بعد سنوات من العزلة الجوية، تكسر سُقطرى الاحتكار. الخطوط الجوية اليمنية أعلنت تدشين أول خط جوي مباشر بين جزيرة سقطرى ومدينة جدة السعودية، في سابقة لم تشهدها الجزيرة منذ أعوام، لتنهي مرحلة طويلة ظلت فيها سقطرى خارج خارطة الربط الجوي الطبيعي.
وبحسب بيان رسمي للشركة، تنطلق أولى الرحلات يوم 7 يناير، بهدف إجلاء السياح الأجانب العالقين في الجزيرة منذ أيام، على خلفية إعلان حالة الطوارئ لمدة 90 يومًا في البلاد. غير أن الرسالة تتجاوز مسألة الإجلاء، لتؤشر إلى بداية انفتاح فعلي وكسر لعزلة فرضتها ظروف سياسية وأمنية معقدة.
الخطوط اليمنية أكدت أنها تخطط لتسيير رحلات أسبوعية بين جدة وسقطرى، ضمن استراتيجية لتعزيز الربط الجوي، وتسهيل حركة المسافرين، ودعم الاقتصاد المحلي، وإعادة وضع سقطرى على خارطة السياحة الدولية. حتى السفارة الروسية دعت رعاياها للاستعداد للمغادرة عبر هذا الخط الجديد، في مؤشر على أهمية الخطوة وتداعياتها الدولية.
سقطرى اليوم لا تغيّر وجهتها الجوية فقط، بل تكسر معادلة فرضتها الإمارات لسنوات، حيث كانت السماء تُدار من الخارج، والرحلات تمر بإذن غير يمني. ويبدو أن القرار بدأ يعود إلى صنعاء، وأن السماء تعود لأصحابها، لتخرج سقطرى من دائرة الوصاية الإماراتية إلى فضاء السيادة، فاتحة خطًا جديدًا، ومغلقة صفحة قديمة كانت فيها السماء مرهونة لأبوظبي.
اقرأ أيضا:










