وطن-تتنفس إحدى ضواحي لوس أنجلوس الصعداء بعد أن انتهت قصة غريبة عاشها أحد سكانها مع ضيفٍ غير مرغوب فيه، إذ عثر رجل من منطقة ألتادينا على دب أسود ضخم يزن نحو 250 كيلوغرامًا كان يعيش تحت منزله لمدة تجاوزت الشهر، قبل أن يتمكّن فريق إنقاذ للحياة البرية من إبعاده بطريقة غير تقليدية.
بدأت القصة أواخر نوفمبر، حين رصد كين جونسون أصواتًا واهتزازات غريبة آتية من أسفل منزله. وبعد مراجعة تسجيلات الكاميرات، اكتشف أن دبًا بالغًا كان يتسلل يوميًا إلى المساحة الضيقة أسفل البناء ليحوّلها إلى مأوى شتوي. خلال هذه الفترة، ألحق الحيوان أضرارًا جسيمة بالبنية التحتية للبيت، بينها التفافه حول أنابيب الغاز وتشويه القواعد الخشبية، مما اضطر صاحبه إلى إيقاف تمديدات الطاقة والغاز حفاظًا على سلامته.
وروى جونسون على صفحته لجمع التبرعات أنه فقد عمله بعد حريق «إيتون»، ثم وجد نفسه في مواجهة خطر جديد بعد أن بدأ الدب في تمزيق أجزاء من منزله، مضيفًا أن تكلفة الأضرار بلغت عشرات آلاف الدولارات.
كانت هناك عدة محاولات رسمية لإبعاد الحيوان وقد باءت بالفشل، رغم استخدام الطُعم والمصائد وأجهزة الإزعاج الصوتي، بل إن إحدى المصائد أمسكَت بدب آخر. ومع استمرار الأزمة، تواصل جونسون مع منظمة «بير ليغ»، وهي جهة متخصصة في التعامل مع الدببة بمنطقة بحيرة تاهو، تبعد قرابة سبع ساعات شمال ألتادينا.
هذا واستجاب فريق الطوارئ في المنظمة بسرعة، فسافر خبيرين إلى الموقع، ودخل أحدهما تحت المنزل رغم وجود الدب داخله، مستخدمًا كرات طلاء محمّلة بزيت نباتي أُطلقت باتجاه الحيوان لدفعه إلى الخروج دون إلحاق الأذى به. واستغرقت العملية أقل من عشرين دقيقة فقط، حسب بيان المنظمة.
بعد هذه العملية الناجحة، قدّمت «بير ليغ» فرشات كهربائية خاصة يُطلق عليها “سجاد الترحيب غير المرغوب فيه” ليضعها صاحب المنزل مؤقتًا على مداخل الزحف السفلية، إلى أن تُستكمل أعمال الإصلاح والتأمين. وأكدت المنظمة أن هذه الوسيلة منعت الدب من العودة مجددًا، إذ أظهر مقطع مصوَّر فراره فور ملامسته السجاد.
وفي تعليقها على الواقعة، شددت «بير ليغ» على أهمية إغلاق الفتحات أسفل المنازل في المناطق المعروفة بوجود الدببة، مشيرةً إلى أن كثيرًا من الحالات المشابهة تقع نتيجة ترك تلك الفراغات دون تأمين، مما يحوّلها إلى مأوى مثالي للحيوانات خلال الشتاء. وأضافت أن فرق الإنقاذ التابعة لها تنفذ يوميًا عدة تدخلات مماثلة في منطقة بحيرة تاهو منذ أكثر من ثلاثة عقود، دون تحميل السكان أي تكلفة.
في الحقيقة، إن نجاح المحاولة الأخيرة أنهى سلسلة طويلة من المحاولات غير الموفقة التي أجرتها سلطات الأسماك والحياة البرية بولاية كاليفورنيا لإخراج الدب من المنزل. القصة التي بدأت بقلقٍ وخسائر مادية، اختُتمت برسالة توعوية واضحة: في مناطق البراري، الوقاية البسيطة — كتغطية المساحات المفتوحة وتأمين خطوط الغاز — قد تجنّب السكان مواجهة قد تكون أخطر مما يتخيلون، ليس مع اللصوص أو الكوارث الطبيعية، بل مع ضيف ثقيل الظل يزن مئات الأرطال.
اقرأ أيضاً
امرأة تثير الجدل في لويزيانا بعد واقعة غريبة داخل بركة جيرانها
حين يصبح الفندق بيتًا.. زوجان بريطانيان يعيشان في فندق طوال أكثر من عقدين
9 يناير، 2026










