من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم

رغم مرور أكثر من قرن على “الوعد المشؤوم” الذي أطلقه آرثر بلفور عام 1917، يبدو أن الفصول لم تُغلق بعد. اليوم، يعود التاريخ بوجه جديد، يحمل ملامح كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني، الذي اختار أن يبدأ خطابه السياسي بالاعتراف بفلسطين… ولكن على طريقته.

اعتراف بريطاني جديد… لا يحمل من السيادة إلا الحبر، ولا من العدالة إلا التوقيت المريب. ففي الوقت الذي يدين فيه ستارمر مقاومة الشعب الفلسطيني في عشرين سطرًا، يكتفي بسطر يتيم للاعتراف بدولته، وكأنما يعيد كتابة نسخة معدّلة من الوعد البريطاني الأول، لكن بلغة دبلوماسية حديثة.

إنها الخطيئة نفسها، تُعاد تحت عناوين جديدة. ما بين ماكرون وستارمر، يتناوب الغرب على بيع الأوهام للفلسطينيين: دولة على الورق، سلام مشروط، وحقوق مؤجلة إلى إشعار آخر.

لكن الواقع يقول شيئًا آخر. فلسطين، التي رُويت بدماء الشهداء، لا تُمنح… بل تُنتزع. ليست هبة من مؤتمر، ولا من قرار، بل نتيجة صمود شعب ومقاومة لا تعرف الانكسار.

الوهم يتكرّر… ولكن فلسطين باقية، تنتزع حقها رغم كل الأقنعة.

Comments

رد واحد على “من بلفور إلى ستارمر: التاريخ يعيد إنتاج الوهم”

  1. الصورة الرمزية لـ عبد الله
    عبد الله

    ٠اللهم انصر الإسلام و المسلمين ، و اهزم الشرك و المشركين…
    ٠اللهم يا منزل الكتاب، يا مجري السحاب، يا هازم الأحزاب ، اللهم انصر عبادك المؤمنين و اهزم الأحزاب أعداءك و أعداء الدين…
    ‏٠ اللهم أعز الإسلام و المسلمين، و أذل الشرك و المشركين، يا رب العالمين ، و صلى الله على محمد و على آله و صحبه و سلم ، و الحمد لله رب العالمين. آمين..

اترك رداً على عبد الله إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *