وطن – اتصال هاتفي، بيان تضامن، كلمات عن السيادة والقانون الدولي… ثم صمت الفعل. حين كانت المروحيات الأمريكية تحطّ في قلب كراكاس، وحين كانت الأقمار الصناعية تعطل السماء، وحين خرج مادورو مكبّل اليدين، أين كان بوتين؟
موسكو قالت: «ندعم فنزويلا في مواجهة الضغوط الخارجية». لافروف طالب بالإفراج الفوري عن الرئيس «الشرعي». الكرملين ندّد، شجب، وذكّر بميثاق الأمم المتحدة. لكن واشنطن لم تنتظر البيانات… نفّذت، وانتهى المشهد.
هنا، يسقط السؤال الكبير: هل كان دعم بوتين لفنزويلا حقيقيًا، أم مجرد ورقة تفاوض في بازار أكبر؟ ليست هذه المرّة الأولى؛ سوريا تركت لسنوات حتى دفعت الثمن دمًا وخرابًا، أرمينيا تركت وحدها، العراق، ليبيا… وحلفاء كثر اكتشفوا متأخرين أن المظلّة الروسية تُفتح بالكلمات وتُغلق عند الاشتباك الحقيقي.
اليوم، تتقارب موسكو وواشنطن في أوكرانيا، ويسعى ترامب لنوبل للسلام. فهل كانت فنزويلا «تفصيلًا» يمكن التضحية به؟ هل قايض بوتين مادورو بهدوء مقابل تفاهمات أكبر؟ في السياسة الدولية، الأصدقاء كثر في البيانات، وقلّة فقط في لحظة الخطر. ومادورو اكتشف متأخرًا أن الهاتف لا يوقف مروحية، وأن التصريحات لا تحمي رئيسًا حين يقرر الكبار إسقاطه.
اقرأ أيضاً:










