، وفق ما وصفه متخصصون في السياسات الصحية.

    أمام هذا الواقع، تطالب نقابة الأطباء والحركات المهنية الحكومة المصرية بوضع خطة عاجلة تشمل تحسين الرواتب، وتوفير بيئة عمل آمنة، وإصلاح البنية التحتية للقطاع الصحي. كما حذّر خبراء من خطورة الاقتراحات التي تنادي بمنع الأطباء من السفر، معتبرين أن الحلول الأمنية ليست بديلًا عن الإصلاح الحقيقي.

    ويبلغ معدل التغطية الطبية في مصر طبيب لكل 1160 مواطنًا، مقارنةً بالمتوسط العالمي البالغ طبيب لكل 500 مواطن، ما يعكس حجم الكارثة في حال استمر هذا النزيف البشري.

    • اقرأ أيضا:
    أغرق مصر في الديون وزج بالشعب في حافة الفقر.. السيسي يستعد لولاية جديدة بعد 10 سنوات من الفشل
  • “صفقة القرن الجديدة”.. الإمارات تشتري مصر “قطعة قطعة” وسط صمت السيسي!

    “صفقة القرن الجديدة”.. الإمارات تشتري مصر “قطعة قطعة” وسط صمت السيسي!

     

    وطن – في مشهد يعكس حجم النفوذ الإماراتي المتزايد داخل مصر، أثارت زيارة ولي عهد الفجيرة الأخيرة إلى القاهرة جدلاً واسعًا، وسط مؤشرات متزايدة على أن العلاقة بين البلدين لم تعد مجرد شراكة اقتصادية بل أقرب إلى سيطرة إماراتية على القرار الاقتصادي المصري.

    ففي حين رُوّج للزيارة تحت عنوان “تعزيز التعاون الثنائي”، تكررت مشاهد اللقاءات الرسمية مع رئيس الوزراء والوزراء المصريين، بل وحتى الزيارات الثقافية والبروتوكولية، بطريقة بدت أقرب إلى تصرف حاكم مشارك لا مجرد ضيف.

    الحقيقة الصادمة، بحسب مراقبين، أن الإمارات لم تعد فقط تستثمر في مصر، بل بدأت شراءها “قطعة قطعة” في ظل انهيار اقتصادي خانق تعانيه البلاد وسقوط الجنيه المصري لمستويات تاريخية، مما يجعل كل أصل مصري مطروحًا في المزاد، مقابل حفنة دولارات.

    الموانئ، الأراضي الزراعية، شركات القطاع العام، الشواطئ، وحتى مشروع رأس الحكمة المثير للجدل.. جميعها باتت في قبضة رجال أعمال إماراتيين، أبرزهم “خلف الحبتور”، وسط تسهيلات استثنائية تقدمها الحكومة المصرية من إعفاءات ضريبية إلى ما يسمى بـ”الرخصة الذهبية” التي تُمنح للمستثمرين الجادين دون شفافية أو رقابة.

    ويرى معارضون أن ما يجري ليس إلا “بيعًا للسيادة تحت مسمى الاستثمار”، في وقتٍ يعجز فيه المواطن عن مواجهة التضخم، وتلتهم الديون مستقبل الأجيال.

    الانتقادات طالت أيضًا غياب الشفافية التام، حيث لا يعلم الرأي العام أي تفاصيل دقيقة عن الصفقات أو آليات تقييم الأصول أو شروط البيع، ما يفتح الباب أمام شبهات الفساد والهيمنة الخليجية على مفاصل الاقتصاد المصري.

    ما يجري في مصر اليوم، يقول مراقبون، هو إعادة تشكيل للخارطة الاقتصادية والسياسية، بيد الخارج لا الداخل، وسط صمت رسمي وترويج إعلامي مكثف لـ”النجاح الوهمي” لحكومة السيسي.

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يبيع بنك القاهرة للإمارات بثمن بخس.. سرقة مقننة لمقدرات المصريين
  • أمير القلوب يربك العروش.. محمد أبو تريكة يرفض التطبيع ويصفع أنظمة القمع!

    أمير القلوب يربك العروش.. محمد أبو تريكة يرفض التطبيع ويصفع أنظمة القمع!

    وطنفي وقت تُمارس فيه الأنظمة العربية القمع وتفرض التطبيع مع الاحتلال كأمر واقع، لا يزال محمد أبو تريكة، النجم الأسطوري للكرة المصرية، يغرّد خارج السرب.

    فقد ظل الرجل رمزًا للقيم والثبات، في زمن صار فيه الصمت سياسة والمواقف المبدئية جريمة. أبو تريكة، الذي لقّبه الجمهور بـ”أمير القلوب”، أثبت أنه ليس فقط نجمًا داخل الملاعب بل منارة للوعي والكرامة خارجها.

    اشتهر أبو تريكة بموقفه التاريخي خلال كأس الأمم الإفريقية 2008 عندما رفع قميصًا كُتب عليه “تعاطفًا مع غزة”، في وقت كانت فيه معظم الأصوات صامتة. هذا الموقف لم يكن استثناءً، بل بداية لنهج واضح يربط بين الرياضة والمبدأ.

    رفض أبو تريكة الانقلاب العسكري في مصر عام 2013، ودفع الثمن غاليًا: مصادرة أمواله، إدراجه على قوائم الإرهاب، ومنعه من دخول وطنه.

    ورغم كل ذلك، لم يتراجع عن دعم القضية الفلسطينية، ولم يتورط في أي مشاريع تطبيعية، بل عبّر علنًا عن رفضه الواضح لكل أشكال التعاون مع الاحتلال، حتى من داخل الاستوديوهات الرياضية. في وقت كان فيه اللاعبون يتجنبون الحديث في السياسة، قرر أبو تريكة أن يلعب في ميدان أوسع: ميدان الكرامة.

    اليوم، ومع تصاعد موجات التطبيع العربي، يتجدد الحديث عن رمزية محمد أبو تريكة، لا كلاعب بل كصوت صارخ في وجه أنظمة القمع والتطبيع. ملايين يتابعون مواقفه، وهاشتاغات تُطلق دعماً له، ليبقى “أبو تريكة” عنوانًا للشرف العربي المفقود.

    • اقرأ أيضا:
    أبو تريكة يُواصل تضامنه مع غزة بهذه التغريده (صور)
  • “مغارة نوال الدجوي”.. كنز بـ 250 مليون جنيه يهز مصر ويكشف الوجه الآخر للسلطة

    “مغارة نوال الدجوي”.. كنز بـ 250 مليون جنيه يهز مصر ويكشف الوجه الآخر للسلطة

    وطنفي زمن تقشّف رسمي ودعوات للمواطنين بـ”شد الحزام”، فجّرت حادثة سرقة فيلا نوال الدجوي، الأكاديمية البارزة والقيادية في حزب مستقبل وطن، فضيحة مدوّية كشفت عن كنز غير متوقع مخبأ داخل منزلها بمدينة 6 أكتوبر، لتتحول الفيلا إلى ما وصفه المصريون بـ”مغارة علي بابا“.

    وبحسب البلاغ الأمني، فإن قيمة المسروقات بلغت نحو 50 مليون جنيه نقدًا، 3 ملايين دولار، 350 ألف جنيه إسترليني، و15 كيلو ذهب! وهو ما يعادل أكثر من ربع مليار جنيه مصري، رقم يفوق ميزانيات هيئات ومؤسسات حكومية بأكملها.

    المثير للدهشة أن الدجوي، المعروفة بولائها للنظام وظهورها الإعلامي الدائم كمثال “للنموذج المشرف”، هي نفسها من كرمها الرئيس عبدالفتاح السيسي عام 2019، وتحمّلت مناصب عليا في الحزب الحاكم، فضلًا عن حصولها على دكتوراه فخرية من جامعات بريطانية وأمريكية.

    لكن الحادثة طرحت أسئلة أعمق من السرقة نفسها: لماذا تحتفظ شخصية بهذه المكانة بمثل هذه الثروة داخل منزلها؟ ولماذا لا تثق في النظام المصرفي الذي تدعو الناس للثقة فيه؟ بل كيف جمعت هذه الأموال في المقام الأول؟!

    نشطاء مصريون قارنوا بين هذه الواقعة وبين سجن شاب يُدعى أحمد أبوزيد فقط لأنه كسب 160 ألف دولار من يوتيوب! في حين يُغض الطرف عن ثروة دولارية ضخمة تُخبأ داخل فيلا، دون أن يُسأل صاحبها عن مصدرها.

    وسائل التواصل الاجتماعي اشتعلت غضبًا، ووُصفت الدجوي بأنها رمز مصغّر للفساد المحمي سياسيًا. واعتبر البعض أن هذه الحادثة تكشف ما يجري خلف كواليس النخبة الحاكمة في مصر، حيث يُطالب الفقير بالإيداع في البنوك، بينما يُسمح لكبار الشخصيات بتخزين الملايين في الأدراج.

    حتى اللحظة، لم يُفتح تحقيق علني في مصدر هذه الأموال، ما يزيد من الشبهات. والملف مفتوح، ليس فقط على الصعيد الأمني، بل الأخلاقي والسياسي، وسط تساؤل: هل “مغارة نوال” هي الوحيدة، أم هناك غيرها في دولة تغذّي الفساد بنفاق الشرف الرسمي؟

    • اقرأ أيضا:
    سعر ساعة رئيس حكومة السيسي يثير جدلاً بينما يطالب الشعب بالتقشف! (شاهد)
  • قبل الإفراج عنه.. هل يعيد السيسي سجن أحمد الطنطاوي بقضية جديدة؟

    قبل الإفراج عنه.. هل يعيد السيسي سجن أحمد الطنطاوي بقضية جديدة؟

    وطنفي وقت تُعدّ فيه الأنظمة الديمقراطية الانتخابات فرصة للتغيير، اختار نظام عبد الفتاح السيسي في مصر الرد بالزنازين والسجون. السياسي المعارض أحمد الطنطاوي، الذي حاول خوض الانتخابات الرئاسية الماضية عبر صناديق الاقتراع، يواجه اليوم انتقامًا سياسيًا منظمًا تمثّل في أحكام بالسجن ومنع من الترشح واتهامات مفبركة.

    تاريخ 27 مايو كان من المفترض أن يكون موعد خروج الطنطاوي من السجن، بعد قضية التوكيلات الشعبية التي وُجهت إليه بتهمة استخدام استمارات غير قانونية لجمع تأييد ترشحه. لكن لم تمر أيام حتى فوجئ الرأي العام بقضيتين جديدتين ضده، تحملان تهمًا جاهزة ومعلبة: “التحريض على التظاهر والانضمام لجماعة إرهابية”!

    المفاجأة الأكبر أن جلسات التحقيق الجديدة جرت دون علم فريق الدفاع، وهو ما يثير مخاوف المنظمات الحقوقية من إعادة تدوير القضية، أي إبقاء الطنطاوي قيد الحبس الاحتياطي عبر فتح قضايا جديدة بنفس الأسلوب الذي طال عشرات المعارضين في مصر.

    الصحفية رشا قنديل، زوجة أحمد الطنطاوي، أكدت أن الأدلة واهية، وأن ما يجري ليس إلا محاولة لإسكات صوت الإصلاح عبر بوابة التخويف والقمع. الطنطاوي، الذي كان نائبًا بارزًا في البرلمان، أصبح اليوم رمزًا لمعاقبة من يفكر بالمعارضة السلمية.

    ثماني منظمات حقوقية مصرية ودولية أطلقت حملة توقيعات تطالب بالإفراج الفوري عن الطنطاوي ومدير حملته محمد أبو الديار وعدد من أعضاء حملته الذين يقبعون إما في السجون أو تحت طائلة الملاحقة.

    ما يجري ليس فقط انتهاكًا لحقوق الإنسان، بل رسالة لكل من يظن أن التغيير ممكن عبر الانتخابات. فالمشهد المصري اليوم يُدار بعقلية “عاقب قبل أن يفكر.. واسجن قبل أن يترشح”.

    فهل تُمدد محنة أحمد الطنطاوي، أم يكون 27 مايو موعدًا لنهاية الظلم؟

    • اقرأ أيضا:
    أول تعليق من الأمم المتحدة على حبس المعارض المصري أحمد الطنطاوي ودعوة عاجلة
  • “سجن الوادي الجديد”.. مقبرة الأحياء في مصر تفضح نظام السيسي!

    “سجن الوادي الجديد”.. مقبرة الأحياء في مصر تفضح نظام السيسي!

    وطنيُعرف سجن الوادي الجديد بأنه أحد أكثر السجون المصرية عزلة وقسوة، ويقع في عمق الصحراء الغربية، بعيدًا عن أي رقابة حقوقية أو تغطية إعلامية. هذا السجن الذي يوصف بـ”مقبرة الأحياء” تحول إلى رمز لانتهاكات حقوق الإنسان في عهد عبد الفتاح السيسي، حيث يُحتجز داخله مئات السجناء السياسيين وسط ظروف احتجاز لا تمت للمعايير الدولية بصلة.

    الرسائل المسرّبة من داخل السجن تكشف عن نمط ممنهج من التعذيب الجسدي والنفسي، يبدأ بما يُعرف بـ”التشريفة” وهي مرحلة استقبال المعتقل بالعنف المفرط، مرورًا بحرمانه من الزيارات والأدوية، وصولًا إلى دفنه حيًّا في زنزانة لا يدخلها النور.

    تصف شهادات الناجين من الجحيم، كما يطلقون عليه، أنه ليس مجرد سجن بل منشأة لإذلال الإنسان وكسر إرادته. مأمور السجن سليمان حيدر، ورئيس المباحث حسام الدسوقي، يُتهمان من قِبل المنظمات الحقوقية بأنهما يقودان عمليات تعذيب ممنهجة بإشراف من جهاز الأمن الوطني، دون وجود رقابة قضائية أو مساءلة قانونية.

    التقارير الحقوقية، مثل تلك الصادرة عن “هيومن رايتس ووتشو”منظمة العفو الدولية”، وثّقت شهادات عن انتحار بعض السجناء، ووفاة آخرين بسبب الإهمال الطبي، وغياب أي نوع من المحاسبة، فيما يُمنع المحامون من التواصل مع موكّليهم، وتُحجب المعلومات عن أسر الضحايا.

    في هذا السجن، لا يُحتجز مجرمون بل طلاب، وصحفيون، ومعارضون، فقط لأنهم عبّروا عن رأيهم. ومع كل صيف، تتضاعف المأساة بفعل حرارة الصحراء وانعدام الرعاية الصحية، مما يجعل السجن مكانًا لا يصلح لحياة بشرية.

    سجن الوادي الجديد ليس حالة فردية، بل نموذج لسياسة منهجية في التعامل مع المعارضين في مصر. فهل يتحرك المجتمع الدولي؟ أم يُترك الضحايا لمصيرهم في صمت؟

    • اقرأ أيضا:
    السيسي يبني 49 سجنًا جديدًا.. القمع أولويته بينما تغرق مصر في الأزمات!