في فضيحة جديدة للنظام السوري البائد ورموزه المخلوعة، كشفت تسجيلات صوتية حصلت عليها شبكة “الجزيرة” تورّط قائد “القوات الخاصة” السابق سهيل الحسن في واحدة من أكثر اللحظات إحراجًا للنظام المخلوع، حيث ظهر وهو يحاول إقناع من اعتقد أنه ضابط إسرائيلي بدعم تحرّك داخلي داخل سوريا.
الصدمة لم تكن في التواصل بحد ذاته، بل في الإعجاب الصريح بعمليات إسرائيلية في غزة، في تناقض فجّ مع الصورة التي طالما روّجها الحسن عن نفسه كبطل لـ“الممانعة”. التسجيلات تقدّم إثباتًا حيًا على أن العداء المعلن للاحتلال لم يكن سوى غطاء سياسي، سرعان ما ينهار عند أول اختبار وجودي.
وفي لحظة أكثر دلالة، يعترف سهيل الحسن بإجرام رأس النظام بشار الأسد والدائرة الأمنية المحيطة به، لا بدافع ضمير أو مراجعة أخلاقية، بل كورقة تفاوض يلوّح بها بحثًا عن نجاته الشخصية. تسريبات تُسقط القناع عن نظام وظّف القضايا العادلة لخدمة أهدافه، ثم تخلّى عنها حين اصطدمت المصالح بالمصير.
التسجيلات تكشف هشاشة الولاءات داخل النظام المخلوع، وحجم الاتصالات السرية التي ربما طالت أطرافًا إقليمية ودولية. وهي ليست مجرد فضيحة فردية، بل مرآة لانهيار أخلاقي وسياسي كامل، حيث لم يتردد قادة النظام البائد في تبديل المواقف كلما خدم ذلك مصالحهم، حتى لو على حساب السوريين والتاريخ.
اقرأ أيضاً:










