الوسم: مصر

  • صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

    شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

    ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

    النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

  • أنس حبيب حرٌّ رغماً عن أنف السيسي.. شابان أسقطا هيبته واهتزّت لهما مؤسساته

    أنس حبيب حرٌّ رغماً عن أنف السيسي.. شابان أسقطا هيبته واهتزّت لهما مؤسساته

    أثار الشابان أنس وطارق جدلًا واسعًا بعد أن تحوّل بلاغ كيدي من رأس السلطة يتّهمهما بالتخطيط لاستهداف الرئيس، إلى فضيحة سياسية وإعلامية كشفت ارتباك النظام وخوفه من الأصوات المعارضة.

    وعاد أنس إلى بروكسل مرفوع الرأس بعد انتهاء التحقيق، فيما رأى مراقبون أن الحادثة أظهرت مدى هشاشة السلطة أمام النقد والسخرية، إذ تحوّل البلاغ إلى أداة لإدانة النظام لا لتخويف معارضيه.

    وأكد محللون أن القضية تجاوزت حدودها الفردية لتصبح رمزًا لجيلٍ جديد يستخدم الكلمة والوعي لكسر حاجز الخوف، مشيرين إلى أن “النظام الذي يخاف من تغريدة، لا يملك هيبة حقيقية.”

    ويرى مراقبون أن البلاغ الذي أرادته السلطة رادعًا، تحوّل إلى مرآةٍ كشفت فزعها من الوعي، في وقتٍ تتسع فيه رقعة الأصوات الرافضة للقمع داخل مصر وخارجها.

  • رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رحّالة أم جاسوس؟ .. صهيونيّ في عواصم العرب

    رجل يهودي يرتدي “الكيباه” ظهر يتجوّل في شوارع دمشق وبغداد والقاهرة، يصوّر المعالم الدينية ويقدّم نفسه كسائح بسيط. لكن خلف هذا الوجه الهادئ يقف آفي جولد، إسرائيلي متديّن يتنقّل بحرّية في دول تعتبرها تل أبيب “معادية”، مروّجًا عبر حساباته لصورة “إنسانية” عن جيش الاحتلال ومنكرًا المجاعة في غزة.

    في دمشق، تحدّث جولد عن “البوظة الشامية” وزعم أنه جاء ليسلّم “الشوفار” ليهودي سوري، ثم ظهر في بغداد يؤدّي صلواته داخل ضريح النبي حزقيال قبل أن يُلاحَق من جهات موالية لإيران. وبحسب مجلة N12، فإن جولد (32 عامًا) زار أكثر من 120 دولة، منها تونس ومصر وإيران وأفغانستان، ودخل بعضها متنكرًا بزي عربي مدّعيًا أنه سائح أمريكي.

    رحلاته المثيرة تثير أسئلة متزايدة: هل هو مجرّد رحّالة غريب الأطوار، أم أداة اختراق ناعمة تُلمّع وجه الاحتلال وتزرع روايته في العقول عبر قصص “إنسانية” مصمّمة بعناية؟

  • “لا دولة عربية تريد استقبالنا”.. عبارة تلخّص مأساة الأسرى المحررين

    “لا دولة عربية تريد استقبالنا”.. عبارة تلخّص مأساة الأسرى المحررين

    “لا دولة عربية تريد استقبالنا” — جملة تختصر وجع الأسرى الفلسطينيين المحررين، الذين خرجوا من زنازين الاحتلال إلى فندق محاط بالرقابة في القاهرة.
    حرية مشروطة، وهوية معلّقة، وإقامة قسرية في “منفى فاخر” لا يُسمح لهم بمغادرته إلا بإذن أمني، وكأن القضبان استبدلت فقط بستائر ناعمة.

    داخل الفندق، يقضي الأسرى ساعات طويلة على هواتفهم، يتصلون بأهلهم في فلسطين، ينتظرون وطناً لا يفتح بابه.
    يعيش أكثر من مئة أسير آخرين المصير ذاته منذ صفقة التبادل السابقة في يناير الماضي، وفق “نادي الأسير الفلسطيني”، بينما تتكفّل قطر بنفقات الإقامة إلى حين إيجاد دولة تقبل باستضافتهم — من تركيا إلى ماليزيا، كلها أسماء مطروحة بلا قرار.

    ثمانية أشهر مضت، ولا جواب سوى الصمت. لا أوراق، لا جنسية، ولا مستقبل معلوم.
    يقول أحد الأسرى بثباتٍ يقطّع القلب: “لسنا نادمين، ولو عدنا سنفعل الأمر نفسه.”

    وهكذا، من القاهرة إلى غزة، يمتد السؤال المرّ:
    كيف تغلق العروبة أبوابها في وجه من قاتل دفاعًا عن كرامتها؟

  • على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    داخل زنازين الموت، يتبدّد جسد الدكتور محمد البلتاجي ويتراكم فيه الألم بعد أكثر من اثني عشر عامًا من السجن الانفرادي والعزلة الممنهجة. كان أستاذ الطب حين اعتُقل صحيًا، واليوم عاجز عن الحركة يجلس على كرسي متحرّك، بعدما نفّذ إضرابًا عن الطعام امتدّ ثلاثة أشهر احتجاجًا على قسوة الاحتجاز وحرمانه من أبسط حقوق الإنسان.

    النهج واضح: منع التريض، حجب ضوء الشمس، إلغاء الزيارات وتعطيل الرعاية الطبية — إجراءات عقابية ممنهجة تقصم الجسد قبل أن تكسره آلة السجن. زوجته تصرخ بصوتٍ أنهكه الظلم: “أليس من حقنا رسالة أو اتصال؟” سؤال بديهي لا يجيب عليه نظامٌ يستبدل الإنسان برقم ويغلق على الضمير أبواب السجون.

    قضية البلتاجي ليست حالة معزولة، بل مرآة لمعاناة آلاف المعتقلين السياسيين في مصر — سياسة قتلٍ بطيء باسم “الأمن”، حيث الزنزانات تضطرم بصمت والحقوق تُمحى واحدة تلو الأخرى. هنا لا تُحتاج رصاصة لتقضي على إنسان، تكفي زنزانة ضيقة ودواء ممنوع وجدار يحجب الشمس.

    البلتاجي أستاذ الطب دخل السجن حيًّا، فحوّلوه إلى رقمٍ على كرسي متحرك ليصبح شاهداً على فجور نظام يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاص، والسؤال: كمّ معتقلاً يجب أن يُسحق في «مسالخ السيسي» حتى يصحو ضمير هذا الوطن؟

  • السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    في قلب بروكسل الهادئة، دوّى خبر كقنبلة سياسية: القبض على المصريين أنس وطارق حبيب بتهمة “رصد وتهديد الرئيس عبد الفتاح السيسي” خلال زيارته للقمة المصرية الأوروبية. خبرٌ انطلق كهمسة على المنصات، ثم تمدّد كعاصفة، لكن بلا بيان رسمي من بلجيكا… ولا تعليق من القاهرة. الحدث موجود، لكن الحقيقة غائبة.

    الأنباء تتضارب كعادتها: رواية تقول إن التوقيف تم بتنسيق أمني مصري، وأخرى ترى أن القضية تتجاوز حدود “التهديد” لتدخل ممرات الصراع الخفي بين معارضين وأجهزة استخبارات أوروبية. وفي المنتصف، تبرز شخصية أنس حبيب — الناشط الذي طالما أزعج النظام من عواصم أوروبا، وسبق أن اعتُقل في هولندا بسبب احتجاجاته أمام السفارات المصرية.

    القصة تتشابك أكثر: حديث عن مراقبة إلكترونية، وحقائب صودرت من فندق الوفد المصري، وتسريبات عن تحركات غامضة بين الأمن البلجيكي ومسؤولين مصريين. كل تفصيل جديد يزيد الضباب ولا يبدّده.

    ويبقى السؤال الذي لم يُجَب بعد:
    هل نحن أمام مخطط حقيقي لاستهداف السيسي؟ أم أمام مسرحية جديدة تُستخدم فيها “فزّاعة الإرهاب” لتكميم المعارضين حتى خارج الحدود؟
    بين التهويل والتضليل… بروكسل اليوم تعرف أكثر مما تقول، وتقول أقل مما تعرف.

  • إهانة سموتريتش… صفعة على وجه الرياض

    إهانة سموتريتش… صفعة على وجه الرياض

    بكل وقاحة، أهان الوزير الإسرائيلي سموتريتش السعودية علنًا، كاشفًا حجم الاحتقار الذي يُكنّه لمن يهرول نحوهم بالتودّد والصفقات. لا احترام، لا تقدير، بل سخرية صريحة من نظامٍ يسعى للتطبيع بأي ثمن.

    سنوات من محاولات التقارب، وابتسامات دبلوماسية، واتصالات خلف الكواليس، لم تُبدّل نظرة الاحتلال: الرياض ليست شريكًا بل أداة، تُستخدم حينًا وتُهان حينًا آخر. حتى لو قدّم ابن سلمان كل شيء، وحتى لو سلّم مفاتيح الحرمين، فلن ينال الرضا الصهيوني ولن يُمحى عار الخضوع من ذاكرة التاريخ.

    سموتريتش رأى في السعودية دولة تبيع مواقفها قبل أن تدافع عن كرامتها، وصفعها بكلمة واحدة أعادت التذكير بحقيقة لا تتبدل: من يطلب الاحترام لا يُمنح إياه، بل ينتزعه.

    وفي عالمٍ لا يحترم إلا الأقوياء، من يختار الصمت على الإهانة اليوم… سيُداس غدًا.

  • “صنم السيسي” يَذهب بكاتب مصري إلى ظلام المُعتقل!

    “صنم السيسي” يَذهب بكاتب مصري إلى ظلام المُعتقل!

    في قلب بروكسل ارتفع تمثال ذهبي لعبد الفتاح السيسي، حمله أنصاره في مشهدٍ أقرب إلى الطقوس منه إلى التكريم. قيل إنها “مبادرة من الجالية المصرية لتكريم الرئيس”، لكن المشهد سرعان ما انقلب سخريةً عالمية. امتلأت المنصات بالمقارنات بين التمثال و“عجل بني إسرائيل”، في رمزيةٍ موجعة تختصر حال الزعامة التي تُقدَّس بدل أن تُحاسَب.

    الفضيحة لم تتوقف عند حدود السخرية. فقد اعتُقل الكاتب هاني صبحي بعد أن لمح في منشورٍ إلى الحدث دون أن يذكر اسم السيسي، لكن تلميحه كان كافيًا لجرّه إلى الاختفاء القسري وسط صمت رسمي مطبق وغموض حول مصيره حتى الآن.

    هكذا تُدار الأمور في ما يُعرف بـ“جمهورية الخوف”؛ حيث تتحول السخرية إلى جريمة، والتلميح إلى تهمة، ويُحاكم الخيال كما تُحاكم الكلمة. النظام الذي يقدّس صورته أكثر من الحقيقة لا يحتمل حتى مرآة الدعابة.

    تمثال بروكسل لم يكن مجرد حدثٍ عابر، بل مرآة لذهنية الحاكم الذي يُبخَّر له بالبروباغندا ويُصلّى له بالمنشورات. في مصر اليوم، تغيّر الزمان، لكن حكاية “العجل الذهبي” لم تنتهِ… فقط تغيّر المعبد، وتبدّل الكهنة.

  • السيسي يدعم بلير “بكل إخلاص” لحكم غزة.. ما علاقته بانقلابه على مرسي؟

    السيسي يدعم بلير “بكل إخلاص” لحكم غزة.. ما علاقته بانقلابه على مرسي؟

    في مفارقة تُعيد ذاكرة الاحتلال البريطاني، كشف موقع “ميدل إيست آي” أن القاهرة تدعم تولّي توني بلير إدارة قطاع غزة بعد الحرب، انطلاقًا من توافق فكري بينه وبين السيسي في كراهية الإسلام السياسي وتبرير الحكم الأمني باسم “مكافحة التطرف”. المفارقة أن مشروع “ما بعد الحرب” يبدو كأنه عودة استعمارية بملامح دبلوماسية.

    العلاقة بين بلير والسيسي قديمة؛ نسجتها الإمارات منذ عام 2014 عقب الانقلاب على الرئيس مرسي، حين موّلت أبوظبي دور بلير كمستشار سياسي واقتصادي غير معلن لإعادة تأهيل النظام المصري أمام الغرب. وكشفت الغارديان أن تمويله جاء مباشرة من صندوق إماراتي إلى معهد توني بلير للتغيير العالمي الذي تحوّل إلى ذراع ناعمة للنفوذ الإماراتي في المنطقة.

    اليوم، يُعاد تدوير بلير بوجهٍ دبلوماسي جديد، لكن برسالة قديمة: إقصاء المقاومة وتكريس نموذج الحكم الأمني المطبَّع. وبينما يرى الفلسطينيون فيه رمزًا للاستعمار الحديث، تراه القاهرة وأبوظبي رجل المرحلة… أو بتعبير أدق: المفوّض السامي الجديد للشرق الأوسط.

  • علاء مبارك… حين يُحاضر ابن المخلوع في الشرف!

    علاء مبارك… حين يُحاضر ابن المخلوع في الشرف!

    في مشهدٍ يُثير الضحك أكثر مما يُثير الغضب، خرج علاء مبارك يهاجم المقاومة الفلسطينية، ويشكّك في قادتها والتبرعات التي تجمعها، داعيًا الناس إلى عدم التبرع لغزة. مشهد عبثي لرجلٍ عاش عمره بين المليارات والقصور، ثم قرر فجأة أن يُحاضر الأمة في الأمانة والشرف! المفارقة أن هجومه جاء ردًّا على دعوة عمرو أديب للتبرع لإعمار غزة، ليصبح النقاش بين إعلام السلطة وابنها المدلل… حديثًا عن “الشفافية” في زمنٍ يفتقدها تمامًا.

    كلام علاء مبارك بدا في ظاهره غيرةً على المال العام، لكنه ما إن خرج من فمه حتى تحوّل إلى نكتةٍ باهتة ونغمةٍ نشاز في مسرحٍ امتلأ بالمنافقين. ابن النظام الذي حوّل مصر إلى مزرعةٍ خاصة ونهب مع أسرته مليارات الجنيهات، يتحدث اليوم عن النزاهة والرقابة! أيّ وقاحةٍ تلك؟ أيظن الناس نسيت من هو ومن كان أبوه؟ ذاك الذي مزّق هيبة الدولة، وترك مؤسساتها رهينة طغيان العائلة والمقرّبين.

    يتحدّث ابن مبارك عن “ثروات قادة المقاومة” وهو لا يدرك أن هؤلاء يعيشون تحت القصف، يودّعون أبناءهم في ساحات القتال، ولا يملكون من الدنيا سوى دمائهم وإيمانهم ووطنهم. لم يعرفوا القصور ولا امتلكوا حسابات في بنوك أوروبا، لكنهم امتلكوا ما لم يمتلكه آل مبارك يومًا: الكرامة والوطنية الحقيقية.

    إنه مشهدٌ عبثي بامتياز: حين يصبح اللصُّ واعظًا، والمُترفُ حارسًا على الأخلاق. من وُلد في القصور لا يفهم معنى خيمةٍ تصمد تحت القصف، ومن تربّى على نهب البلاد لن يدرك قيمة التضحية. في زمنٍ اختلطت فيه الأدوار، صار الذئبُ يُلقي خطبةً عن الرحمة بالغنم، وصار من نهبوا الوطن يتحدّثون باسم الوطنية.