لم تُعرض في متحف ولا في قصر رسمي، بل على منصة بيع علني. رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني قررت عرض هدايا دبلوماسية ثمينة تلقتها من الجانب الليبي للبيع في مزاد خيري، تنفيذًا لقانون إيطالي يمنع المسؤولين من الاحتفاظ بهدايا تتجاوز قيمتها 300 يورو.
في ليبيا، لم يُقرأ المشهد بوصفه إجراءً إداريًا روتينيًا، بل رسالة سياسية محرجة. مجوهرات فاخرة، وتماثيل جمال، وسجاد ثمين قُدِّمت باسم الدولة الليبية، تحولت إلى أرقام في كتالوغ مزاد، في لحظة كشفت هشاشة التعامل مع الرمزية الدبلوماسية.
كثيرون رأوا في الخطوة فشلًا اتصاليًا لحكومة عبد الحميد الدبيبة، وإهانة دبلوماسية غير مباشرة، تفضح خللًا في إدارة الصورة السياسية، حتى مع حليف استراتيجي في ملفات الطاقة والهجرة والأمن، حيث تُقاس التفاصيل الصغيرة بميزان العلاقات الكبرى.
روما أكدت أن الإجراء قانوني ويشمل هدايا تلقاها قادة آخرون، لكن السؤال في طرابلس بدا مختلفًا: لماذا تُقدَّم مجوهرات فاخرة من المال العام لدولة تتعامل مع الهدية كورقة بيع؟ مزاد ميلوني لم يبع مجوهرات فقط، بل كشف هشاشة الدبلوماسية الليبية، وأعاد فتح ملف الهدايا والصورة… ومن يدفع الثمن سياسيًا.
اقرأ ايضاً:












