وطن – في دارفور، لم تكن الغارة مجرّد ضربة عسكرية، بل رسالة بالنار. الجيش السوداني أعلن تنفيذ غارة جوية دقيقة استهدفت اجتماعًا ميدانيًا لقادة قوات الدعم السريع قرب زالنجي، وأسفرت عن مقتل إحدى أبرز الشخصيات في صفوفها، حامد علي أبو بكر، مستشار قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ورجل الظل في ملف الأمن بدارفور، إلى جانب خمسة من مرافقيه.
🔴سقوط مستشار #الدعم_السريع في #دارفور على يد الجيش السوداني.. إنّها ليست نهاية رجل: بل اهتزاز شبكة ونفوذ.. في حروب الوكالة: البيدق يضحّى به أولا.. والشعب يدفع الثمن دائما pic.twitter.com/uqZUPhOWaX
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 2, 2026
قوات الدعم السريع وصفت ما جرى بـ“الاغتيال” وتوعّدت بالرد، لكن السؤال الذي يفرض نفسه ليس كيف قُتل أبو بكر، بل لمن كان يعمل. فالرجل لم يكن قائدًا عاديًا، بل رأس مجموعة “السيف الباتر”، وأحد مهندسي السيطرة الميدانية في الإقليم، وواجهة محلية لمشروع تغذّيه الأموال والأسلحة القادمة من أبوظبي.
الغارة، وفق هذا السياق، لم تستهدف شخصًا بقدر ما استهدفت شبكة نفوذ كاملة، لتوجّه رسالة واضحة إلى من يقفون خلفها بأن دارفور لم تعد ساحة مفتوحة بلا ثمن. ويأتي ذلك وسط أحاديث متداولة عن احتمال أن يكون مقتل المستشار تصفية من داخل الميليشيا نفسها، في مشهد يعكس تصدّعًا داخليًا لا يقل خطورة عن الضربة الجوية.
وفي المقابل، تذكّر التقارير الدولية بأن قوات الدعم السريع متورطة في جرائم حرب شملت قتل المدنيين، وحرق المخيمات، وتدمير ما تبقّى من الحياة في زمزم وغيرها. اليوم يسقط مستشار، وغدًا قد يسقط حميدتي نفسه، لكن الحقيقة الثابتة أن السودان هو من يدفع الثمن: شعب يُذبح، وأرض تُقسَّم، وحرب تُدار بالوكالة.
اقرأ أيضاً:










