وطن – لم يعد الأمر تلميحًا ولا تسريبًا خلف الكواليس، ولا “سوء فهم” بين حلفاء. الرياض فتحت النار سياسيًا، وسمّت الأشياء بأسمائها، ووجّهت إصبع الاتهام مباشرة إلى أبوظبي. بيان تحالف “دعم الشرعية” لم يتوقف عند هروب عيدروس الزبيدي الذي أمّنته الإمارات، بل حمل رسالة إقليمية مكتوبة بالحبر الثقيل.
البيان السعودي كشف أن الإمارات ليست لاعبًا في اليمن فقط، بل مقاول فوضى يتنقل من ساحة إلى أخرى. الخريطة التي رسمها البيان لم تقتصر على اليمن، بل امتدت إلى الصومال وإثيوبيا وليبيا، في مسار واحد: طائرة واحدة، علم واحد، وسلاح ومال ومليشيات، حيثما وُجد مشروع انفصال أو تفكيك دولة.
السعودية لم تقل “نختلف”، بل قالت عمليًا: نراقب، نوثّق، ونكشف. ما يجري في الإعلام السعودي لم يكن صدفة؛ قناة “الإخبارية” فتحت الملفات، وكتاب وصحفيون كسروا الصمت، والاتهام أصبح علنيًا: أبوظبي تموّل الانفصال، وتدير مليشيات، وتتحرك خارج أي شرعية دولية.
من حفتر في ليبيا، إلى الدعم السريع في السودان، إلى “أرض الصومال” التي باركها الاحتلال الإسرائيلي، تتحرك الإمارات بمنطق واحد: دول ضعيفة ونفوذ أقوى. الرسالة السعودية جاءت واضحة وقاسية: اليمن ليس ساحة معزولة، والمرحلة القادمة ليست حرب بيانات بل حرب سرديات وكشف أوراق، والسؤال الذي يقلق أبوظبي لم يعد ما قالته الرياض، بل ما الذي لم تقله بعد.
اقرأ أيضاً:










