فجرت مغردة إماراتية, موجة غضب واسعة في الشارع العماني, مدعية أن لأهل الإمارات أراض قبل وجود دوله “اسمها عمان”، مهاجمة قرار السلطان قابوس بن سعيد الذي منع تملك الأجانب لأراض في بعض الولايات والمحافظات حفاظا على الامن القومي.
وقالت المغردة العمانية موزة الكعبي” في تدوينة لها عبر حسابها بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، ردا على قرار سابق للسلطان قابوس بن سعيد:” لنا أراضي ورث أب عن جد قبل حتى وجود دوله اسمها عمان كيف “تنهب” وتسلب بهالطريقة اذا أراضي ممنوحه بالعافية عليكم لكن ورث هذي سرقه ! لكن وين بتروحون من دعاوي شوابنا ان شاءلله تتم المعامله بالمثل واشد حسبي الله ونعم الوكيل ع كل ظالم”.
ولم لبثت ان انتهت من تغريدتها المثيرة للجدل حتى تصدى لها المحلل السياسي العماني مصطفى الشاعر, ملقنا إياها درسا قويا في الوطنية قائلا لها:” من باع الارض باع العرض، ومن ترك إرث اجداده ليركض خلف حفنة من الاموال ويصبح بعدها آفه تستهدف وطنه وتهدد حدودها لا يحق له ان يتكلم، ومن باع وطنه في الماضي”.
وأضاف قائلا:” اليوم هذا الوطن قرر اتمام القطيعه، العماني هو كل من عاش على تراب هذه الارض وتشبع من حضارتها وجمالها، ونزول الجبال اسهل من صعودها!”.
وكان السلطان قابوس بن سعيد قد أصدر في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أمرا ساميا -حمل في ثناياه بعدا سياسيا- يحظر تملك الأجانب للأراضي والعقارات في العديد من المحافظات العمانية ذات البعد الاستراتيجي.
ووفقا للمرسوم السلطاني، فقد تم منع الأجانب من تملك الأراضي والعقارات في محافظة ظفار باستثناء ولاية صلالة، ومسندم والبريمي والظاهرة والوسطى، كما منع الأمر التملك في ولايات لوى وشناص ومصيرة.
كما ضم الأمر السامي مناطق الجبل الأخضر وجبل شمس، وأي جبال أخرى لها أهمية استراتيجية تحددها الجهات المختصة ، بالإضافة للجزر العمانية.
وحظر الامر السامي تملك الأجانب للأراضي والعقارات في المواقع القريبة من القصور ، والجهات الأمنية والعسكرية والحارات الأثرية والقديمة التي تحددها الجهات المختصة .
وقرر الأمر السامي أيضا على غير العماني التصرف في الأراضي والعقارات الواقعة في الأماكن المنصوص عليها ونقلها إلى شخص عُماني بأي من طرق التصرف المقررة قانونًا لنقل الملكية ، وذلك خلال سنتين من تاريخ فقدانه حق التملك وفقًا لأحكام هذا القانون .
وفرض الأمر السامي عقوبة السجن مدة لا تقل ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة ، وبغرامة لا تقل عن ألف ريال عماني ولا تزيد على ثلاثة آلاف ريال عماني، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من أقدم عمدًا على إبرام عقد ملكية أو إجراء أي تصرف بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو توسط في ذلك، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل ستة أشهر ولا تزيد على سنتين ، وبغرامة لا تقل عن ألفي ريال عماني ولا تزيد عن خمسة آلاف ريال عماني إذا استعمل الجاني في الجريمة المنصوص عليها في الفقرة السابقة إحدى طرق الاحتيال .
وأوجب الأمر السامي على غير العماني الذي انتقلت إليه الأراضي والعقارات الواقعة عن طريق الإرث أو الوصية أو الهبة، التصرف فيها إلى شخص عماني بأي من طرق التصرف المقررة قانونًا لنقل الملكية ، وذلك خلال سنتين من تاريخ انتقال الملكية قابلة للتمديد لمدة سنة واحدة فقط بعد موافقة وزير الإسكان بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وإذا لم يقم الوارث أو الموصى له أو الموهوب بالتصرف في الأراضي والعقارات خلال تلك المدة ، يتولى القضاء بيعها جبرًا إلى أشخاص عُمانيين ، بناءً على طلب وزير الإسكان، طبقًا لقانون الإجراءات المدنية والتجارية، على أن يعود ثمن البيع إلى الوارث أو الموصى له أو الموهوب.