وطن – أشعل مستشار ولي عهد أبوظبي عبدالخالق عبدالله موجةً عارمة من التفاعل على منصة “إكس”، بعد تغريدة تساءل فيها باستغراب:
“إذا كان الخلاف بين أقرب حليفين خليجيين «تكتيكيًا» كما يؤكد أحدهم، فلماذا كل هذا الفجور في الخصومة؟”
السؤال، الذي بدا محاولة لتخفيف حدّة ما يجري بين السعودية و**الإمارات**، انقلب سريعًا إلى مادة اتهام مباشرة، إذ رأى كثير من المتفاعلين أن التغريدة لا تسأل بقدر ما تتجاهل جوهر الأزمة وتحاول إعادة توصيفها على أنها “خلاف تكتيكي” لا أكثر.

ردود غاضبة: ليس فجورًا… بل كشف حساب
الناشط Aziz | MBS كان من أوائل من علّق، معتبرًا أن المعادلات تغيّرت جذريًا، وأن توصيف “الحليف” و”الخصم” لم يعد كما كان، في إشارة إلى تحولات إقليمية أوسع.
أما عبدالرحمن مطر فرأى أن ما يجري يعكس انقلابًا كاملًا في التحالفات، حيث “أصبح الخصم حليفًا، والحليف عدوًا”، مضيفًا أن الدور قادم على أبوظبي.
من جانبه، قال حسام الهمادي بلهجة مباشرة إن ما يحدث هو “درس للتأديب ومعرفة الحجم الحقيقي”، بينما ذهب هليل البلوي إلى أن الأمر لا يتعلق بفجور، بل بـكشف حقائق كانت تُدار “تحت الطاولة” قبل أن تُرفع عنها الأغطية لتراها الشعوب.
اتهامات تتجاوز الخطاب… إلى الدم والتقسيم
وتصاعدت لهجة الردود مع تعليق محمد بن علي الحميري الذي تساءل عمّا إذا كان هناك “أفجر” من سفك الدماء، ونهب الثروات، وطمس الهوية، وتقسيم البلدان، معتبرًا أن هذه الأفعال هي جوهر الخصومة لا توصيفها اللغوي.
أما Badr فرفض بشكل قاطع وصف الخلاف بالتكتيكي، مؤكدًا أن البيانات السعودية — برأيه — تثبت أن ما جرى هو طعن في الظهر، وأن الأزمة لن تنتهي دون محاسبة سياسية واضحة.
وفي السياق نفسه، رأى محمد ١٧٢٧ أن محاولات لعب دور “الضحية” لم تعد مقنعة، وأن ما يحدث هو نتيجة مباشرة لسلوكيات سابقة.
اليمن في قلب الاتهام
وركز الناشط محمد الشدادي على البعد الأمني، معتبرًا أن الأزمة ليست تكتيكًا سياسيًا، بل تهديد مباشر للأمن القومي عبر دعم جماعات مسلحة غير شرعية في جنوب اليمن، وعلى رأسها قوات يقودها عيدروس الزبيدي، ومحاولة فرض أمر واقع في دولة محاذية بحدود طويلة وحساسة.
وذهب الرادع العربي إلى أبعد من ذلك، محذرًا من أن استمرار الخطاب التصعيدي قد يقود إلى سيناريوهات أكثر خطورة، بينما كتب عادل علي حامد فلمبان أن توصيف “تكتيكي” لم يكن توصيفًا للحقيقة، بل سترًا لها وتخفيفًا لوقعها، مؤكدًا أن الصبر الذي مُنح لأبوظبي كان بدافع الحِلم لا القبول.
سؤال كشف أكثر مما أخفى
وفي المحصلة، لم ينجح سؤال عبدالخالق عبدالله في تهدئة النقاش، بل فتح الباب أمام تفريغ غضب واسع يعكس تحوّلًا عميقًا في نظرة الرأي العام الخليجي والعربي إلى طبيعة الخلاف السعودي–الإماراتي.
فبالنسبة لكثيرين، لم يعد الخلاف “تكتيكيًا” ولا عابرًا، بل صدام مصالح وحدود ونفوذ، خرج من الغرف المغلقة إلى العلن، ولم تعد الكلمات الملطّفة قادرة على إخفائه.
اقرأ أيضاً:
«لعنة القصر»: لماذا يرحل إخوة محمد بن زايد صغارًا وفي ظروف غامضة؟










