وطن – في صمت الصحراء تتحرك تطورات لافتة على الحدود الجنوبية لمصر، متزامنة مع التصعيد غير المسبوق في حرب السودان، حيث رصدت منصة “إيكاد” عبر الأقمار الصناعية ومتابعة الملاحة الجوية نشاطًا غير معتاد وتغيّرات بنيوية واسعة في مطار شرق العوينات، ما يفتح تساؤلات حول دوره المحتمل في مسار الصراع داخل السودان.
المطار، الواقع على بعد نحو 60 كيلومترًا من الحدود السودانية وبالقرب من المثلث الحدودي الذي سيطر عليه الدعم السريع في يونيو 2025، شهد أعمال تطوير شملت تجديد وتوسيع مدارج الطائرات، إعادة تأهيل مَصاف الطائرات، رصف طرق داخلية وتشييد منشآت جديدة، في مؤشر على رفع قدرته التشغيلية في توقيت شديد الحساسية إقليميًا.
التحليل الزمني لحركة الطيران يعزّز هذه الشكوك، إذ سجلت “إيكاد” ست طائرات فقط بين مارس ويونيو 2025، قبل أن يرتفع العدد بعد يوليو إلى ما لا يقل عن 15 طائرة مختلفة الحجم والطراز يُرجّح أن يكون من بينها طائرات مسيّرة، كما رُصدت في ديسمبر رحلة شحن عسكرية من شرق العوينات إلى بورتسودان، أعقبتها رحلات قادمة من مطار تيكرداغ التركي المعروف بتوريد المسيّرات قبل أن تختفي إشاراتها قرب المطار.
ورغم أن الصور المتاحة لا تؤكد وجود طائرات من طراز “أكنجي”، فإن تحليل “إيكاد” يرى أن التطوير البنيوي وتوقيت الحركة الجوية يعكسان رفع الجاهزية التشغيلية للمطار واحتمال توظيفه كنقطة دعم لوجستي للجيش السوداني في مواجهة الدعم السريع، مؤكدة في الوقت ذاته أن المعطيات لا تحسم طبيعة الاستخدام العسكري لكنها تفتح الباب أمام أسئلة جوهرية حول دور شرق العوينات في المشهد الإقليمي المتغير.
اقرأ أيضًا










