أبوظبي – وطن – لم يعد الجدل في اليمن محصورًا في مشروع الانفصال، بل انتقل إلى سؤال أخطر: هل يقود الجنوب رجل لم يعد يمنيّ الجنسية؟ خلال الساعات الأخيرة، انتشرت معلومات على نطاق واسع تتحدث عن حصول عيدروس الزبيدي، رئيس ما يُعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي، على الجنسية الإماراتية، ما فجّر موجة غضب وتساؤلات حادة حول شرعيته السياسية والقانونية.
متابعون وناشطون يمنيون أشاروا إلى أن تجنّس الزبيدي بجنسية إماراتية منذ عام 2018 – إذا ثبت رسميًا – يضعه في موقع تناقض صارخ، إذ يطرح تساؤلات مباشرة حول أهليته لتمثيل ما يُسمى “القضية الجنوبية”. كيف لمن يحمل جنسية غير يمنية أن يتحدث باسم تقرير مصير على أرض يمنية، وكيف لمن يرتبط سياسيًا بأبوظبي أن يقود مشروعًا سياديًا داخل اليمن؟
القانون اليمني ينصّ على أن التخلّي عن الجنسية يُسقط الأهلية السياسية، ويُفقد صاحبه الحق في تولّي المناصب السيادية أو تمثيل الشعب. ومن هذا المنطلق، ارتفعت أصوات تطالب بإخراج عيدروس الزبيدي من المشهد اليمني، ليس بوصفه خصمًا سياسيًا، بل باعتباره شخصًا فقد صفته القانونية كمواطن يمني.
وبين الجدل القانوني والغضب الشعبي، لم يعد الزبيدي في نظر منتقديه مجرد قائد ميليشيا انفصالية، بل تحوّل إلى رمز مباشر للتدخل الأجنبي في اليمن. قيادة يُقال إنها فقدت جنسيتها اليمنية، وتواصل تحركات مسلحة يُنظر إليها على أنها تصبّ في خدمة أجندة أبوظبي، بما يحوّل الجنوب إلى ساحة نفوذ خارجي على حساب الوطن.
اقرأ أيضاً:










