الوسم: مصر

  • في الذكرى الـ12 لـ30 يونيو: بين “الإنجازات” المعلنة وواقع يزداد قتامة

    في الذكرى الـ12 لـ30 يونيو: بين “الإنجازات” المعلنة وواقع يزداد قتامة

    في الذكرى الثانية عشرة لأحداث 30 يونيو، خرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مجددًا ليحتفي بما وصفه بـ”الإنجازات العظيمة”، مؤكدًا أن ما تحقق هو “فضل من الله وصبر الشعب”. لكن خلف هذه الخطابات الرسمية، يطفو على السطح واقع يصفه كثيرون بأنه أكثر سوداوية من أي وقت مضى.

    فعلى الرغم من حديث النظام عن “البناء” و”النهضة”، يرى معارضون أن ما جرى منذ انقلاب 2013 لم يكن سوى تفكيك ممنهج للدولة، ورهن لمقدّرات البلاد للدائنين الإقليميين والدوليين. وتتحول مصر، وفق توصيفاتهم، إلى دولة مرتهنة اقتصاديًا وسياسيًا، بينما يتفاقم الفقر وتنهار الطبقة الوسطى.

    المعارضون يعتبرون أن يوم 30 يونيو لم يُسقط جماعة بعينها، بل سحق إرادة شعب ووأد حلم ثورة 25 يناير. ويشبهون ما حدث بـ”نكسة جديدة”، ليس فقط على المستوى السياسي، بل الأخلاقي والوطني، معتبرين أن ما خسرته مصر في 2013 يفوق ما فقدته في نكسة 1967.

    ومع تصاعد الأزمات الاقتصادية، واستمرار غلق المجال العام، وتزايد القمع السياسي، يرى كثيرون أن ما يسمى بـ”ثورة 30 يونيو” لم تكن بداية بناء، بل لحظة سقوط، ما تزال البلاد تدفع ثمنها حتى اليوم.

  • في مصر.. التضامن مع فلسطين “تهمة” تقود إلى السجن

    في مصر.. التضامن مع فلسطين “تهمة” تقود إلى السجن

    في الوقت الذي تتصاعد فيه موجات الدعم العالمي للقضية الفلسطينية، يقف التضامن معها في مصر على حافة الخطر. فبدلاً من أن يُنظر إليه كموقف إنساني أو حق مشروع، بات يُعامَل كجريمة، يعاقَب عليها بالسجن، وتُطارد بسببها الحريات.

    في 12 يونيو، داهمت قوات الأمن المصرية منزل الجراحة سوزان محمد سليمان (67 عامًا) بعد مشاركتها في تنظيم قافلة تضامنية مع غزة، وجرى اقتيادها إلى جهة غير معلومة، قبل أن تُعرض لاحقًا على نيابة أمن الدولة العليا بتهم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة—استنادًا فقط إلى مشاركتها في مجموعة “واتساب” ناقشت فيها ترتيبات القافلة.

    ولم تكن سوزان وحدها. ففي الإسكندرية، اعتُقل ستة شباب في أبريل الماضي بعد تعليقهم لافتة تطالب بفتح معبر رفح. وتجدد حبسهم 45 يومًا ضمن القضية المعروفة إعلاميًا بـ”قضية لافتة فلسطين”. ووفقًا لمنظمات حقوقية، بلغ عدد المعتقلين بسبب التضامن مع فلسطين منذ بدء العدوان على غزة 186 شخصًا، بينهم 3 أطفال دون سن 18 عامًا.

    وبينما تُفتح الأبواب أمام الإسرائيليين في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، يُضيَّق الخناق على المصريين الذين يرفعون صوتهم دعمًا لفلسطين، حتى بات الانضمام إلى محادثة جماعية أو تعليق لافتة سببًا كافيًا للزج بك في السجون.

  • فضيحة مدوّية تهز مصر: قضاة وضباط داخل شبكة مخدرات يقودها قاضٍ ومنتجة فنية

    فضيحة مدوّية تهز مصر: قضاة وضباط داخل شبكة مخدرات يقودها قاضٍ ومنتجة فنية

    في تطور غير مسبوق على الساحة القضائية المصرية، كشفت هيئة الرقابة الإدارية عن واحدة من أخطر شبكات الفساد التي تورّط فيها مسؤولون أمنيون وقضائيون على مستوى رفيع. وفي مشهد أعاد للأذهان دراما الخيانات داخل مؤسسات الدولة، أُلقي القبض على المستشار أحمد عثمان الشاذلي، المحامي العام لنيابة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، ضمن تحقيقات تتعلق بشبكة واسعة لتجارة المخدرات الصناعية.

    العملية الأمنية التي نُفذت داخل مركز تجاري في قلب القاهرة أسفرت عن توقيف 8 ضباط شرطة من رتب وقطاعات مختلفة، لم يُفصح بعد عن أسمائهم، وسط تكتم رسمي حول التفاصيل الدقيقة للقضية.

    وتشير المعلومات المتداولة إلى أن الشبكة كانت تعمل تحت إشراف وتنسيق مع المنتجة الفنية “سارة خليفة”، التي تخضع حاليًا للحبس الاحتياطي بتهم تشمل قيادة تشكيل عصابي متخصص في تهريب وترويج مخدر الحشيش الصناعي، إلى جانب استخدام وسائل نفوذ وسلطات رسمية للتغطية على أنشطة الشبكة.

    كما كشفت التحقيقات الأولية عن أدلة رقمية، من بينها رسائل واتصالات مسجلة بين سارة خليفة وعدد من الضباط، يُعتقد أنها قد استُخدمت كوسائل ابتزاز وحماية داخلية.

    عُزل المستشار الشاذلي من منصبه بشكل فوري، فيما تم تكليف رئيس نيابة من القاهرة بتسيير أعمال مكتبه مؤقتًا، وسط ترقّب شعبي وإعلامي لأي مستجدات في هذه القضية التي هزّت ثقة الشارع في بعض مؤسسات الدولة.

    وتبقى التحقيقات جارية وسط تأكيدات من مصادر مطلعة بأن ما ظهر حتى الآن لا يمثل سوى قمة جبل الجليد، وأن الأيام المقبلة قد تكشف عن مفاجآت أكبر.

  • ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    ماذا يفعل ابن حفتر مع الجيش المصري؟

    في زيارة مفاجئة حظيت بزخم كبير، استقبلت وزارة الدفاع المصرية رئيس أركان القوات البرية الليبية صدام خليفة حفتر، نجل قائد ما يُعرف بالجيش الوطني الليبي، بمراسم عسكرية رسمية لافتة، أثارت تساؤلات حول أهدافها وخلفياتها السياسية والأمنية.

    المباحثات التي جرت بين صدام حفتر ورئيس أركان الجيش المصري الفريق أسامة عسكر، تناولت تعزيز التعاون العسكري، لكن توقيت الزيارة وحجم الحفاوة التي قوبل بها الضيف الليبي، سلطا الضوء على ما هو أبعد من مجرد تنسيق تقني.

    وتربط الزيارة بتطورات أزمة “المثلث الحدودي” بين مصر وليبيا والسودان، خصوصًا بعد سيطرة قوات الدعم السريع السودانية، بدعم من قوات تابعة لحفتر الابن، على مواقع في المنطقة. هذا التقاطع الأمني دفع القاهرة إلى ما يبدو أنه إعادة ترتيب أوراقها شرق ليبيا، في مواجهة النفوذ الإقليمي المتصاعد لتركيا والإمارات.

    البعض يرى أن الزيارة تعكس سعي مصر لحماية حدودها الجنوبية، وتوجيه رسالة واضحة لقائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) بأن ليبيا ليست ساحة مفتوحة لدعم حركات مسلحة. في المقابل، ينظر آخرون إلى الاستقبال الرسمي كخطوة نحو تلميع صورة صدام حفتر وطرحه كوريث سياسي وعسكري محتمل لوالده.

    زيارة تحمل بين طياتها رسائل متعددة، إقليمية وعائلية، في لحظة حساسة تمر بها المنطقة.

  • إسرائيل: “لن نجد أفضل من السيسي لإدارة غزة!”

    إسرائيل: “لن نجد أفضل من السيسي لإدارة غزة!”

    في تصريح يثير الجدل مجددًا، أعاد زعيم المعارضة الإسرائيلية، يائير لابيد، طرح مبادرة تقضي بتولي مصر إدارة قطاع غزة لمدة 15 عامًا، مؤكدًا أن القاهرة هي “الطرف الأمثل” لضمان أمن إسرائيل على حدودها الجنوبية وإبعاد حركة حماس عن المشهد.

    لابيد يرى أن مصر، بما لها من خبرة سابقة في التعامل مع غزة، قادرة على “نزع سلاح المقاومة” والتنسيق الأمني مع إسرائيل، في حين أشار إلى أن تمثيل السلطة الفلسطينية سيكون رمزيًا فقط، دون سيادة حقيقية داخل القطاع.

    المقترح الذي سبق أن روج له لابيد، يتضمن تقديم حوافز ضخمة للقاهرة، من بينها المساهمة في سداد ديونها الخارجية التي تتجاوز 150 مليار دولار، مقابل قبولها بالخطة. كما يرى أن هذه الخطوة قد تُمهّد لتحالفات إقليمية أوسع ضد إيران وتسهل تطبيع العلاقات بين تل أبيب والرياض.

    في المقابل، تؤكد مصادر مصرية رفض القاهرة المتكرر لأي خطة تتضمن وصايتها على غزة، مشددة على أن القطاع جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية. ومع ذلك، تشير تقارير إلى توافق مصري إسرائيلي ضمني على إقصاء حماس من المشهد السياسي في غزة بعد انتهاء الحرب.

  • في الذكرى السادسة لرحيله.. محمد مرسي “كابوس” السيسي حيًّا وميتًا.. وغزة شاهدة!

    في الذكرى السادسة لرحيله.. محمد مرسي “كابوس” السيسي حيًّا وميتًا.. وغزة شاهدة!

    في مثل هذا اليوم، قبل ست سنوات، رحل الرئيس محمد مرسي عن عالمنا، لكن مواقفه النبيلة ستظل حية في قلوب المصريين. رحل مرسي، مرفوع الرأس، عن هذا العالم ليترك خلفه تاريخًا مشرفًا، موقفًا ثابتًا، ورفضًا قاطعًا للظلم والاستسلام. لم يكن مرسي مجرد رئيس، بل كان رمزًا للقيم التي لطالما آمن بها: كرامة الإنسان، استقلال القرار الوطني، ودعم فلسطين.

    في ظل الوضع الراهن، ومع تصاعد العدوان الإسرائيلي على غزة، يطرح المصريون تساؤلات مشروعة: ماذا لو كان مرسي حيًا اليوم؟ أين كانت ستكون مصر؟ وكيف كان سيتعامل مع الوضع القائم؟

    بينما تواصل إسرائيل قصف غزة، ويتواصل تدمير البنية التحتية والقتل العشوائي للأطفال والنساء، نجد الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، يلتزم الصمت أو يرسل رسائل خفية تتماشى مع مصالح الاحتلال. السيسي الذي لا يتردد في التفاوض مع إسرائيل بشأن نزع سلاح المقاومة، بينما يغلق المعابر ويمنع وصول المساعدات الإنسانية.

    على العكس، في نوفمبر 2012، عندما كان مرسي رئيسًا، لم يتوان عن اتخاذ موقف حاسم لدعم غزة. أمر بفتح معبر رفح على الفور، استدعى السفير الإسرائيلي، وقال بصوت عالٍ وواضح: “لن نترك غزة وحدها”. وقد أدارت القاهرة المفاوضات التي أدت إلى وقف العدوان الإسرائيلي في وقت قياسي، وهو ما جعل مصر تبرز كداعم حقيقي للحقوق الفلسطينية، بعيدًا عن الضغوطات الخارجية أو المصالح الضيقة.

    اليوم، تُعاني غزة من حصار خانق في ظل تجاهل عالمي، بينما يقف السيسي في موقع المدافع عن مواقف لا تنتمي إلى مصر ولا إلى مصلحة الشعب الفلسطيني. مرسي كان يقف رأسًا شامخًا، أما السيسي فلا يزال يرقص على إيقاع الأوامر الخارجية، ولا يظهر أي موقف واضح تجاه قضايا الأمة العربية.

    رحل مرسي عن عالمنا في السجون، صائمًا، مرفوع الرأس، لم يخن ولم يساوم. تظل صرخته: “لن نترك غزة وحدها” تتردد في الذاكرة، ويظل التاريخ يحمل هذه الكلمات في سجلات الشرف والكرامة، كما يظل مرسي “كابوسًا” حيًا وميتًا في ذاكرة من يسعون لطمس الحقائق

  • إسرائيل تستعد لاجتياح سيناء؟ تسريبات خطيرة تهزّ المنطقة!

    إسرائيل تستعد لاجتياح سيناء؟ تسريبات خطيرة تهزّ المنطقة!

    وثائق سرية تكشف خططًا إسرائيلية لاجتياح سيناء عبر عمليات برية وجوية

    في تطور جديد ومفاجئ، فجّر الخبير العسكري اللبناني علي حمية تسريبًا خطيرًا، حيث كشف عن وثائق سرية تبيّن استعدادات إسرائيلية جدية لشن هجوم واسع النطاق على شبه جزيرة سيناء المصرية. الوثائق، التي وصفها حمية بأنها “غير قابلة للتشكيك”، تكشف عن خطط مفصلة تشمل تعبئة القوات على الحدود الشرقية لقناة السويس، وتجهيز دبابات وقوات خاصة، إضافة إلى دعم جوي مكثف.

    بحسب تحليل الوثائق، فإن إسرائيل تخطط لاجتياح سيناء عبر عمليات برية وجوية منسقة، مع تحديد خط سير الاجتياح واستخدام الزوارق العسكرية. كما تشير الوثائق إلى تقييم دقيق لنقاط ضعف القوات المصرية، فضلاً عن تأمين غطاء دبلوماسي دولي لهذه العملية المحتملة.

    الوثائق السرية التي تسربت من داخل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، والتي أكد المصدر أنها وصلت إلى طهران والقاهرة، جاءت في وقت حساس مع تصاعد التوترات في قطاع غزة ولبنان، وتهديدات متزايدة بالحرب مع إيران.

    هل دخلت إسرائيل مرحلة “الجنون الجغرافي”؟ وما هو الموقف المصري الرسمي من هذه التسريبات؟ فهل ستتخذ القاهرة إجراءات عاجلة لصد أي تهديد محتمل، أم ستضطر للرد العسكري في حال قررت إسرائيل فتح جبهة جديدة على الحدود المصرية؟

    الساعة تقترب، والاستعدادات على قدم وساق. التوترات في المنطقة وصلت إلى مرحلة حرجة، والسؤال الأهم يبقى: هل ستشهد المنطقة فصلًا جديدًا من الصراع العسكري؟

  • المعركة مع إسرائيل.. سلاح في قبضة إيران يخيف مصر

    المعركة مع إسرائيل.. سلاح في قبضة إيران يخيف مصر

    تصعيد خطير في الخليج: إيران تهدد بإغلاق مضيق هرمز وسط استمرار الحرب مع إسرائيل

    في تطور ينذر بتداعيات إقليمية ودولية خطيرة، أعلنت إيران عن إمكانية إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية في العالم، وذلك في خضم الحرب المستمرة مع إسرائيل منذ أيام. يأتي هذا التهديد الإيراني في ظل تصاعد التوترات العسكرية، وسط تحذيرات غربية وعربية من تداعيات هذا القرار على أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة البحرية.

