وطن – في سابقة خطيرة، كسرت قناة «عدن» المستقلة، التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، كل الخطوط الحمراء، ليس سياسيًا فقط، بل أخلاقيًا ووطنيًا أيضًا. القناة اليمنية، وبتنسيق إماراتي، استضافت ضابطًا صهيونيًا في جيش الاحتياط الإسرائيلي يُدعى جوناثان سباير، وقدمته للمشاهدين على أنه «محلل عسكري أمريكي من واشنطن»، في محاولة مكشوفة للتضليل.
الحقيقة أن جوناثان سباير ليس أمريكيًا، بل صهيوني بريطاني يقيم في القدس، ويخدم ضمن المنظومة العسكرية والإعلامية للاحتلال. الأخطر من الاستضافة نفسها أن القناة تعمّدت إخفاء هويته الحقيقية ومكان تواجده، رغم أن المقابلة أُجريت من داخل الأراضي المحتلة، في خداع صريح للرأي العام.
وتأتي هذه الخطوة بعد زيارة سباير لعدن والجبهات الجنوبية، في مشهد لا يمكن فصله عن مسار التطبيع الأمني والإعلامي الذي تقوده أبوظبي. الحديث هنا لا يدور عن «محلل محايد»، بل عن ضابط احتياط في جيش يرتكب المجازر في غزة، ويعمل على تسويق رواية الاحتلال تحت غطاء التحليل العسكري.
ما جرى ليس خطأً مهنيًا، بل فضيحة سياسية وإعلامية مكتملة الأركان، تكشف إلى أي مدى تحوّل المجلس الانتقالي من فاعل محلي إلى منصة مفتوحة لمشاريع خارجية، حتى لو كان الثمن التطبيع العلني مع الاحتلال الصهيوني والكذب على الناس. ما حدث ليس إعلامًا، بل اختراق صهيوني موثّق وارتهان كامل لأجندة أبوظبي.
اقرأ أيضاً:










