أبوظبي – وطن – في تطور لافت ومثير للجدل، نشر حساب إماراتي معارض يحمل اسم “وزير بلا حقيبة” (@e_minister1) على منصة X سلسلة معلومات خطيرة قال إنها مدعومة بوثائق رسمية من وزارة الخزانة الأميركية (OFAC)، تتهم النظام الإماراتي وتحديدًا محمد بن زايد بدعم جماعة الحوثي عبر شبكات تجارية ومالية تعمل من داخل الإمارات أو عبر مناطقها الحرة، رغم الخطاب العلني المعادي للحوثيين وادعاء محاربتهم ضمن التحالف العربي بقيادة السعودية.
⬅️ “الأبواب الخلفية كانت تقول العكس”
الناشط كتب بوضوح:
“يقولون إن بن زايد كان يحارب ويعمل ضد الحوثي في اليمن. هذه أكذوبة كبرى — وتعرف السعودية الحقيقة جيدًا… ربما حدثت مناوشات حين تعارضت المصالح جزئيًا، لكن الأبواب الخلفية طالما كان بها عكس ما يُظهِره بن زايد.”
وفي لهجة مباشرة، رفض الناشط الاكتفاء بنقل “معلومات من داخل القصر” كما فعل سابقًا، مؤكدًا أن ما ينشره هذه المرة قائم على وثائق رسمية دولية لا تحتمل التأويل.
⬅️ التمويل من دبي… إلى موانئ الحوثيين
وفقًا لما أورده “وزير بلا حقيبة”، فإن شركاتٍ مسجلة في دبي، ومناطق الإمارات الحرة، متورطة في تهريب النفط الإيراني وتمويل شبكات حوثية. من بين الكيانات التي وردت أسماؤها:
- Global Vision Group DMCC
- Al-Rayan Shipping & Trading FZE
- Oceanlink Maritime DMCC
- Golden Gulf Shipping LLC
- Trilliance Petrochemical Co. Ltd.
- Sahara Thunder
- Hafez Darya Arya Shipping
- وشخص يُدعى Sa’id al-Jamali، وصفه بأنه وسيط نفطي سهل تهريب الوقود عبر واجهات تجارية.
وذكر أن هذه الكيانات أُدرجت فعليًا في قوائم العقوبات الأميركية لدورها في تمكين الحوثيين لوجستيًا وماليًا، و”إدارة أسطول الظل” لنقل الوقود الإيراني إلى موانئ يسيطر عليها الحوثيون.
⬅️ الحرب كغطاء: تفكيك الشمال وتمكين الجنوب
الناشط ربط بين هذه الأنشطة والهدف الاستراتيجي الأوسع لأبوظبي في اليمن، قائلاً:
“تقسيم اليمن وإنهاكه في صراع داخلي كان مدخل بن زايد الوحيد لتثبيت نفوذه في الجنوب… لهذا قوة الحوثي وسيطرته على الشمال هو بالضبط ما تتمناه الإمارات.”
وأضاف:
“صحيح أن بن زايد لم يبدأ الصراع، لكنه منذ يومه الأول كانت له خطته الخاصة التي لم يكن فيها يومًا توحيد اليمن أو القضاء على الحوثي.”
⬅️ الدعم في السر… والإنكار في العلن
الناشط ختم منشوره بتحدٍ مباشر للسلطات الإماراتية:
“من لديه شجاعة بعد هذه الوثائق أن يكرّر الأسطوانة؟”
واصفًا الإمارات بأنها تشرف على “أكبر منظومة تمكين عابرة للحدود في المنطقة“، تمارس الإنكار في العلن والدعم في الخفاء.
كما أرفق الناشط صورًا من قرارات العقوبات الأميركية كعينة، داعيًا إلى التحقق المباشر من المصادر المفتوحة، ومضيفًا أن ما خفي أعظم مما نُشر.

⬅️ هل كانت الحرب مجرد غطاء؟
يثير هذا المنشور تساؤلات خطيرة:
- هل كانت الحرب اليمنية غطاءً لإعادة رسم النفوذ الإقليمي؟
- هل استُخدمت شعارات “محاربة الحوثي” لإضعاف اليمن وخلق توازنٍ يمنح الإمارات نفوذًا في الجنوب، ويُبقي الشمال في يد الحوثيين؟
- وهل كانت السعودية تعلم بذلك منذ البداية، أم أن هذه المعلومات تعيد تشكيل فهمها الآن في ظل الخلاف الخليجي المتصاعد؟
تبقى هذه الأسئلة مفتوحة، خصوصًا في ظل صمت رسمي إماراتي عن مضمون الوثائق، وميل الإعلام الرسمي إلى تجاهل هذه الاتهامات المباشرة التي يصفها معارضون بـ”الكاشفة لبنية مشروع كامل من التمكين والاختراق”، لا مجرد خلاف سياسي مؤقت.
اقرأ أيضاً:










