الكاتب: وطن

  • اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    اعتراف متأخّر.. الإمارات تقرّ بجرائمها في السّودان

    بعد أربع سنوات من الانقلاب ومجازر الفاشر التي هزّت العالم، خرج أنور قرقاش ليقول ما تجنّبته أبوظبي طويلًا: نعم، أخطأنا في السودان. اعتراف نادر من أحد أعمدة الدبلوماسية الإماراتية، لكنّه يأتي متأخرًا… بعد أن تحوّل الحلم المدني إلى رماد.

    منذ 2019، دعمت الإمارات الجنرالات في الخرطوم تحت شعار “الاستقرار”، فموّلت ونسّقت وأقصت القوى المدنية التي قادت ثورة الحرية والتغيير. ذهب، موانئ، وصفقات غامضة كانت وقودًا لحربٍ التهمت البلاد وأعادت السودان إلى المربع الأول.

    اليوم، تواجه أبوظبي سيلًا من الأدلة: عقوبات أمريكية، تقارير أممية، وشهادات من دارفور تشير إلى دعم مباشر لمليشيا حميدتي المتورطة في المجازر. وبينما تتحدث عن “انتقال مدني”، لا يمكن تجاهل دورها في تمهيد الطريق لنزاع دموي يهدد وحدة السودان.

    يبقى السؤال الأخلاقي قبل السياسي: هل يكفي الاعتراف بعد خراب الخرطوم؟ وهل تستطيع دولة كانت شريكًا في الأزمة أن تتحوّل فجأة إلى وسيطٍ في الحل؟

  •  أثرياء ورجال دولة.. شخصيات إماراتية بارزة تموّل مرتزقة السودان

     أثرياء ورجال دولة.. شخصيات إماراتية بارزة تموّل مرتزقة السودان

    كشف تحقيق خطير لمنظمة The Sentry عن إدارة الإمارات واحدة من أضخم شبكات المرتزقة في إفريقيا، متورطة في تسليح مليشيا الدعم السريع وتمويل الإبادة الجماعية في السودان.

    في قلب الشبكة يقف محمد حمدان الزعابي، مدير شركة غلوبال سيكيوريتي سيرفيسز غروب (GSSG)، التي تُشرف على تجنيد مئات المرتزقة الكولومبيين ونقلهم إلى دارفور للقتال إلى جانب حميدتي. التحقيق ربط أيضًا الزعابي بـ أحمد محمد الحميري، الأمين العام للديوان الرئاسي الإماراتي، الذي أسّس الشركة عام 2017، إلى جانب شركات أمنية أخرى تتبع لمجموعة رويال غروب المرتبطة بـ طحنون بن زايد.

    المرتزقة يتلقّون تدريبات على الطائرات المسيّرة في أبوظبي، قبل نقلهم عبر قاعدة إماراتية في بوصاصو بالصومال إلى السودان، حيث يُعرف بعضهم باسم “ذئاب الصحراء” ويُتهمون بتدريب أطفال في معسكرات الدعم السريع — في واحدة من أبشع جرائم الحرب الحديثة.

    ورغم نفي أبوظبي، فإن الأدلة التي قدّمتها المنظمة تُظهر صلة مباشرة بين الزعابي والحميري وطحنون بن زايد، ما يجعل القضية فضيحة دولية تُعيد للأذهان سجلّ الإمارات في تصدير الحروب من اليمن إلى ليبيا.
    تحقيق The Sentry يؤكد أن ما يحدث ليس استثناءً بل سياسة منهجية: سياسة تصنع النفوذ بالدم، وتزرع الفوضى باسم الأمن.

  • موقع أمريكي يفضح يوتيوب.. ما علاقة غزة؟

    موقع أمريكي يفضح يوتيوب.. ما علاقة غزة؟

    في خطوة وُصفت بالفضيحة، كشف موقع ذا إنترسبت أن منصة يوتيوب حذفت سراً أكثر من 700 فيديو توثّق انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في غزة والضفة، إلى جانب إغلاق حسابات ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية: مؤسسة الحق، ومركز الميزان، والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان.

    الفيديوهات المحذوفة كانت تتضمّن أدلة بالصوت والصورة على قتل المدنيين وتدمير المنازل واستهداف المستشفيات، لكنها اختفت فجأة من أكبر منصة في العالم، وكأنها لم تكن يوماً. وعندما سُئل يوتيوب عن السبب، برّر الخطوة بأنها تنفيذ لعقوبات أمريكية فُرضت في عهد ترامب ضد هذه المنظمات لتعاونها مع المحكمة الجنائية الدولية.

    هكذا، لا تُحاصر فلسطين فقط بالجدران والمعابر، بل بخوارزميات المنصّات التي تُسكت الشهود وتدفن الحقيقة في الفضاء الرقمي. لم يعد الاحتلال بحاجة لمقصّ رقابة رسمي، فالتقنية صارت السلاح الجديد.

    لكنّ الصورة التي أرادوا محوها لن تُمحى. فذاكرة العالم، وإن خُنقت على الشاشات، ما زالت تحفظ الوجع وتُدين الصمت.

  • وفاة غامضة لسفير جنوب أفريقيا في باريس تثير الشكوك: جريمة سياسية أم حادث عرضي؟

    وفاة غامضة لسفير جنوب أفريقيا في باريس تثير الشكوك: جريمة سياسية أم حادث عرضي؟

    عُثر على سفير جنوب أفريقيا لدى فرنسا، نكوسيناثي إيمانويل «ناثي» مثيثوا، ميتًا في ظروف غامضة بعد سقوطه من الطابق الثاني والعشرين في أحد فنادق باريس. السلطات الفرنسية أشارت في البداية إلى احتمال انتحاره، خاصة في ظل تقارير غير مؤكدة عن معاناته من الاكتئاب. إلا أن معطيات الحادث وتوقيته دفعت مراقبين إلى طرح فرضيات أكثر تعقيدًا.

    النافذة التي سقط منها السفير كانت محكمة الإغلاق وتم فتحها عنوة، بحسب ما أكدته مصادر قريبة من التحقيق. وكان السفير قد أرسل رسالة نصية “مقلقة” لزوجته قبل اختفائه بساعات، مما زاد من غموض المشهد.

    ويُعد مثيثوا شخصية سياسية بارزة في بلاده، حيث شغل مناصب وزارية وقيادية في حزب المؤتمر الوطني الأفريقي، ولعب دورًا نشطًا في البرلمان الجنوب أفريقي. مؤخرًا، عُرف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، خاصة بعد الدور الذي لعبته جنوب أفريقيا في رفع دعوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بالإبادة في غزة.

    هذه الخلفية السياسية فتحت الباب واسعًا أمام فرضيات التصفية السياسية، بل وذهب بعض المحللين إلى اتهام الموساد الإسرائيلي بالتورط، في تكرار محتمل لعمليات اغتيال سابقة طالت شخصيات مناصرة للقضية الفلسطينية.

    حتى اللحظة، لم تصدر السلطات الفرنسية بيانًا حاسمًا حول سبب الوفاة، فيما تتواصل التساؤلات: هل كانت مجرد حادثة مأساوية؟ أم أن خلف الكواليس يدًا خفية أسدلت الستار على حياة دبلوماسي لم يتردد في مواجهة الظلم؟

  • السيسي يعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة

    السيسي يعيق أسطول الصمود المصري ويُسهّل مهمة الاحتلال في حصار غزة

    في خطوة أثارت موجة من الغضب والاستنكار، أوقف النظام المصري بقيادة عبد الفتاح السيسي ثلاثة شبان من اللجنة التحضيرية لأسطول الصمود المصري الذي كان يهدف إلى كسر حصار غزة. جاء هذا الإجراء الأمني المكثف في القاهرة قبل انطلاق الأسطول، مما منع وصول الدعم إلى القطاع المحاصر.

    وقد أكد مراقبون أن النظام المصري لم يكن مجرد متفرج بل شريكًا فعليًا في استمرار الحصار، إذ قام بدور “الدرع الواقي” لإسرائيل عبر قمع التضامن الشعبي ومنع المبادرات الإنسانية، مما أتاح لإسرائيل الاستمرار في حصار غزة دون الحاجة إلى مواجهة مباشرة.

    تأتي هذه التطورات في ظل انقلاب عسكري دعمته تل أبيب بقوة، ما جعل النظام المصري أداة في تنفيذ أجندة الاحتلال وتثبيت حصار غزة، في ما وصفه البعض بـ”زمن الخيانة والانبطاح” الذي تستغل فيه إسرائيل ضعف الأنظمة الإقليمية لتحقيق أهدافها.

  • انتفاضة المغرب تثير قلق أبوظبي: هل يخشى محمد بن زايد انتقال شرارة الشارع؟

    انتفاضة المغرب تثير قلق أبوظبي: هل يخشى محمد بن زايد انتقال شرارة الشارع؟

    أثارت الاحتجاجات الأخيرة في المغرب حالة من القلق داخل أروقة صنع القرار في أبوظبي، وسط تقارير تفيد بتكثيف الاجتماعات الأمنية ورفع تقارير استخباراتية عاجلة إلى القيادة الإماراتية.

    ووفق مصادر مطلعة، فإن المسؤولين الإماراتيين، وعلى رأسهم محمد بن زايد، يتابعون عن كثب تطورات الشارع المغربي، في ظل مخاوف من تكرار سيناريوهات مشابهة لموجة الانتفاضات العربية في عام 2011، لكن ضمن سياق إقليمي أكثر احتقانًا.

    تخوفات الإمارات تعود إلى إدراكها هشاشة الأنظمة الاستبدادية في المنطقة، حيث يخشى قادتها من أن تمتد عدوى الحراك الشعبي إلى دول أخرى، ما يدفعهم إلى مضاعفة دعمهم لحلفائهم وتكثيف تحركاتهم الدبلوماسية والإعلامية لعزل هذه الاحتجاجات عن الساحة الدولية.

    وتشير التسريبات إلى تحرك لوبيات إماراتية ـ إسرائيلية لمحاولة احتواء الحراك إعلاميًا، وإعادة تدوير رواية “الاستقرار مقابل التغيير”، في مقابل تصعيد الحملة الدعائية المضادة التي تُمجّد النظام وتهمّش صوت الشارع.

    في الخلفية، يظل هاجس “اهتزاز العروش” حاضرًا بقوة في أبوظبي، خاصة أن أنظمة الحكم التي راهنت على القمع وإغلاق آفاق الإصلاح السياسي تبدو أكثر عرضة للانفجار الداخلي مع تصاعد الغضب الشعبي.

  • “انهيار السمعة الإماراتية: حين تعجز الدعاية عن إخفاء الحقائق”

    “انهيار السمعة الإماراتية: حين تعجز الدعاية عن إخفاء الحقائق”

    رغم المليارات التي أنفقتها الإمارات لتسويق صورة “النموذج الناجح” في المنطقة، تتكشّف يومًا بعد يوم حقائق صادمة تضع هذه الصورة تحت المجهر. بين أبراج شاهقة ومؤتمرات لامعة، تقف ملفات سوداء تزداد ثقلاً: من غسيل الأموال إلى قضايا استغلال البشر والعمالة، مرورًا بشبكات دعارة وفساد مالي واسع النطاق.

    فيما تسوّق الدولة لنفسها كوجهة استثمارية آمنة، تتحدث تقارير وشهادات عن سوق عقاري يعج بالاحتيال وصفقات غامضة، وسط غياب الشفافية والمحاسبة. أما على الصعيد الحقوقي، فتظهر قصص عنف وظلم بحق عمّال ونساء كجزء من واقع لا تغطيه الحملات الإعلامية مهما بلغت كلفتها.

    التحالفات السياسية التي بدت إنجازًا في لحظة، أصبحت اليوم مصدرًا لانقسام إقليمي، بينما تتراجع القيم أمام حسابات النفوذ والمصالح. وفي ظل هذا التآكل المستمر للثقة، تبرز حقيقة لا يمكن طمسها: الصور قد تسقط، لكن الحقائق تبقى.

    اليوم، تعيش الدولة حالة من الإنكار، حيث تستمر آلة الدعاية، لكن الثقة الشعبية والدولية في تراجع مستمر. ومع كل فضيحة جديدة، يبدو أن ما بُني على التلميع الإعلامي لا يصمد أمام اختبارات الواقع.

  • إيران على رادار تل أبيب مجددًا: هل تقترب الضربة؟

    إيران على رادار تل أبيب مجددًا: هل تقترب الضربة؟

    تجدد الحديث في الأوساط السياسية والعسكرية الإسرائيلية عن “العودة إلى إيران”، في تصريحات تنذر بإمكانية تصعيد جديد قد يشعل المنطقة مجددًا. فقد كشف مسؤول عسكري إسرائيلي لصحيفة “معاريف” أن الجيش يستعد لعدة سيناريوهات في ظل ما وصفه بـ”سباق تسلح” متسارع في الشرق الأوسط.

    التصريحات تزامنت مع تحركات دولية متسارعة، أبرزها إعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد انتهاء مهلة “السناب باك”، في خطوة قادتها أوروبا ورفضتها طهران، بينما اعتبرتها كل من موسكو وبكين غير قانونية.

    وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من الهجوم المفاجئ الذي شنّته إسرائيل في 13 يونيو الماضي، واستمر 12 يومًا، مستهدفًا مواقع عسكرية ونووية إيرانية. ردّ طهران كان عنيفًا، وتوسعت المواجهة لتشمل الولايات المتحدة، قبل أن يُعلن وقف إطلاق النار في 24 من الشهر ذاته.

    اليوم، وبين التحذيرات الإسرائيلية والقرارات الأممية، يعود السؤال: هل تتجه المنطقة نحو جولة جديدة من التصعيد؟ أم أن التصريحات الإسرائيلية مجرّد استعراض قوة في لحظة توتر إقليمي ودولي؟

  • ترامب يعلن “خطة السلام”.. ونتنياهو يحدّد الشروط: لا دولة فلسطينية

    ترامب يعلن “خطة السلام”.. ونتنياهو يحدّد الشروط: لا دولة فلسطينية

    في مشهد إعلامي مدروس من البيت الأبيض، أعلن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب ما وصفها بـ”خطة السلام” في غزة، ضمن مبادرة يقودها بنفسه عبر “مجلس سلام” جديد، يضع إدارة القطاع تحت إشراف مباشر، مع بقاء السيطرة الأمنية بيد إسرائيل.

    الخطة التي ظهرت كهدنة مشروطة، تضمنت بنودًا مثيرة للجدل، أبرزها نزع سلاح “حماس” من قبل الدول العربية، وتمويل قوات أمن بديلة تشرف على غزة، مقابل انسحاب إسرائيلي تدريجي يحدده جدول مرن يخضع لإرادة تل أبيب.

    رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كان واضحًا في موقفه: لا دولة فلسطينية، لا سلطة وطنية، ولا أي وجود لأي طرف غير إسرائيلي في إدارة الملف الأمني. واعتبر أن هذه الخطة ترسم واقعًا جديدًا يضمن أمن إسرائيل دون تقديم أي تنازلات حقيقية للفلسطينيين.

    وفي خطوة لافتة، جرى اتصال ثلاثي بين ترامب ونتنياهو ورئيس الوزراء القطري، شهد اعتذارًا إسرائيليًا نادرًا عن مقتل عنصر أمن قطري في قصف سابق، فيما قدّم ترامب قطر كـ”وسيط حيوي” في إنهاء الصراع، وسط ترحيب ملحوظ من عواصم كبرى كالسعودية ومصر وتركيا.

    ورغم الترحيب الدولي، تبقى التساؤلات قائمة: هل تمهد هذه الخطة فعلاً لسلام دائم؟ أم أنها مجرد صفقة سياسية تعزز الهيمنة الإسرائيلية وتبقي غزة تحت الحصار؟

  • اعتقال رؤوس مافيا في دبي يكشف الوجه الخفي لـ”جنة الاستثمار”

    اعتقال رؤوس مافيا في دبي يكشف الوجه الخفي لـ”جنة الاستثمار”

    في خطوة مفاجئة، أعلنت السلطات الإماراتية عن توقيف أربعة من أخطر زعماء المافيا الأوروبية في إمارة دبي، بعد سنوات من إقامة حرة وآمنة في البلاد، وسط تساؤلات متزايدة حول حقيقة هذا التحرك الأمني وظروفه.

    التقارير الدولية تشير إلى أن المعتقلين لم يكونوا مختبئين، بل كانوا معروفين ومراقَبين، وربما محميين، ما يثير شكوكًا حول توقيت الاعتقالات وأهدافها. ومن بين الموقوفين: ستيفن ليونز، أحد أبرز قادة الجريمة المنظمة المرتبط بعصابة كيناهان، وروس ماكغيل الذي يُشتبه في إصدار أوامر عمليات عنيفة من شقته في دبي، إضافة إلى ستيفن جاميسون المتورط في تهريب المخدرات، وستيفن لارود الذي يُعتقد أنه كان حلقة وصل بين العصابات وحسابات مصرفية داخل الدولة.

    وتتهم منظمات دولية الإمارات، وخصوصًا دبي، بالتحول إلى ملاذ آمن للجريمة المنظمة، عبر تسهيلات اقتصادية واستثمارية سمحت بتدفق الأموال القذرة، وشراء العقارات الفاخرة دون تحقيقات، فضلاً عن منح جنسيات عبر برامج استثمارية مثيرة للجدل.

    ويرى مراقبون أن هذه الاعتقالات ليست نتيجة جهد أمني داخلي بقدر ما هي استجابة متأخرة لضغوط دولية متزايدة، في ظل فضائح يصعب التستر عليها.

    رغم هذه التوقيفات، تبقى الأسئلة مفتوحة: كم من زعيم مافيا ما زال يدير عملياته من دبي؟ وهل كانت الاعتقالات خطوة نحو الإصلاح، أم مجرد تسوية لتهدئة العاصفة الدولية؟