وطن – أثارت تصريحات محافظ حضرموت حول اكتشاف متفجرات وسجون سرية إماراتية داخل مطار الريان بمدينة المكلا موجة من الاتهامات الحادة، أعقبتها ردود إماراتية لاذعة حاولت نفي التورط في الملف، مؤكدة انسحاب قواتها بالكامل من اليمن مطلع يناير الجاري وسحب جميع الأسلحة والمعدات.
الإمارات وصفت تصريحات محافظ حضرموت بأنها «افتراءات مضللة» تهدف لتشويه سمعتها، في محاولة واضحة للتغطية على الفضيحة، إلا أن المفاجأة تمثلت في اعتراف ضمني بوجود منشآت تحت الأرض داخل المطار، حاولت أبوظبي تبريرها بأنها غرف عمليات وملاجئ محصنة، رغم أن حضرموت لم تشهد أي مواجهات عسكرية مع صنعاء.
بيان وزارة الدفاع الإماراتية لم يقتصر على النفي، بل تحوّل إلى هجوم سياسي مباشر على السعودية، حيث اتهمت أبوظبي الرياض بمحاولة تضليل الرأي العام وتشويه سمعتها وتمرير أجندات سياسية خاصة، في تصعيد غير مسبوق يكشف حجم التوتر بين الطرفين.
ويبدو أن الإمارات، التي بنت نفوذها في اليمن عبر شبكات محلية ومليشيات وترتيبات سرية، باتت تواجه صعوبات حقيقية مع تشدد السعودية واستنفارها لإدارة الملف اليمني ومنع أي تحرك إماراتي منفرد، ليظهر البيان الإماراتي مرتبكًا ومفضوحًا، وكأنه يُحمّل الرياض مسؤولية كشف المسكوت عنه، في مشهد يؤكد أن اليمن لم يعد ساحة صراع فقط، بل ميدان اختبار نفوذ، حيث تقول السعودية كلمتها النهائية، بينما تحاول الإمارات التملص من جرائمها والتغطية على فضائحها.
اقرأ أيضاً:










