وطن – في منتصف الليل، بينما كانت عدن تعيش أوقاتًا عصيبة، غادر عيدروس الزبيدي ومجموعة من الموالين ميناء عدن عبر البحر، على متن سفينة مُغلقة النظام والتعريف، متجهين إلى أرض الصومال. السفينة كانت تحمل علم سانت كيتس ونيفيس، وهي نفسها التي نُقلت عبرها أسلحة إلى المكلا، لتكون طريق الهروب الوحيد في تلك اللحظة.
وبحسب المعلومات، وصل الزبيدي إلى بربرة في أرض الصومال، حيث تواصل مع اللواء عوض الأحبابي، القائد الإماراتي، وأبلغه بوصوله كما كان مخططًا. على الفور، جرى ترتيب رحلة جوية خاصة إلى مقديشو، تحت إشراف إماراتي مباشر، فيما كانت المخابرات السعودية توثّق جميع تحركاته بدقة.
ومن مقديشو، صعد الزبيدي إلى طائرة “إليوشن 76”، وهي الطائرة التي يستخدمها أطراف النزاع في مناطق الصراع. وخلال الرحلة، تم إغلاق نظام التعريف فوق خليج عمان، قبل أن يعود للعمل مجددًا قبيل الهبوط في أبوظبي.
وبعد رحلة وُصفت بالغموض، هبطت الطائرة في مطار الريف العسكري في أبوظبي. ومن عدن إلى أبوظبي، لم يكن ما جرى مجرد هروب، بل تحرك محسوب في لعبة أكبر، تتقاطع فيها المؤامرات مع المصالح، وتتجاوز حدود الجغرافيا.
اقرأ أيضاً:










