الوسم: مصر

  • قطر تدفع الدم من أجل غزّة

    قطر تدفع الدم من أجل غزّة


    حادث مأساوي في شرم الشيخ حوّل طريق التفاوض إلى طريق دمٍ وفقدان.
    فقد أعلنت مصادر دبلوماسية عن وفاة ثلاثة دبلوماسيين قطريين وإصابة اثنين آخرين بجروح خطيرة، إثر حادث سير مروّع أثناء توجههم من مقرّ إقامتهم إلى اجتماعات مفاوضات الهدنة في غزة.

    الوفد القطري، الذي لعب دورًا محوريًا في جهود الوساطة وفتح قنوات التهدئة، فُجع اليوم بخسارة مؤلمة لأعضاء من فريقه بينما كان يحمل في حقائبه ملفات الهدنة والإنسانية والأمل.

    التحقيقات المصرية لا تزال جارية لمعرفة ملابسات الحادث، غير أن رمزية الحدث أكبر من تفاصيله؛ فـ الطريق إلى السلام في غزة ما زال مبلّلًا بالدم العربي.

    قطر التي قادت الوساطات ودفعت من رصيدها الدبلوماسي والإنساني ثمنًا باهظًا، تدفع اليوم ثمنًا من دم أبنائها دفاعًا عن قضية لم تتخلَّ عنها يومًا.

    وفي لحظة الحزن هذه، يذكّر الوفد القطري العالم بأن الوساطة من أجل غزة ليست كلمات على طاولة التفاوض… بل تضحيات على طريق محفوف بالخطر والدم.

  • نظام السيسي يشد السيفون على “بانجو”

    نظام السيسي يشد السيفون على “بانجو”

    في مصر السيسي، الولاء ليس وسامًا بل حبلًا يُشدّ حول العنق حين تنتهي الحاجة إليه.
    هذا ما يحدث اليوم مع محمود بدر، أو “بانجو”، أحد أبرز وجوه حركة تمرد التي مهّدت لانقلاب 2013، ثم تحوّل لاحقًا إلى أحد أكثر الأصوات ولاءً للنظام، مدافعًا عن القمع ومبرّرًا لكل إخفاق باسم “الإصلاح”.

    سنوات من النفوذ والمناصب والظهور الإعلامي، كانت ثمنها ولاءٌ مطلق للسيسي. لكن حين تآكلت فائدته، بدأ التضييق عليه، وانتهى الأمر بمنعه من الترشح للبرلمان الذي أدخله النظام ذاته.

    القصة ليست عن بدر وحده، بل عن نمط متكرر في إدارة السلطة، التي لا تحتفظ بأدواتها إلا بقدر ما تخدم روايتها. فالنظام الذي صنع الرموز المزيّفة صباحًا، يتخلّى عنها مساءً بلا تردّد.

    في مصر اليوم، الكلّ “وطني” ما دام الولاء مربحًا، أما حين ينتهي الدور، يبتلع النظام أنصاره كما ابتلع خصومه.

  • السيسي للمصريين: المشكلة في “عواركم”

    السيسي للمصريين: المشكلة في “عواركم”

    في أحدث الوصفات الرسمية لعلاج أزمات الدولة، يبدو أننا وصلنا أخيرًا إلى الدواء السحري:
    لا خطط اقتصادية، لا إصلاح إداري، لا سياسات جديدة… فقط الانضباط.

    نعم، الحل بسيط: كل موظف — من محصل الكهرباء إلى موظف الأرشيف — سيصبح “متدربًا” في أكاديمية الانضباط الوطني. هناك، سيتعلم المواطن كيف يسير بخط مستقيم، وكيف يؤدي التحية.

    الفكرة أن الأزمات لا تأتي من السياسات، بل من “العَوار البشري”. المواطن هو المشكلة، والعلاج هو إعادة تأهيله… عسكريًا.
    فبدل أن نغيّر أسلوب الإدارة، سنغيّر طريقة الوقوف.

    هل تبحث عن ترقية؟
    احرص على ضبط قدميك بزاوية صحيحة، ونغمة صوتك عند قول “تمام يا فندم”.
    هل لديك رأي؟ احتفظ به حتى نهاية الطابور وممنوع النقد فالوطن لا يحتمل أصواتا مرتفعة، والرئيس يرى أن الثورات أخّرت الدولة.

    بهذا الشكل، سنبني الدولة الحديثة: دولة تسير بخطوة واحدة، بإيقاع واحد، وصوت واحد.
    أما التفكير… فربما يأتي دوره بعد الاستعداد التام.

  • من عرفة إلى المحلاوي.. من وراء تسريبات “عناتيل” الجيش والشرطة؟!

    من عرفة إلى المحلاوي.. من وراء تسريبات “عناتيل” الجيش والشرطة؟!

    في ذكرى حرب أكتوبر، التي عادة ما تُستحضر فيها معاني الشرف والبطولة، تفجّرت موجة جديدة من الجدل في مصر بعد تداول تسجيلات مصوّرة نُسبت إلى مسؤولين بارزين داخل مؤسسات الدولة، ما أعاد إلى الواجهة الحديث عن الفساد المستتر داخل أجهزة يفترض أنها حامية للوطن.

    التسريبات، التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، أثارت صدمة بين المتابعين، لما حملته من دلالات على تدهور القيم داخل بعض الدوائر العليا، وتحول المناصب إلى وسيلة للنفوذ والمصالح الخاصة.

    ورغم غياب تعليق رسمي من الجهات المعنية، يرى مراقبون أن تكرار مثل هذه الوقائع يسلّط الضوء على أزمة أعمق تتجاوز حدود السلوك الفردي، لتكشف خللاً مؤسسياً طال أجهزة الدولة خلال السنوات الأخيرة.

    ويربط محللون توقيت التسريبات بالاحتقان المتصاعد في الشارع المصري، معتبرين أنها تعبير عن صراع داخلي على النفوذ داخل منظومة الحكم، أو محاولة لتصفية حسابات بين مراكز القوى.

    تأتي هذه التطورات في وقتٍ حساس تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية غير مسبوقة، ما يجعل أي فضيحة أو تسريب مادة متفجرة في وجه النظام الذي يرفع شعار “الاستقرار”، بينما تتكاثر المؤشرات على أن الخلل الحقيقي يكمن في بنية السلطة ذاتها.

  • عمامة احترفت التطبيل.. هاشم باع حديث النبي واشترى رضا الحاكم

    عمامة احترفت التطبيل.. هاشم باع حديث النبي واشترى رضا الحاكم

    أثار رحيل الدكتور أحمد عمر هاشم، الرئيس الأسبق لجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء، عن 84 عاماً، جدلاً واسعاً حول إرثه ودوره في العلاقة بين الدين والسلطة بمصر.

    بدأ هاشم حياته باحثاً في علوم الحديث، ثم تحوّل إلى أحد أبرز وجوه المؤسسة الدينية المقرّبة من النظام، من الحزب الوطني في عهد مبارك إلى المنابر الإعلامية المؤيدة للسيسي.

    قدّم نفسه كعالمٍ من علماء الأزهر، لكنه عُرف بخطابه الموالي للحاكم وتبريره لسياسات الدولة، في وقتٍ كان فيه كثير من العلماء والدعاة يُقصون أو يُعتقلون.

    يرى مؤيدوه أنه حافظ على استقرار الأزهر، فيما يعتبره منتقدوه نموذجاً للعالِم الذي سخّر الدين لخدمة السلطة. وبرحيله، تُطوى صفحة من حضور “شيوخ النظام” الذين شكّلوا غطاءً دينياً للاستبداد.

  • بطل حرب أكتوبر “السينمائي”.. حول الجيش إلى حارسٍ لأمن إسرائيل!

    بطل حرب أكتوبر “السينمائي”.. حول الجيش إلى حارسٍ لأمن إسرائيل!

    في أكتوبر 1973، عبرت مصر قناة السويس نحو النصر والكرامة، أما اليوم فالمشهد معكوس تمامًا؛ الجيش الذي حطّم “خط بارليف” صار يحرس حدود العدو ويهدم بيوت المصريين في رفح والشيخ زويد بذريعة “تأمين الوطن”.

    في عقدٍ واحد، فعل السيسي وجنرالاته ما عجزت عنه إسرائيل حين احتلت سيناء: هجّروا الأهالي، جرفوا المزارع، وهدموا المساجد والمدارس، ثم قالوا إنهم يحمون البلاد. أيُّ وطنٍ هذا الذي يخنقه جيشه ويصمت على قصف غزة؟

    وفي مشهدٍ صادم، عبرت فرقاطة إسرائيلية قناة السويس تحت العلم الصهيوني، فيما صرخ المواطنون مذهولين: “ده علم إسرائيل!”، ليكتمل المشهد الرمزي لزمنٍ فقدت فيه مصر بوصلتها.

    السيسي يتحدث كل عام عن “روح أكتوبر”، بينما يبيع دماء أبطالها في صفقات الغاز ويحرس أمن إسرائيل من أرض العبور نفسها.
    احتفالات النصر التي كانت رمزًا للكرامة صارت عرضًا لتجميل السلطة، وجيش أكتوبر تحوّل إلى ظلٍّ لجيشٍ آخر يخوض حربًا بالوكالة عن العدو.

    إنه مشهد عبثيّ بكل المقاييس؛ حاكمٌ جاء بانقلاب عسكري يفاخر بانتصار لم يعشه، وجيشٌ يطارد أشباح الإرهاب فيما تُدار الخيانة من القمة.
    التاريخ يعيد نفسه، والعقلية التي صنعت نكسة 67 تكرر اليوم المأساة نفسها… فعبور الأمس كان من أجل الكرامة، أما عبور اليوم، فيبدو أنه من أجل التطبيع الكامل مع الاحتلال.

  • السيسي يعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة

    السيسي يعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة

    في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، أوقف النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي ثلاثة شبان من اللجنة التحضيرية لأسطول الصمود المصري الذي كان يهدف إلى كسر حصار غزة. جاء هذا الإجراء الأمني المكثف في القاهرة قبل انطلاق الأسطول، مما منع وصول الدعم إلى القطاع المحاصر.

    وقد أكد مراقبون أن النظام المصري لم يكن مجرد متفرج بل شريكًا فعليًا في استمرار الحصار، إذ قام بدور “الدرع الواقي” لإسرائيل عبر قمع التضامن الشعبي ومنع المبادرات الإنسانية، مما أتاح لإسرائيل الاستمرار في حصار غزة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

    تأتي هذه التطورات في ظل انقلاب عسكري دعمته تل أبيب بقوة، ما جعل النظام المصري أداة في تنفيذ أجندة الاحتلال وتثبيت حصار غزة، في ما وصفه البعض بـ”زمن الخيانة والانبطاح” الذي تستغل فيه إسرائيل ضعف الأنظمة الإقليمية لتحقيق أهدافها.

  • ضابط بالأمن الوطني يهدد معتقلي بدر 3: “سأجعلكم تترحمون على أيام العقرب”

    ضابط بالأمن الوطني يهدد معتقلي بدر 3: “سأجعلكم تترحمون على أيام العقرب”

    في واقعة صادمة تعكس تصاعد الانتهاكات داخل السجون المصرية، أقدم ضابط في الأمن الوطني على الاعتداء جسديًا ولفظيًا على الدكتور باسم عودة، وزير التموين الأسبق، داخل زنزانته في سجن بدر 3، وهدد المعتقلين قائلًا: “سوف أجعلكم تترحمون على أيام سجن العقرب!”

    وأكدت مصادر حقوقية أن العقيد أحمد فكري، المسؤول عن قطاع (2) في السجن، اقتحم زنزانة عودة وقام بسحله وضربه وسبّه، في محاولة منه لإجباره على إنهاء إضرابه عن الطعام، الذي يخوضه مع عشرات المعتقلين احتجاجًا على ظروف الاحتجاز اللاإنسانية وحرمانهم من أبسط الحقوق.

    ويُعرف سجن بدر 3 بسمعته السيئة، حيث أصبح وفق تقارير حقوقية نسخة “محدّثة” من سجن العقرب، من حيث العزل التام، ومنع الزيارات، والتنكيل الممنهج، في ظل تعليمات أمنية مشددة بإنهاء أي احتجاج داخل السجن “بأي وسيلة”.

    ولا يزال باسم عودة، المعروف بلقب “وزير الغلابة”، يقضي أحكامًا بالسجن المشدد في قضايا توصف بأنها “مُلفقة”، تفتقر إلى الحد الأدنى من معايير العدالة، حسب منظمات حقوق الإنسان، فيما تؤكد شهادات متطابقة استمرار الانتهاكات بحق عشرات المعتقلين في بدر 3، وسط غياب الرقابة القضائية وتجاهل دولي متواصل.

  • حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    حرية علاء عبد الفتاح.. صدى نضال لا يُقهر

    بعد سنوات من الاعتقال، خرج الناشط السياسي علاء عبد الفتاح إلى النور، في لحظة حريةٍ طال انتظارها، لم تكن منّة من سجّان ولا هبة من طاغية، بل نتيجة مباشرة لنضال طويل ومتواصل، قادته أسرته في الداخل وأصوات حرة في الخارج.

    الإفراج عن عبد الفتاح يأتي تتويجًا لتحركات حقوقية وضغوط دولية، كان من أبرزها تحرك الناشط أنس حبيب ورفاقه، الذين نجحوا في إحراج النظام المصري في المحافل الدولية، لا سيما في بريطانيا، حيث تصدّرت قضية علاء المشهد السياسي والإعلامي.

    في الداخل، ظلت والدته، ليلى سويف، رمزًا لصمود الأمهات، إذ خاضت معارك إضراب عن الطعام، متحدية آلة القمع، لتحافظ على جذوة الأمل في حرية ابنها حيّة.

    اليوم، الإفراج عن علاء ليس نهاية الحكاية، بل بداية فصل جديد يؤكد أن الحرية لا تُستجدى بل تُنتزع، وأن النضال المستمر قادر على كسر جدران الصمت وفتح الأبواب الموصدة. قصة علاء، كما يقول المتضامنون، تذكير بأن كل صوت ثائر قد يصنع الفارق.

  • تقرير: “نتنياهو يستنجد بواشنطن بسبب حشود مصرية في سيناء”.. حقيقة أم مسرحية سياسية؟

    تقرير: “نتنياهو يستنجد بواشنطن بسبب حشود مصرية في سيناء”.. حقيقة أم مسرحية سياسية؟

    نقل موقع “أكسيوس” الأميركي، ضمن ما وصفه بتسريبات، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عبّر عن قلقه من حشود عسكرية مصرية في سيناء، مطالبًا واشنطن بالتدخل والضغط على القاهرة.

    الخبر أثار جدلاً واسعًا، لا سيّما في ظل ما يصفه مراقبون بـ”مسرحية هزلية” تُسوّق داخل مصر على أنها دليل على قوة الجيش المصري واستقلالية قراره، بينما الواقع – بحسب هؤلاء – مختلف تمامًا.

    فالنظام المصري الحالي، وفقًا لمنتقديه، لا يبني قوة تهدد الاحتلال بقدر ما يعزز حضوره العسكري في سيناء بإذن أميركي وتحت رقابة إسرائيلية، في إطار اتفاقات أمنية صارمة، تجعل من هذا التواجد أداة لحماية أمن الاحتلال لا مواجهته.

    ويرى محللون أن ما يُروَّج عن “توتر مصري إسرائيلي” يدخل ضمن لعبة تضليل نفسي، تُستعمل فيها صورة العداء الظاهري لتغطية واقع العلاقة القائمة على التنسيق والتبعية، خصوصًا في ملفات مثل حصار غزة وصفقات الغاز.

    الحدث، بالنسبة للبعض، ليس سوى إعادة إنتاج لخطاب نكسة 67، حيث يُضخّم الوهم ويُقدَّم النظام كقوة مواجهة، بينما الجيش، في حقيقته، مشغول بأدوار داخلية ويُوظف في خدمة السلطة.

    وسط كل هذا، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل تخشى إسرائيل فعلاً من تحرك مصري في سيناء؟ أم أن ما يحدث مجرد فصل جديد من فصول التسويق السياسي؟ وهل يدفع الشعب المصري ثمن صورة وطنية زائفة لا تعكس الواقع الفعلي؟