وطن – شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء، حكمت الهجري، يواصل ما يصفه كثيرون بالخيانة السياسية، باحثًا عن كفالة من أكبر قوة استعمارية في المنطقة، بعدما اختار أن يروّج علنًا لفكرة تحالف غير مسبوق مع الاحتلال، تحالف يُراهن على “ضمانات” من كيان اغتصب الأرض وقتل الأطفال ودمّر المنازل في فلسطين ولبنان وسوريا.
في تصريحات صادمة، حاول الهجري تلميع صورة الاحتلال وتصويره على أنه “منقذ الدروز” في سوريا، وذهب إلى حد وصف إسرائيل بأنها “دولة نظام وقانون” زاعمًا أن هذا هو النموذج الذي يطمح إليه دروز السويداء، كاشفًا في الوقت نفسه عن رغبته في ما سماه “الاستقلال التام” تحت مظلة الاحتلال.
الهجري، الذي يُفترض أن يكون رمزًا للمقاومة والكرامة، أصبح يُروّج لمصلحة الاحتلال ومخططه بكل صفاقة، متناسيًا ما فعله الاحتلال في غزة ولبنان، ومتغاضيًا عن المجازر التي ارتكبها في سوريا، ليقدّم نموذجًا لا يُروّج للسلام ولا للاستقرار، بل يبيع دماء الشهداء بثمن بخس تحت عباءة “الضامن الإسرائيلي”.
ولم يكتفِ الهجري بذلك، بل أكّد ما وصفه بـ “عمق العلاقة” بين دروز السويداء وإسرائيل معتبرًا إياها علاقة طبيعية قائمة على “الدم والقرابة”، في تصريحات لم تعد مجرد زلة لسان بل تواطؤًا مكشوفًا مع المحتل، فالسعي للتحالف مع من يفترض أن يكون العدو الأبدي لا يمكن قراءته إلا كـ خيانة واضحة تكشف سطحية في التفكير وضيق أفق تجاه الصراع الكبير الذي يخوضه الشعب السوري.
اقرأ أيضاً:












