الرياض – وطن – أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، في بيان رسمي صادر عن مركزها الإعلامي، إحباط تحركات مسلّحة وعمليات تخريبية كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن، مؤكدة تنفيذ ضربات استباقية محدودة بالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية وقوات “درع الوطن”.
لقاءات سياسية وعودة متأخرة
ووفق البيان، فقد التقى رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بقيادة التحالف في الرياض، خلال زيارة رسمية مطلع يناير 2026، جرى خلالها بحث أسباب التصعيد الأخير، والإشادة بالجهود السعودية الرامية إلى الإعداد لمؤتمر جنوبي شامل لمعالجة القضية الجنوبية، وضمان مشاركة فاعلة لإنجاحه.
وأضاف البيان أن الزبيدي أبلغ الجانب السعودي بنيته العودة إلى عدن في 6 يناير، إلا أن رحلته الجوية تأخرت لساعات، في وقت تزامن مع معلومات استخباراتية عن تحركات ميدانية مقلقة.
تحركات مسلحة ومعلومات استخباراتية
بحسب البيان، رصدت قوات التحالف قيام الزبيدي بتحريك قوات كبيرة تشمل مدرعات وآليات ثقيلة وأسلحة متوسطة وخفيفة باتجاه مواقع حساسة في محيط عدن، إضافة إلى محاولة توزيع أسلحة داخل أحياء سكنية، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى إحداث اضطرابات داخلية خلال ساعات محددة.
وأشار البيان إلى أن هذه التحركات ترافقت مع مغادرة عدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي عدن إلى وجهات غير معلومة، ما عزز الشكوك حول وجود مخطط أمني منسق.
ضربات استباقية في الضالع
وأكدت قيادة التحالف أنها، وبالتنسيق مع قوات الحكومة اليمنية وقوات “درع الوطن”، نفّذت ضربات استباقية محدودة فجر السابع من يناير (الساعة 04:00)، استهدفت مواقع تمركز قرب معسكر الزُند في محافظة الضالع، وذلك بهدف تعطيل القدرات العسكرية التي كانت تُحضَّر—وفق البيان—لتمديد الصراع إلى المحافظة وتهديد الاستقرار.
دعوة للسكان وتحذير أمني
وشدد البيان على أن التحالف يعمل بالتنسيق الكامل مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية في عدن، لدعم جهود الأمن وحفظ النظام، داعيًا المواطنين إلى:
- الابتعاد عن أي تجمعات أو معسكرات عسكرية،
- عدم الانجرار خلف الشائعات،
- التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
سياق متوتر ورسائل سياسية
يأتي هذا البيان في ظل توترات متصاعدة داخل معسكر القوى المناهضة للحوثيين، وتباينات سياسية وأمنية متزايدة في الجنوب، وسط مساعٍ إقليمية لإعادة ترتيب المشهد اليمني ومنع انزلاق عدن إلى مواجهة داخلية جديدة.
اقرأ أيضاً:










