وطن – أثار ظهور هيثم بن طارق، سلطان سلطنة عُمان، مرتديًا الزي العسكري خلال زيارة تفقدية لإحدى القواعد الجوية، موجة واسعة من التفاعل والتأويل على منصات التواصل الاجتماعي، لا سيما في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة باليمن والبحر العربي ومحيطه.
تساؤلات وقراءات سياسية
الناشط عباس الضالعي علّق على المشهد بالقول إن ارتداء السلطان للبزة العسكرية “حلّق على أبوظبي من كل جهة”، في إشارة قرأها متابعون بوصفها رسالة سياسية غير مباشرة في لحظة إقليمية حساسة.
من جهته، طرح الكاتب داود البصري تساؤلات مباشرة حول دلالات الظهور العسكري، متسائلًا عمّا إذا كانت عُمان “مقبلة على الحرب”، وعلى من يمكن أن تُوجَّه “الرصاصة”، في توصيف يعكس حالة القلق والترقّب الشعبي في المنطقة، رغم إشارته إلى أن “الرصاصة لا تزال في الجيب”.
خطاب تعبوي وولاء شعبي
في المقابل، اتخذت بعض الردود طابعًا تعبويًا داعمًا؛ إذ كتب سيف العبري أبياتًا شعرية عبّر فيها عن الولاء للسلطان والاستعداد للوقوف خلفه “جنودًا”، وهو ما يعكس التفافًا شعبيًا رمزيًا حول القيادة في أوقات الأزمات.
التزامن مع أحداث اليمن
حساب عاجل السعودية أشار إلى أن ظهور السلطان بالزي العسكري جاء بالتزامن مع تطورات متسارعة في اليمن، ما عزّز الربط بين الزيارة التفقدية والبيئة الأمنية الإقليمية، دون صدور أي إعلان رسمي يربط الحدثين مباشرة.
زيارة قاعدة استراتيجية
الصحفي مالك الروقي أوضح أن السلطان زار قاعدة المصنعة الجوية التابعة لسلاح الجو السلطاني العُماني، وهي من أهم القواعد الجوية في السلطنة وتقع على بحر عُمان. ولفت إلى أن الزيارة جاءت في إطار تفقدي في ظل “توترات واسعة في المنطقة”، وهو توصيف عزّز قراءات الحدث بوصفه إجراءً سياديًا اعتياديًا يحمل رسائل ردع وطمأنة معًا.
إشادة رسمية ولهجة هادئة
من جانبها، وصفت رحمة النبهاني الظهور بأنه “إطلالة سامية لمولانا القائد الأعلى” خلال زيارته القاعدة الجوية، في لهجة رسمية هادئة تعكس الخطاب العُماني التقليدي القائم على التوازن وضبط الإشارات.
بين الرسالة والروتين العسكري
يرى مراقبون أن ارتداء السلطان الزي العسكري—وهو القائد الأعلى للقوات المسلحة—قد يُفهم في سياق الروتين السيادي الطبيعي، لكنه في توقيت كهذا يكتسب دلالات رمزية إضافية: طمأنة الداخل، إرسال إشارات جاهزية، والتأكيد على أن السلطنة تتابع التطورات عن كثب دون الانزلاق إلى خطاب تصعيدي.










