وطن – في فيديو جديد بثّه اليوم عبر حسابه على منصة «إكس»، وجّه الناشط المصري الشاب أنس حبيب خطابًا مباشرًا وحادًا إلى رأس السلطة في مصر، واضعًا سؤالًا بسيطًا في ظاهره، لكنه شديد الوطأة في معناه:
إذا كنتم واثقين من حب الناس لكم… فلماذا تخافون من تصويت الناس؟
بهذا السؤال افتتح أنس رسالته، قبل أن يكشف عن مفارقة لافتة:
فما إن أطلق موقعًا إلكترونيًا لإجراء تصويت شعبي حول قبول المصريين باستمرار الحكم، حتى تم حجبه من داخل مصر خلال ساعة واحدة فقط، بل وأُغلقت معه قنوات التواصل المرتبطة به.
بالنسبة له، لم يكن الحجب مجرد إجراء تقني، بل دليلًا سياسيًا واضحًا على الخوف من صوت الشارع.
يقول أنس، ساخرًا من خطاب السلطة المتكرر:
إذا كنتم فعلًا الزعيم الذي لا يستطيع الناس العيش بدونه، وإذا كانت الملايين تحبكم كما يقال، فلماذا لا نحتكم ببساطة إلى صندوق تصويت مفتوح؟
ليظهر إن كنا قلة مضلَّلة… أو أنكم أنتم من فقد الشرعية.
ويضيف:
ربما نكون نحن المخطئين.
ربما الشعب فعلًا يريدكم.
لكن حجب الموقع خلال ساعة واحدة فقط كشف الحقيقة:
من يخاف من نتيجة التصويت هو من يشك في شرعيته.
ثم ينتقل أنس إلى تفنيد خطاب التخويف الذي يُقدَّم للمصريين يوميًا:
ذلك الخطاب الذي يقول إن أي تغيير يعني انهيار الدولة، أو دخول إسرائيل، أو ضياع الجيش، أو تفكك البلاد.
يرد أنس بحسم:
لا أحد يريد تدمير مصر.
ولا أحد يريد تقسيم الشعب.
هذه مجرد حرب نفسية تُمارَس على المصريين لإبقائهم خائفين ومشلولين.
ثم يوجّه اتهامات مباشرة للسلطة:
ببيع موارد البلاد.
وبالتفريط في الطاقة.
وبالعجز عن حماية حقوق مصر المائية.
وبسجن عشرات الآلاف من المصريين.
ويتساءل:
من الذي دمّر البلد فعلًا؟
ومن الذي بدّد مواردها؟
ومن الذي حوّلها إلى سجن كبير؟
وفي لحظة خطابية شديدة القوة، يضع أنس الجيش في قلب المعادلة:
فالجيش – كما يقول – جيش الشعب، ممول من أموال الشعب، وأبناؤه من أبناء المصريين.
ومهمته الطبيعية هي حماية حدود الوطن…
لا حماية شخص واحد بالحكم.
ثم يرفض منطق التخويف الذي يردده الإعلام الرسمي:
أن رحيل الحاكم يعني نهاية الدولة.
ويرد بجملة مكثفة:
الدولة التي تسقط برحيل شخص… ليست دولة، بل سجن.
ويختم رسالته بدعوة عكسية للخطاب الرسمي:
بدلًا من تخويف الناس من التغيير،
من يجب أن يشعر بالخوف…
هو من ارتكب الخيانة بحق الوطن.
اقرأ أيضاً:










