وطن – في كواليس السياسة الإقليمية، لا تُرسم التحالفات بالحبر بل بالبارود. مصادر مطلعة كشفت أن السعودية تضع اللمسات الأخيرة على تحالف عسكري جديد يضم مصر والصومال، في خطوة تتجاوز التعاون الأمني التقليدي إلى إعادة هندسة النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي.
الرسالة واضحة: الرياض لم تعد تراقب تمدد الإمارات بصمت. التحالف المرتقب يأتي عقب إلغاء الصومال اتفاقيات أمنية وموانئ مع أبوظبي، متهمًا إياها بانتهاك السيادة، وفي لحظة إقليمية شديدة الحساسية يتحول فيها البحر الأحمر من ممر تجاري إلى خط تماس استراتيجي.
في هذا التشكيل، تحضر مصر بثقلها العسكري، والسعودية بثقلها السياسي، بينما يدخل الصومال المعادلة بموقعه الجغرافي الذي يربك الحسابات. هنا لا نتحدث عن «تعاون» بقدر ما نتحدث عن ميزان ردع جديد في مواجهة تمدد إماراتي طال ليبيا والسودان والموانئ الأفريقية.
اللافت أن هذا التحالف يتشكّل بالتزامن مع اعتراف إسرائيلي بإقليم صوماليلاند الانفصالي، ما فجّر غضب الرياض والقاهرة وأنقرة، وأعاد ملف السيادة إلى الواجهة. ما يجري ليس نزاعًا صوماليًا محليًا، بل صراع محاور، والبحر الأحمر، مرة أخرى، يدفع ثمن أطماع تتخفّى بثوب الأمن والاستقرار.
اقرأ أيضاً:










