اشتعلت حضرموت، وتصدّع التحالف. في المكلا، لم يكن المشهد مجرّد انتشار عسكري، بل دخول قوات «درع الوطن» المدعومة سعوديًا إلى المدينة، وانتزاع حضرموت من قبضة المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيًا، في تحوّل ميداني حمل رسائل تتجاوز حدود المحافظة.
غارات سعودية مهّدت الطريق، تلتها انسحابات مفاجئة لقوات الانتقالي من المعسكرات، بينما استقبل سكان المدينة قوات الرياض. لكن خلف الكاميرات، كانت الرسالة أوضح: ما جرى ليس عملية أمنية عابرة، بل صراع نفوذ داخل التحالف نفسه، ظهر إلى السطح دون مواربة.
السعودية تقول إنها تتحرك لاستعادة الشرعية، فيما دعمت الإمارات قوى انفصالية تمدّدت في محافظات نفطية. النتيجة كانت غارات، واتهامات بشحنات سلاح، ثم انسحابًا إماراتيًا تحت الضغط، كشف عمق الخلاف وحدّة الصدام غير المعلن بين الحليفين.
حضرموت اليوم ليست فقط ساحة يمنية، بل مرآة لانكسار التحالف وإنذار بمواجهة أكبر. لم يعد الخلاف مع الحوثي وحده، بل بات بين الحلفاء أنفسهم، فيما يواصل اليمن دفع الثمن… مرة أخرى.
اقرأ أيضاً:










