وطن – قبل الحرب، كان عبد الرحمن المحرمي يعيش حياة هادئة في عدن، بائع عسل وأعشاب بعيدًا عن الأضواء، دون أن يتخيل أحد أن اسمه سيصبح يومًا محوريًا في الحرب اليمنية، قبل أن يتصدر اليوم قوائم الاهتمام بعد تكليفه من قبل رئيس مجلس الرئاسة اليمني رشاد العليمي بفرض الأمن في عدن ومواجهة أي تحركات عسكرية لذراع الإمارات الهارب عيدروس الزبيدي.
وُلد المحرمي، المعروف بـ«أبو زرعة»، عام 1980 في منطقة يافع لأسرة ذات خلفية أمنية، وتعلّم الانضباط والعمل العسكري من والده وخاله، غير أن تحوّله الحقيقي جاء مع اندلاع الحرب في اليمن، إذ انخرط في صفوف ما عُرف بالمقاومة الجنوبية عقب وصول الحوثيين إلى عدن، وبرز منذ المواجهات الأولى في المدينة وحتى قاعدة العند في لحج كقائد ميداني لا يُستهان به.
ومع توسّع دوره العسكري، أسس أبو زرعة قوات «ألوية العمالقة» و«الحزام الأمني» المدعومة من التحالف، وبرز اسمه في معارك الساحل الغربي من باب المندب إلى الحديدة، قبل أن يُتوَّج صعوده بتعيينه عضوًا في مجلس القيادة الرئاسي ونائبًا لرئيس المجلس الانتقالي، فضلًا عن قيادته لقوات العمالقة، ليصبح أحد أبرز المشاركين في رسم مصير عدن والجنوب.
ورغم هذا الصعود، ظل حضوره العام مرتبطًا بالأدوار الأمنية والعسكرية أكثر من كونه فاعلًا سياسيًا بخطاب أو برنامج واضح، كما يرفض الظهور الإعلامي أو نشر تفاصيل عن حياته، وفي مفارقة لافتة، فإن أبو زرعة، الذي كان حتى الأسبوع الماضي حليفًا وثيقًا لعيدروس الزبيدي وجزءًا من المجلس الانتقالي الجنوبي ذراع أبوظبي في اليمن، بات اليوم يحظى بإشادة الإعلام السعودي، ويُروَّج له كحليف جديد للمملكة، خاصة بعد زيارته الرياض ولقائه وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، رغم كونه سابقًا من المشاركين في رفض إجراءات السعودية بجنوب اليمن.
اقرأ أيضاً:










