الدّوحة تدخل على الخطّ. اختطاف نيكولاس مادورو لم يكن مجرد حدث أمني عابر، بل زلزال سياسي فتح أبواب مواجهة دولية معقدة. وفي قلب المشهد برز الدور القطري، في توقيت شديد الحساسية، وسط صمت خليجي حذر وترقب إقليمي لما ستؤول إليه التطورات.
في هذا المناخ، خرجت الدوحة مبكرًا، بوضوح محسوب، معلنة استعدادها للوساطة، ومتمسكة بخيوط التواصل مع واشنطن وكراكاس في آن واحد. خطوة تعكس قراءة دقيقة للمشهد، وتأكيدًا على امتلاك قطر قنوات مفتوحة وقدرة على التحرك في مساحات مغلقة على غيرها.
في المقابل، تعتقل الولايات المتحدة وتلوّح إدارة ترامب بإدارة فنزويلا، بينما يظل النفط حاضرًا كغنيمة كبرى في خلفية الصراع. لكن قطر تتحرك بمنطق مختلف، يركز على احتواء التصعيد، ومنع الانفجار، وحماية الاستقرار السياسي وسوق الطاقة، بعيدًا عن منطق الغلبة السريع.
وليست هذه المرة الأولى التي تلعب فيها الدوحة هذا الدور؛ إذ تمتلك علاقات مع مفاصل داخل النظام الفنزويلي، ونفوذًا مقبولًا في واشنطن في لحظة غموض أمريكي وصمت سعودي–إماراتي. وهنا لا يعود السؤال: هل تتوسط قطر؟ بل يصبح أكثر مباشرة: هل تسمح واشنطن بانفراج سياسي، أم تختار النفط قبل السياسة؟
اقرأ أيضا:










