تقرير وطن – قال علي البخيتي، المتحدث الإعلامي السابق باسم جماعة الحوثيين والناشط السياسي اليمني، إن الإمارات أعلنت انسحابها من اليمن لكنها لم تنسحب من التأثير في شؤونه، بل – بحسب توصيفه – انتقلت إلى ما وصفها بـ«استراتيجية من سبع نقاط» تهدف إلى محاربة السعودية سياسيًا وإعلاميًا وأمنيًا.
وفي منشور مطوّل على منصة “إكس”، استعرض البخيتي قراءته لما يجري في الإقليم، مؤكدًا أن هذه النقاط «كفيلة بتفسير كثير من الأحداث المتسارعة في اليمن والمنطقة».
حملة إعلامية دولية ضد الرياض
أولى النقاط التي أشار إليها علي البخيتي تتعلق – وفق قوله – بـدفع أبوظبي لكتاب وباحثين أجانب محسوبين عليها لكتابة تقارير تنتقد السعودية، وتصوّر عملياتها الأخيرة في اليمن على أنها تُقوّض الجهود الدولية في مكافحة الإرهاب.
محاولة ربط السعودية بالتنظيمات المتطرفة
وفي النقطة الثانية، قال البخيتي إن هناك مساعي لربط المملكة بجماعة الإخوان المسلمين، بل وبالقاعدة وتنظيمات أخرى، على أمل استدعاء غضب الولايات المتحدة، خاصة بعد تصنيف واشنطن مؤخرًا بعض فروع التنظيم الدولي للإخوان كمنظمات إرهابية.
تحذير من عمليات أمنية في الشرق اليمني
وفي أخطر ما أورده، تحدّث علي البخيتي عن احتمال إيعاز أجهزة مخابرات إماراتية لبعض المتطرفين – الذين يُدارون دون علمهم – بتنفيذ تفجيرات وعمليات انتحارية في حضرموت والمهرة ومناطق أخرى. وأضاف أن ما يراه من تغريدات لكتّاب إماراتيين «يمهّد لمثل هذه الأحداث»، بحسب تعبيره.
تشويه صورة السعودية في الجنوب
النقطة الرابعة، بحسب البخيتي، تتعلق بالعمل على تشويه صورة السعودية لدى شريحة من الجنوبيين المؤيدين للمجلس الانتقالي، وتقديمها وكأنها تقف ضد “القضية الجنوبية” وتدعم فرض الوحدة بالقوة. وأشار إلى امتلاكه مقاطع فيديو لمظاهرات في سقطرى والضالع ومناطق أخرى، رُفعت فيها شعارات مسيئة للسعودية، قال إنها تتعارض مع الخطاب الرسمي الصادر عن عيدروس الزبيدي والمجلس الانتقالي.
بوادر تواصل مع الحوثيين
وفي النقطة الخامسة، تحدّث علي البخيتي عن بوادر تواصل محتمل بين الإمارات وجماعة الحوثي بهدف تأليبها على الرياض، مع إقراره صراحة بعدم امتلاكه معلومات مؤكدة. لكنه استشهد بتغريدات لكتاب وفاعلين إماراتيين، من بينهم ضاحي خلفان وعبدالخالق عبدالله، قال إنها تمدح الحوثيين وتُعاير التحالف بقيادة السعودية بعدم تحرير صنعاء.
وأوضح البخيتي أن تعثّر تحرير صنعاء – من وجهة نظره – يعود بالأساس إلى اختلاف الرؤى بين الرياض وأبوظبي، وانخراط الأخيرة في صراعات داخلية ضد الشرعية، وصولًا إلى أحداث القصر الرئاسي في عدن، معتبرًا أن ما وصفها بـ«النيران الصديقة» منذ عام 2018 فاقت – أحيانًا – تلك الموجهة ضد الحوثيين، مع تأكيده أنه لا يقلل من دور الإمارات والانتقالي والعمالقة في مواجهة الحوثيين قبل تصدّع التحالف.
التحريض لدى إسرائيل واللوبيات الغربية
وفي النقطة السادسة، قال علي البخيتي إن الإمارات – بحسب قراءته – تحرّض على السعودية لدى الجانب الإسرائيلي واللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، وتقدّم الرياض على أنها ضد الاتفاقات الإبراهيمية وأقرب في مواقفها إلى حماس وإيران. كما تُسوّق – وفق قوله – مشاريع فصل جنوب اليمن وأرض الصومال وكردفان باعتبارها في مصلحة إسرائيل، مستشهدًا بإعلان عيدروس الزبيدي استعداد “الدولة الجنوبية المستقبلية” للتطبيع مع تل أبيب، مقابل تصوير السعودية كمعرقل لهذه المسارات.
نشاط في بريطانيا لدعم الانتقالي
أما النقطة السابعة، فتناول فيها علي البخيتي ما قال إنه تواصل إماراتي مع مراكز بحثية وجهات فاعلة في بريطانيا، خصوصًا القريبة من إسرائيل، بهدف دعم المجلس الانتقالي الجنوبي وتقديم خطواته على أنها تخدم إسرائيل والسلام الإقليمي، في مقابل تصوير التحركات السعودية على العكس من ذلك. وأشار إلى أن معرفته بهذه التفاصيل جاءت «بالصدفة» بحكم تواصله الشخصي مع بعض تلك الجهات كخبير في الملف الحوثي.
دعوة للتهدئة وتحذير من التصعيد
وفي ختام منشوره، شدّد علي البخيتي على أنه لا يتهم الشيخ محمد بن زايد شخصيًا بالوقوف خلف هذه السياسات، بل يتحدث عن «أجهزة نافذة» تمارس – حسب وصفه – لعبة خطرة قد تعمّق الجراح بين الأشقاء. وأعرب عن خشيته من أن يؤدي تصاعد الخلاف السعودي–الإماراتي إلى إضعاف الملف اليمني وتعزيز سلطة الحوثيين، وإبعاد فرص تحرير صنعاء.
ودعا البخيتي إلى تدخّل مباشر من محمد بن زايد لتوجيه مؤسسات الدولة نحو التهدئة مع السعودية «ظاهرًا وباطنًا، سرًا وعلنًا»، معربًا عن أمله في عقد لقاء قريب بين محمد بن زايد ومحمد بن سلمان، معتبرًا أن «مثل هذه الخلافات لا تُحسم إلا بلقاءات الكبار».
تنويه:
هذا التقرير يعرض وجهة نظر وتحليل علي البخيتي حصريًا كما وردت في منشوره، ولا يعكس بالضرورة موقف الجهة الناشرة.
اقرأ أيضاً:










