وطن – خاص – كشف تقرير حصري لموقع Dark Box نقلًا عن مصادر سياسية مطلعة وموصوفة بأنها “عالية السرية”، أن جهودًا هادئة لكنها بالغة الحساسية تجري حاليًا داخل دوائر أمريكية وخليجية لدفع دولة الإمارات نحو إعادة ترتيب القيادة العليا للدولة، في خطوة يُنظر إليها كـ”محاولة أخيرة” لاحتواء تصاعد الأزمات الإقليمية ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة لا يمكن السيطرة عليها.
وبحسب المصادر التي تحدثت لـDark Box، تتمحور النقاشات حول مقترح بالغ الخطورة سياسيًا:
إقناع محمد بن زايد بالتنحي عن رئاسة الدولة، واستبداله بـمحمد بن راشد آل مكتوم، في إطار ما يُقدَّم داخليًا باعتباره إعادة ضبط سياسي تخفف التوترات الإقليمية وتحاصر الأزمات المتراكمة قبل انفجارها.
ويؤكد التقرير أن حساسية هذا الطرح لا تنبع من فكرة انتقال القيادة في الخليج بحد ذاتها، بل من حجم الاحتكاك المتزايد الذي تولد عن السياسات الإقليمية الحالية لأبوظبي، والتي باتت – وفق توصيف مصادر التقرير – عنصرًا دائمًا في إنتاج الأزمات بدل احتوائها.
واشنطن تبحث عن “إعادة تشغيل سياسية”
مصادر Dark Box تقول إن الاهتمام الأمريكي بهذا السيناريو لا يعني تخلي واشنطن عن الإمارات كشريك أمني، بل يعكس قلقًا متصاعدًا داخل دوائر القرار الأمريكية من أن سياسات أبوظبي باتت تُنتج كلفة دبلوماسية عالية تهدد مجمل التموضع الأمريكي في المنطقة.
فكلما تحولت المنطقة إلى ساحات صراع بين محاور متنافسة ووكلاء متصارعين، تصبح قدرة واشنطن على إدارة التوازنات أقل، ويزداد خطر انجرارها إلى أزمات غير مرغوبة.
الخليج: أبوظبي لم تعد تنافس الخصوم فقط… بل تزعزع الحلفاء
أما الدافع الخليجي – وفق التقرير – فيرتبط بمخاوف من أن الأسلوب التصادمي لأبوظبي بلغ مرحلة لم يعد فيها يخلق توترًا مع الخصوم فقط، بل يضرب استقرار الحلفاء أنفسهم.
وتصف المصادر هذا الوضع بأنه دوامة تصعيد هيكلية:
كل أزمة تغذي الأخرى، وكل تدخل يفتح جبهة جديدة.
لماذا محمد بن راشد؟
يشير تقرير Dark Box إلى أن اختيار محمد بن راشد كبديل مقترح لا يُطرح كقطيعة، بل كـانتقال محسوب:
- يحافظ على استمرارية الدولة
- يمنح أبوظبي مخرجًا مشرّفًا
- يرسل إشارة فورية لخفض التصعيد الإقليمي
- دون تقديم الأمر كهزيمة سياسية
بن زايد يرفض… ويماطل
لكن التقرير يكشف أن محمد بن زايد يرفض أي مسار قد يقود إلى استقالته، متبعًا ما تصفه المصادر بـ”تكتيك امتصاص الضغط”:
- قبول وساطات بلا حسم
- تأجيل الاجتماعات الحساسة
- تفادي المواجهة المباشرة
- استخدام عامل الوقت لتبديد الزخم
وتقول المصادر إن جدول السفر المزدحم والتزامات الدولة تُستخدم كمبرر لتأخير النقاشات، سواء كان ذلك تكتيكًا أو ظرفًا حقيقيًا، فالنتيجة واحدة: إفراغ المبادرة من استعجالها السياسي.
الرسالة قبل التنفيذ
ويرى تقرير Dark Box أن مجرد تداول سيناريو تغيير القيادة في غرف القرار الخليجية والأمريكية بحد ذاته يحمل رسالة سياسية قاسية:
“وصل الغضب إلى مستوى تُكسر فيه المحظورات”.
حتى لو لم يقع الانتقال فعليًا، فإن تسريب الفكرة يُستخدم كأداة ضغط وتحذير.
ما بعد الرفض
إذا استمر محمد بن زايد في سياسة التأجيل ورفض أي مخرج، تقول المصادر إن الضغوط لن تختفي، بل قد تتحول إلى:
- عزل دبلوماسي تدريجي
- إشارات اقتصادية سلبية
- إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية
- تقليص هامش مناورة أبوظبي
خطر اللحظة القادمة
ويختم تقرير Dark Box بالتحذير من أن المنطقة التي اعتادت على الانفجارات المفاجئة، قد تشهد لحظة يتقاطع فيها:
ضغط متراكم + سوء تقدير + تسارع تصعيد
أسرع من قدرة الدبلوماسية على الاحتواء.
اقرأ أيضاً:











