وطن – شهدت الصومال تحركات مصرية سريعة وغير مسبوقة، عقب اعتراف الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى «أرض الصومال». مصادر مطلعة أكدت أن ضباطًا مصريين زاروا الصومال عدة مرات مؤخرًا لتنسيق عسكري مباشر، يشمل تدريب وتسليح الجيش الصومالي وتعزيز جاهزيته لمواجهة أي تهديد، في رسالة واضحة بأن أمن باب المندب وخليج عدن خط أحمر.
التحرك المصري جاء باعتبار الاعتراف الإسرائيلي «جرس إنذار مبكر» لدول المنطقة، وفي مقدمتها مصر، لما يحمله من تداعيات خطيرة على أمن الممرات البحرية الحيوية، وارتباطها المباشر بالأمن القومي المصري. هذا التطور يعكس تحولًا واضحًا في مستوى التنسيق العسكري بين القاهرة ومقديشو، ورفعًا ملحوظًا لمستوى التعاون خلال الفترة الأخيرة.
ويتزامن هذا التقارب العسكري مع التحرك السعودي ضد الإمارات، في مرحلة تدرك فيها القاهرة حساسية التوازنات الإقليمية، بينما يعيد الصومال رسم خريطة سيادته على الأرض. وردّت مقديشو عمليًا على الاعتراف الإسرائيلي عبر زيارة الرئيس حسن شيخ محمود إلى مدينة لاسعانود، العاصمة الإقليمية التي يطالب بها إقليم أرض الصومال الانفصالي، في زيارة هي الأولى لرئيس صومالي منذ 50 عامًا.
الزيارة لم تكن بروتوكولية، بل إعلان سيادة ورسالة حاسمة بأن الانفصال أو الاعترافات الدولية المضللة لا تغيّر الواقع. محللون يرون أن التعاون المصري–الصومالي يتجاوز كونه اتفاقًا عسكريًا، ليشكّل إعادة ضبط للتوازن الأمني، وحماية للمصالح المشتركة، وصونًا للسيادة الصومالية في وجه أي تدخل خارجي، مع إدراج الصومال اليوم ضمن دائرة الاهتمام الأمني المصري كركيزة أساسية لحماية البحر الأحمر وباب المندب، في ظل مرحلة إقليمية حساسة قد تشهد تعزيزًا أكبر للتعاون بين البلدين.
اقرأ أيضاً:










