تل أبيب – كشفت القناة 13 الإسرائيلية عن واقعة أمنية وصفتها بـ«الاستثنائية وغير المسبوقة»، وقعت مساء أمس قبالة السواحل الإسرائيلية في البحر المتوسط، حين أطلقت زوارق حربية إسرائيلية نيرانًا تحذيرية باتجاه سفينة تابعة لـ**البحرية المصرية** بعد دخولها منطقة بحرية محظورة قرب قطاع غزة.
وبحسب ما ورد في تقرير القناة، فإن الحدث يُعدّ تطورًا لافتًا في سياق العلاقات الأمنية بين إسرائيل ومصر، ويأتي في توقيت شديد الحساسية مع استمرار الحرب على غزة وترتيبات وقف إطلاق النار التي لا تزال إسرائيل تفرض خلالها طوقًا بحريًا مشددًا.
ماذا جرى؟ تفاصيل اللحظة التي دوّت فيها الطلقات
وأوضحت القناة أن دورية بحرية مصرية غادرت منطقة سيناء، قبل أن تدخل ما تصفه إسرائيل بـ«المنطقة المحظورة» في البحر قبالة غزة. وعلى الفور، تحركت زوارق من سلاح البحرية الإسرائيلي انطلاقًا من قواعدها على الساحل الجنوبي، وتحديدًا من محيط أشدود، لاعتراض السفينة المصرية.
وأضاف التقرير أن البحرية الإسرائيلية وجهت نداءات متكررة للسفينة المصرية تطالبها بالعودة فورًا إلى المياه الإقليمية المصرية. ومع استمرار تقدمها باتجاه غزة، أطلقت الزوارق الإسرائيلية طلقات تحذيرية في عرض البحر، قبل أن تقوم السفينة المصرية بمناورة التفاف (U-turn) وتعود أدراجها نحو مصر.
حدث نادر في البحر… ورسائل أبعد من الطلقات
وصفت القناة الواقعة بأنها «حدث نادر للغاية»، ليس فقط لكونه وقع في البحر، بل لأنه يمس مباشرة أحد أكثر خطوط التماس حساسية بين القاهرة وتل أبيب. فإطلاق النار – ولو تحذيريًا – على سفينة تابعة للبحرية المصرية يُعدّ سابقة في العلاقات الثنائية، ويكشف حجم التوتر الكامن خلف الواجهة الدبلوماسية.
ويرى مراقبون أن الرسالة الإسرائيلية تتجاوز الحادث البحري نفسه، لتؤكد تمسك تل أبيب بفرض سيطرتها البحرية الكاملة قبالة غزة، حتى في ظل التفاهمات السياسية القائمة، وإرسال إشارات ردع لأي اقتراب غير منسق، مهما كان مصدره.
تداعيات محتملة وأسئلة مفتوحة
حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من القاهرة أو تل أبيب بشأن الواقعة، لكن تسريبها عبر الإعلام الإسرائيلي يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة:
- هل كان الاقتراب المصري خطأً ملاحيًا أم رسالة محسوبة؟
- وهل يشير إطلاق النار التحذيري إلى تشدد إسرائيلي جديد في قواعد الاشتباك البحرية؟
- وكيف ستتعامل القاهرة مع حادثة وُصفت داخل إسرائيل نفسها بأنها «غير عادية»؟
ما جرى في عرض المتوسط قد لا يكون مجرد حادث عابر، بل مؤشرًا على احتكاكات صامتة تتكثف كلما طال أمد الحرب على غزة واتسع نطاقها الإقليمي.
اقرأ أيضاً:










