الوسم: السيسي

  • في المتحف المصري الكبير.. قرآنٌ يُشعل الجدل

    في المتحف المصري الكبير.. قرآنٌ يُشعل الجدل

    أثار مقطع قصير للقارئ وصانع المحتوى أحمد رضا السمالوسي، وهو يتلو آيات من القرآن داخل المتحف المصري الكبير، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل. المشهد الذي جمع صوت التلاوة وسط التماثيل والمومياوات انقسمت حوله الآراء بين الإعجاب والرفض.

    فريقٌ رأى في التلاوة مشهدًا مؤثرًا يُذكّر بعاقبة فرعون وسط آثار الفراعنة، بينما اعتبرها آخرون تصرفًا غير لائق يمسّ قدسية النص القرآني ويُسيء إلى رمزية المتحف بوصفه مكانًا علميًا وسياحيًا لا ساحة وعظ.

    وزارة الآثار أعلنت فتح تحقيق عاجل، مؤكدة أن ما جرى “يتنافى مع أهداف المتحف كمؤسسة ثقافية”، في خطوةٍ عكست استياءً رسميًا من انتشار المقطع.

    السمالوسي، المعروف بقراءاته في أماكن غير معتادة، قال إن هدفه “ربط الناس بكلام الله في كل مكان”، لكن الجدل ما زال مشتعلاً بين من رأى صوته إحياءً للمكان، ومن اعتبره خروجًا عن وقار التلاوة.

  • من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    من الجزائر إلى ميدان التحرير.. “نُخبة السيسي” تُواصل الإبداع

    على منصة وهران، وقف الممثل ياسر جلال ليروي ما قال إنه من روايات والده: أنّ جنودًا جزائريين تواجدوا في ميدان التحرير بعد نكسة 1967 لحماية المصريين من إسرائيل. مجاملةٌ أرادها تحية، فتحولت إلى مهزلة تاريخية، إذ لم يقع شيء من ذلك قطّ، فكانت القصة اختلاقًا فاضحًا على الهواء.

    المفارقة أنّ الرجل الذي جسّد شخصية عبد الفتاح السيسي في عملٍ درامي، أصبح اليوم نائبًا في مجلس الشيوخ بقرار تعيين مباشر من الرئيس نفسه — اختيارٌ لا يكرّم فنانًا بقدر ما يفضح مستوى الثقافة الرسمية ويكشف حجم الجهل المتوّج بالمناصب.

    بين منصات التكريم وكرسي الشيوخ، تتكرّر المشاهد ذاتها: مجاملاتٌ تُصنع باسم الوطنية، وفضائح تُبثّ باسم الفن، بينما التاريخ الحقيقي ينتظر من يذكره بلا تزوير ولا مبالغات. فحين يصبح التملّق طريقًا للشهرة، تتحول الأكاذيب إلى سياسةٍ ثقافيةٍ كاملة.

    ياسر جلال لم يفتح فقط باب الجدل حول تصريحٍ عابر، بل كشف عورة عصرٍ يُصنع فيه شكل مصر الرسمي من خليطٍ من المجاملة، والتزوير، والجهل المترف. عصرٌ يُمنح فيه لقب “رمز وطني” لمن يحسن التمثيل أكثر مما يحسن الفهم.

  • محمد وليد عاشق غزة.. إرهابي يهدد أمن السيسي!

    محمد وليد عاشق غزة.. إرهابي يهدد أمن السيسي!

    شابٌّ لم يتجاوز التاسعة عشرة من عمره اسمه محمد وليد عبد المنعم، من ذوي الإعاقة، لكن النظام المصري وجده خطرًا يستحق السجن. لا يقوى على المشي أو الأكل أو النوم دون مساعدة، ورغم ذلك يدخل عامه الثاني خلف القضبان، فقط لأنه عبّر عن تضامنه مع غزة ورفض المجازر الإسرائيلية.

    محمد، الذي لا يتجاوز طوله المتر الواحد، يحمل جسدًا أنهكه المرض والتشوّه: عمودٌ فقري مكسور، ذراعٌ وقدمٌ مشلولتان، وفكٌّ منحرف لا يقدر على الكلام إلا بصعوبة. هذا الجسد الذي يحتاج حضن أمٍّ ويد رعاية، وُضع في زنزانة باردة لا تعرف للرحمة معنى، بينما الدولة التي تدّعي الإنسانية صامتة أمام مأساته.

    اعتُقل محمد في وضح النهار داخل حرم جامعة النيل بلا إذنٍ ولا تهمة، فقط لأنه كتب كلمات دعمٍ لفلسطين. اختفى شهرين قبل أن يظهر منهكًا أمام النيابة التي تجاهلت إعاقته وقررت حبسه بتهمة “الانضمام إلى جماعة إرهابية”، في مشهدٍ يلخّص كيف تحوّل التعاطف إلى جريمة في وطنٍ يُعاقب الصدق ويكافئ الصمت.

    من داخل السجن يعيش محمد على مساعدة رفاقه في الزنزانة، يُطعمونه ويغسلون جسده العاجز، بينما تتجاهل السلطات كل النداءات لإطلاق سراحه. قصته ليست مأساة فردٍ، بل شهادة على وطنٍ يُسجن فيه الضعفاء لأنهم تجرأوا على الإنسانية، وطنٍ يدفن أبناءه أحياءً خوفًا من كلمة “غزة”.

  • العسكر لم ينسَ.. السيسي ينتقم من ثوّار يناير

    العسكر لم ينسَ.. السيسي ينتقم من ثوّار يناير

    منذ أن هتف المصريون في ميدان التحرير “يسقط حكم العسكر”، لم ينسَ النظام الميدان ولا الوجوه التي كسرت حاجز الخوف. واليوم، وبعد أكثر من عقد، ما زال عبد الفتاح السيسي يخوض حربه الشخصية ضد الثورة، حربًا بلا شرف ولا قانون ولا نهاية.

    في نوفمبر 2022، اقتحمت قوة من أمن الدولة منزل أحمد عرابي، أحد مصابي ثورة يناير الذي فقد عينه دفاعًا عن الحرية، فاعتقلوه أمام أمه وطفلته، ثم قدّموه للنيابة بتهم جاهزة: إرهاب، نشر أكاذيب، إساءة استخدام مواقع التواصل. تهم محفوظة لكل من يرفض الركوع للنظام.

    ثلاث سنوات من الحبس الاحتياطي والانتهاكات عاشها عرابي بلا محاكمة، فقط لأنه لم يخن ذاكرة الميدان. في 2023، تم الاعتداء عليه داخل سجن بدر 1 قبل نقله تعسفيًا إلى بدر 3، حيث واصلت إدارة السجن التنكيل به جسديًا ونفسيًا.

    لكن أحمد عرابي لم ينكسر. إنه رمز لجيل يُعاقَب لأنه قال “لا”، جيلٍ ما زال النظام يخاف من صمته بقدر ما خاف من هتافه. فالسيسي لا يسجن عرابي وحده، بل يسجن ذاكرة وطنٍ حلم يومًا بالحرية، وصوتًا لم يزل يهمس من تحت الركام:
    “الثورة لم تمت… الميدان ما زال حيًّا.”

  • مصر السيسي  بين متحف بمليار دولار وجائعين بالملايين

    مصر السيسي  بين متحف بمليار دولار وجائعين بالملايين

    اجتاح هاشتاغ #يسقط_فرعون منصّات التواصل في مصر، في موجة غضبٍ عارمةٍ ضد نظام الرئيس عبدالفتاح السيسي، بعدما أنفق مليارات الدولارات على حفلٍ أسطوري لافتتاح المتحف المصري الكبير، في وقتٍ تغرق فيه البلاد في الفقر وغلاء الأسعار وانهيار الخدمات.

    بين مواكب الأضواء والنجوم والشاشات العملاقة، رأى المصريون محاولةً فاشلةً من النظام لتلميع صورته وإخفاء واقعٍ مأزومٍ خلف بريق الكاميرات. فبينما يلتقط السيسي “اللقطة التاريخية”، يعجز ملايين المواطنين عن تأمين قوت يومهم، لتتحول الاحتفالات إلى مشهدٍ استفزازيٍّ يرمم جدران الماضي فيما تنهار بيوت الحاضر.

    نشطاء وصفوا الحدث بأنه “هوجة استعراضية” تُهدر أموال الشعب في استعراضاتٍ دعائية لا تطعم الجائعين ولا تُعيد الكهرباء المنقطعة، معتبرين أن النظام يسعى لفرض صورة “الفرعون المخلّد” وسط واقعٍ يزداد قسوة.

    وفيما يواصل الإعلام الرسمي تمجيد الافتتاح باعتباره “نصرًا حضاريًا”، يرى الشارع أنه رمزٌ لانفصال السلطة عن الناس — فرعونٌ جديدٌ يتحدث عن المجد والتاريخ، فيما ينهش الجوع والغلاء جسد الوطن الحيّ.

  • صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    صفقة الغاز مع مصر.. توتر العلاقات الاسرائيلية الأمريكية!

    في خطوة مفاجئة حملت رسائل سياسية واضحة، ألغى وزير الطاقة الأميركي كريس رايت زيارته إلى إسرائيل بعد خلاف حاد حول صفقة غاز بقيمة 35 مليار دولار مع مصر، تُقدَّر صادراتها بنحو 130 مليار مترٍ مكعب حتى 2040 وتشمل توسيع حقل ليفياثان البحري.

    شركة “نيو مِد إنرجي” وإسرائيل مصمّتان على التصدير، بينما رفض وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين توقيع الاتفاق مطالبًا بتسعير عادل للمستهلك الداخلي، فتعطّلت الصفقة وتحول ملف طاقة إلى أزمة دبلوماسية بين تل أبيب وواشنطن.

    ما بدا صفقة اقتصادية يكشف لعبة نفوذ أعقد: إسرائيل تحوّلت من مشترٍ إلى متحكّم في الإمدادات والتسعير، ومصر — التي تعيش أزمة طاقة متفاقمة — وجدت نفسها تعتمد على أنبوب لا تخضع سياسياً لقرارها. الغاز هنا ليس سلعة فقط، بل ورقة ابتزاز يمكن تشغليها لإحداث ضغط سياسي على القاهرة.

    النتيجة أخطر من أرقام وعقود: معادلة جديدة تُكتب في شرق المتوسط — من يملك الغاز يملك القرار، ومن يتخلّى عن استقلاله الطاقي يصبح رهينًا في أنبوبٍ تُديره دولةٌ أخرى. هذه ليست صفقة طاقة، بل ساحة جديدة للصراع على السيادة.

  • أنس حبيب حرٌّ رغماً عن أنف السيسي.. شابان أسقطا هيبته واهتزّت لهما مؤسساته

    أنس حبيب حرٌّ رغماً عن أنف السيسي.. شابان أسقطا هيبته واهتزّت لهما مؤسساته

    أثار الشابان أنس وطارق جدلًا واسعًا بعد أن تحوّل بلاغ كيدي من رأس السلطة يتّهمهما بالتخطيط لاستهداف الرئيس، إلى فضيحة سياسية وإعلامية كشفت ارتباك النظام وخوفه من الأصوات المعارضة.

    وعاد أنس إلى بروكسل مرفوع الرأس بعد انتهاء التحقيق، فيما رأى مراقبون أن الحادثة أظهرت مدى هشاشة السلطة أمام النقد والسخرية، إذ تحوّل البلاغ إلى أداة لإدانة النظام لا لتخويف معارضيه.

    وأكد محللون أن القضية تجاوزت حدودها الفردية لتصبح رمزًا لجيلٍ جديد يستخدم الكلمة والوعي لكسر حاجز الخوف، مشيرين إلى أن “النظام الذي يخاف من تغريدة، لا يملك هيبة حقيقية.”

    ويرى مراقبون أن البلاغ الذي أرادته السلطة رادعًا، تحوّل إلى مرآةٍ كشفت فزعها من الوعي، في وقتٍ تتسع فيه رقعة الأصوات الرافضة للقمع داخل مصر وخارجها.

  • على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    على طريقة مرسي.. السيسي ينتقم من البلتاجي

    داخل زنازين الموت، يتبدّد جسد الدكتور محمد البلتاجي ويتراكم فيه الألم بعد أكثر من اثني عشر عامًا من السجن الانفرادي والعزلة الممنهجة. كان أستاذ الطب حين اعتُقل صحيًا، واليوم عاجز عن الحركة يجلس على كرسي متحرّك، بعدما نفّذ إضرابًا عن الطعام امتدّ ثلاثة أشهر احتجاجًا على قسوة الاحتجاز وحرمانه من أبسط حقوق الإنسان.

    النهج واضح: منع التريض، حجب ضوء الشمس، إلغاء الزيارات وتعطيل الرعاية الطبية — إجراءات عقابية ممنهجة تقصم الجسد قبل أن تكسره آلة السجن. زوجته تصرخ بصوتٍ أنهكه الظلم: “أليس من حقنا رسالة أو اتصال؟” سؤال بديهي لا يجيب عليه نظامٌ يستبدل الإنسان برقم ويغلق على الضمير أبواب السجون.

    قضية البلتاجي ليست حالة معزولة، بل مرآة لمعاناة آلاف المعتقلين السياسيين في مصر — سياسة قتلٍ بطيء باسم “الأمن”، حيث الزنزانات تضطرم بصمت والحقوق تُمحى واحدة تلو الأخرى. هنا لا تُحتاج رصاصة لتقضي على إنسان، تكفي زنزانة ضيقة ودواء ممنوع وجدار يحجب الشمس.

    البلتاجي أستاذ الطب دخل السجن حيًّا، فحوّلوه إلى رقمٍ على كرسي متحرك ليصبح شاهداً على فجور نظام يخشى الكلمة أكثر مما يخشى الرصاص، والسؤال: كمّ معتقلاً يجب أن يُسحق في «مسالخ السيسي» حتى يصحو ضمير هذا الوطن؟

  • السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    السيسي يأمر بإيقاف الأخوين أنس وطارق حبيب خلال زيارته لبروكسيل

    في قلب بروكسل الهادئة، دوّى خبر كقنبلة سياسية: القبض على المصريين أنس وطارق حبيب بتهمة “رصد وتهديد الرئيس عبد الفتاح السيسي” خلال زيارته للقمة المصرية الأوروبية. خبرٌ انطلق كهمسة على المنصات، ثم تمدّد كعاصفة، لكن بلا بيان رسمي من بلجيكا… ولا تعليق من القاهرة. الحدث موجود، لكن الحقيقة غائبة.

    الأنباء تتضارب كعادتها: رواية تقول إن التوقيف تم بتنسيق أمني مصري، وأخرى ترى أن القضية تتجاوز حدود “التهديد” لتدخل ممرات الصراع الخفي بين معارضين وأجهزة استخبارات أوروبية. وفي المنتصف، تبرز شخصية أنس حبيب — الناشط الذي طالما أزعج النظام من عواصم أوروبا، وسبق أن اعتُقل في هولندا بسبب احتجاجاته أمام السفارات المصرية.

    القصة تتشابك أكثر: حديث عن مراقبة إلكترونية، وحقائب صودرت من فندق الوفد المصري، وتسريبات عن تحركات غامضة بين الأمن البلجيكي ومسؤولين مصريين. كل تفصيل جديد يزيد الضباب ولا يبدّده.

    ويبقى السؤال الذي لم يُجَب بعد:
    هل نحن أمام مخطط حقيقي لاستهداف السيسي؟ أم أمام مسرحية جديدة تُستخدم فيها “فزّاعة الإرهاب” لتكميم المعارضين حتى خارج الحدود؟
    بين التهويل والتضليل… بروكسل اليوم تعرف أكثر مما تقول، وتقول أقل مما تعرف.

  • “صنم السيسي” يَذهب بكاتب مصري إلى ظلام المُعتقل!

    “صنم السيسي” يَذهب بكاتب مصري إلى ظلام المُعتقل!

    في قلب بروكسل ارتفع تمثال ذهبي لعبد الفتاح السيسي، حمله أنصاره في مشهدٍ أقرب إلى الطقوس منه إلى التكريم. قيل إنها “مبادرة من الجالية المصرية لتكريم الرئيس”، لكن المشهد سرعان ما انقلب سخريةً عالمية. امتلأت المنصات بالمقارنات بين التمثال و“عجل بني إسرائيل”، في رمزيةٍ موجعة تختصر حال الزعامة التي تُقدَّس بدل أن تُحاسَب.

    الفضيحة لم تتوقف عند حدود السخرية. فقد اعتُقل الكاتب هاني صبحي بعد أن لمح في منشورٍ إلى الحدث دون أن يذكر اسم السيسي، لكن تلميحه كان كافيًا لجرّه إلى الاختفاء القسري وسط صمت رسمي مطبق وغموض حول مصيره حتى الآن.

    هكذا تُدار الأمور في ما يُعرف بـ“جمهورية الخوف”؛ حيث تتحول السخرية إلى جريمة، والتلميح إلى تهمة، ويُحاكم الخيال كما تُحاكم الكلمة. النظام الذي يقدّس صورته أكثر من الحقيقة لا يحتمل حتى مرآة الدعابة.

    تمثال بروكسل لم يكن مجرد حدثٍ عابر، بل مرآة لذهنية الحاكم الذي يُبخَّر له بالبروباغندا ويُصلّى له بالمنشورات. في مصر اليوم، تغيّر الزمان، لكن حكاية “العجل الذهبي” لم تنتهِ… فقط تغيّر المعبد، وتبدّل الكهنة.