وطن – سلمان الخالدي، شاب كويتي كان طالبًا متفوّقًا ويحمل في عقله أكثر من براءة اختراع، تحوّلت حياته من مسار علمي إلى مسار قضائي بسبب تغريدة واحدة استنفرت الدولة لا لاحتوائه بل لكسره، فحُكم عليه بخمس سنوات سجن قبل أن يغادر إلى بريطانيا حيث عارض نظام الصباح، ليبدأ بعدها مسلسل التضييق والتغليظ.
لاحقًا جرى سحب جنسيته تحت لافتة “زعزعة أمن الدولة”، ثم سافر إلى العراق حيث تعرّض لاختطاف وتسليم رسمي إلى الكويت في مشهد يشبه أفعال العصابات أكثر مما يشبه دولة القانون، ليعود الرجل إلى دائرة الملاحقة والمحاكمات من جديد.
اليوم يواجه سلمان الخالدي قضية ثالثة وحكمًا ثالثًا: خمسة عشر عامًا إضافية في السجن مع الإبعاد بعد انتهاء العقوبة، في ما يبدو كأن الوطن نفسه صار عقوبة مؤجلة، يُدفع إليها من يختلف أو يغرّد أو يعارض.
بين تغريدة وسجن، وبين رأي وأمن دولة، تضيع العدالة وتبقى أم تنتظر وأب مكسور ووطن يفرغ هيبته من الرحمة، فيما تتصاعد الدعوات لرفع الظلم عن سلمان وأمثاله في واحدة من أكثر القضايا التي تكشف هشاشة الحقوق أمام سلطة العقاب السياسي.
اقرأ أيضًا