    وصرّحت طهران عبر قنوات رسمية وشبه رسمية أن “كافة الخيارات مطروحة على الطاولة”، بما فيها غلق المضيق، ردًا على ما وصفته بـ”الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة” والدعم الغربي الممنوح لتل أبيب. ويُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتصدير النفط والغاز من دول الخليج العربي إلى الأسواق العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية.

    ويُنظر إلى التهديد الإيراني على أنه رسالة قوية موجهة إلى عدد من العواصم الغربية والعربية، من بينها القاهرة، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار حركة التجارة العالمية عبر هذا الممر الاستراتيجي. كما يفتح هذا التهديد باب التساؤلات حول ردود الفعل المحتملة من الولايات المتحدة ودول الخليج، التي تحتفظ بقواعد عسكرية قريبة من المنطقة.

    ويرى مراقبون أن إغلاق مضيق هرمز – إن تم – قد يشعل مواجهة أوسع نطاقًا، تمتد آثارها الاقتصادية والسياسية إلى خارج حدود الشرق الأوسط. في المقابل، تؤكد مصادر دبلوماسية أن هناك تحركات دولية حثيثة لمحاولة احتواء التصعيد، وسط قلق متزايد من انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

    في الوقت نفسه، تستمر العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران بوتيرة متصاعدة، ما يثير المخاوف من انفجار إقليمي أوسع، في ظل تداخل مصالح وأدوار قوى إقليمية.

  • السيسي يبيع أوقاف مصر.. هل تُنهب أموال الفقراء على يد التاجر المفلس؟

    السيسي يبيع أوقاف مصر.. هل تُنهب أموال الفقراء على يد التاجر المفلس؟

    وطن – أطلق النظام المصري مؤخرًا واحدة من أخطر الخطوات الاقتصادية التي تهدد ما تبقى من أصول الدولة، وذلك عبر قرار يقضي بحصر أصول هيئة الأوقاف المصرية وطرحها للشراكة مع القطاع الخاص، في مشهد وصفه كثيرون بأنه بيعٌ ممنهج لأوقاف الفقراء لصالح رجال أعمال ومقربين من السلطة.

    القرار، الذي ناقشه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير الأوقاف أسامة الأزهري، أثار موجة من القلق الشعبي والديني، لا سيما أن هيئة الأوقاف تملك أصولًا تُقدّر بأكثر من 5 تريليونات جنيه، تشمل عقارات ضخمة، أراضٍ زراعية، ممتلكات تاريخية، بنوكًا، وشركات عامة وخاصة.

    وبينما تبرر الحكومة القرار بأنه يدخل ضمن خطة “الإصلاح الاقتصادي” و”تحفيز الاستثمار”، يرى معارضو الخطوة أنها محاولة يائسة لتعويض عجز الموازنة العامة عبر نهب أموال الوقف الشرعي، خاصة في ظل ضغوط صندوق النقد الدولي لخفض الإنفاق الحكومي وزيادة الخصخصة.

    فقهاء الدين أكدوا أن أموال الأوقاف “لا يجوز التصرف فيها بالبيع أو التفويت”، وأن شروط الواقفين ملزمة شرعًا، ومن يتجاوزها يكون قد ارتكب مخالفة دينية وقانونية جسيمة. كما شددوا على أن الوقف خُصص للفقراء، والمدارس، والمستشفيات، ولا يجب أن يتحول إلى وسيلة لسد العجز الحكومي أو إثراء المستثمرين.

    أما على الأرض، فقد بدأت تداعيات القرار بالظهور، حيث ارتفعت إيجارات أراضي الأوقاف إلى مستويات قياسية، ما دفع عددًا كبيرًا من المزارعين والعائلات للانسحاب من أراضيهم بعد عجزهم عن دفع المستحقات.

    النشطاء وصفوا السيسي بـ “التاجر المفلس”، واتهموه بمحاولة نهب كل ما تبقى من مصر، حتى الأوقاف التي ظلت لعقود تحت حمايات شرعية ودستورية.

    في النهاية، يتساءل المصريون: هل تباع أوقاف الأجداد بعد أن بِيعت الأراضي، والموانئ، والمياه؟ وهل تكون أموال الفقراء هي الضحية الأخيرة في دولة تفقد كل يوم جزءًا من روحها وميراثها؟

    • اقرأ أيضا:
    بطل العالم في البيع.. السيسي يواصل بيع أصول مصر ورأس بناس آخر الضحايا!
  • زاهي حواس و”الـ250 ألف مقال”.. هل تكتب المومياء أم يتحدث الفرعون؟

    زاهي حواس و”الـ250 ألف مقال”.. هل تكتب المومياء أم يتحدث الفرعون؟

    وطن – في محاولة لتلميع صورته بعد موجة الانتقادات العنيفة التي طالته عقب ظهوره في بودكاست “جو روجان”، خرج عالم الآثار المصري زاهي حواس في مداخلة تلفزيونية مع الإعلامي أحمد موسى عبر قناة “صدى البلد”، ليزيد الطين بلّة بتصريح فاق كل التوقعات. فقد أعلن بكل ثقة أنه كتب أكثر من 250 ألف مقال علمي!

    رقم أثار السخرية أكثر من الإعجاب، خاصة أن العمليات الحسابية البسيطة أثبتت استحالته. فلو افترضنا أن حواس يكتب مقالًا واحدًا يوميًا، فسيحتاج إلى 685 عامًا لإنجاز هذا الرقم! ولو كتب مقالين يوميًا، فالمهمة ستستغرق 342 سنة – أي منذ ما قبل الثورة الفرنسية!

    حواس الذي طالما قدّم نفسه باعتباره “حارس الأهرامات” و”وصيًّا على أسرار الفراعنة”، أراد أن يدافع عن “قيمته العلمية” كما قال، لكنه فجّر جدلًا واسعًا عبر منصات التواصل، حيث اعتبره البعض “فرعونًا رقميًا” يعيش في عصر الأساطير، بينما تساءل آخرون: هل كتب مقالاته على ورق البردي قبل اختراع المطبعة؟!

    السخرية طالت أيضًا وصفه لجو روجان بأنه “مغرور ومنغلق فكريًّا”، في محاولة لتبرير الأداء الكارثي الذي ظهر به في اللقاء الذي حمّله كثيرون مسؤولية تشويه صورة مصر الأكاديمية عالميًا.

    وبينما دافع البعض عن حواس مشيرين إلى احتمال أنه قصد عدد الكلمات لا المقالات، فإن الغالبية رأت أن التصريح لا يمكن تفسيره إلا كـ”مبالغة إعلامية غير محسوبة”، تزيد من الفجوة بينه وبين الجيل الجديد الذي يتعامل مع الأرقام والدقة بمنهجية لا تحتمل العشوائية.

    في النهاية، خرج حواس من معركته الإعلامية خاسرًا أمام السوشال ميديا التي لا ترحم، وتحول من رمز أثري عالمي إلى نكتة رقمية يتناقلها الجميع بمرارة ساخرة.

    • اقرأ أيضا:
    زاهي حواس: المصريون القدماء كانوا يرفضون المثلية الجنسية.. وهذه قصة الملك “ببيى الثاني”!