وطن – متفجرات مجهزة للاغتيالات، عبوات مموهة، وسجون سرية أُنشئت تحت الأرض للتعذيب والإخفاء القسري، كل ذلك كان يجري تحت إشراف مليشيات عيدروس الزبيدي المدعومة إماراتيًا في معسكر الريان ومدينة المكلا. العثور على كميات هائلة من المتفجرات، بعضها مُعدّ للاغتيالات عبر هدايا مُجهزة وأخرى مموهة لتضليل المدنيين المستهدفين، كشف أن ما جرى لم يكن مجرد أدوات حرب بل أسلحة كانت معدة لاستهداف الأبرياء، وشهادة مباشرة على حجم الانتهاكات التي تعرضت لها حضرموت على يد مليشيات المجلس الانتقالي الجنوبي.
محافظ حضرموت سالم الخنبشي أكد العثور على سجون سرية وزنازين تحت الأرض استُخدمت للتعذيب والإخفاء القسري، في مشهد يعكس حجم الجرائم التي ارتُكبت بحق المحافظة وسكانها. الاكتشافات، بحسب المسؤولين، تؤكد أن حضرموت لم تكن مسرح عمليات عسكرية بل مساحة مفتوحة لانتهاكات منظمة قادتها مليشيات يُحركها عيدروس الزبيدي من أبوظبي، في ملف ثقيل يعيد فتح واحدة من أخطر صفحات العبث بالسيادة اليمنية.
في هذا السياق، لم تعد الإمارات تُقدَّم كحليف، بل كقوة استيطانية استغلت التحالف العربي لتنفيذ أجندات سرية وخطط خارجية لا تخدم الشرعية ولا اليمن، بما في ذلك تهريب الزبيدي عبر الصومال إلى أبوظبي لحمايته من العدالة. حضرموت تحولت من محافظة آمنة إلى نموذج لدولة تُدير مليشيات ولا ترى في اليمن سوى ساحة نفوذ وممر مصالح، حيث تتحول السيادة إلى سلعة والمليشيات إلى أذرع خارجية.
وتحت أرض حضرموت دُفنت صرخات ووجوه مختفين وأحلام أناس لم يعودوا، لتصبح كل زنزانة وكل نفق وكل عبوة شهادة إدانة لنظام صنع من اليمن حقل تجارب لأجنداته. القضية لم تعد متفجرات ولا سجونًا سرية، بل احتلالًا ناعمًا بواجهة عربية، في بلد لن ينسى، ودمًا لا يُمحى بالمال ولا تُسقطه البيانات.
اقرأ أيضاً:










