الكويت (خاص) كشفت جريدة الرأي الكويتية أن السلطات تستعد لإسقاط الجنسية عن نحو ألف شخص من عائلة واحدة، إضافة إلى نحو 300 جنسية من عائلة ثانية، غالبيتهم من أصول سورية، بينهم أفراد وصل بعضهم إلى مناصب حساسة داخل أجهزة الدولة.
الخبر، الذي يُعد الأحدث في سلسلة قرارات سحب الجنسية، يؤشر إلى أن الكويت دخلت مرحلة غير مسبوقة من إعادة فتح ملفات التجنيس القديمة، وبأوسع نطاق تشهده البلاد منذ عقود.
مصادر مطلعة تحدثت عن قرارات وشيكة قد تصدر بمراسيم أميرية خلال أيام، ما يجعل ملف الجنسية اليوم في صدارة المشهد السياسي والقانوني في البلاد.
من القرار الجديد… إلى جذور الأزمة
لكن هذه ليست البداية.
بل تأتي هذه الخطوة ضمن مسار تصاعدي بدأ منذ نهاية العام الماضي، حين تحوّل سحب الجنسية من إجراء محدود إلى سياسة دولة معلنة.
حين جُرّد سفير الكويت في لندن من جنسيته
في يناير الجاري، هزّ الرأي العام قرار سحب جنسية سفير الكويت في بريطانيا بعد ثبوت خلل في ملف تجنيس والده القديم، ما أسقط جنسية الابن بالتبعية.

السابقة كانت صادمة:
رجل يمثل الدولة رسميًا في الخارج، يفقد جنسيته بقرار إداري.
وهو ما وصفته أقلام كويتية بأنه اهتزاز في هيبة الدولة وصورتها الخارجية.
النقيب الذي خدم الدولة… ثم أصبح بلا جنسية
قبلها بأيام، أثارت قصة الضابط النقيب يوسف العتيبي موجة تعاطف واسعة.
شاب خدم في جهاز أمني سيادي، وألقى قصيدة ولاء أمام الأمير،
ثم فوجئ بسحب جنسية والده، فسقطت جنسيته تلقائيًا بالتبعية.
قصة لخصت مأساة جديدة في الكويت:
خدمة الدولة لا تحميك من فقدانها.
طارق السويدان… وكل عائلته
أما الشرارة التي أعادت فتح الملف بالكامل، فكانت في ديسمبر الماضي،
عندما صدر مرسوم أميري بسحب جنسية الداعية طارق السويدان وكل من اكتسب الجنسية معه بالتبعية.

منذ تلك اللحظة، أصبح واضحًا أن الدولة قررت مراجعة شاملة لملفات التجنيس، بلا استثناءات.
لماذا الآن؟
التبرير الرسمي يدور حول:
- تصحيح تجنيس غير قانوني
- حماية الأمن الوطني
- منع اختراق مؤسسات حساسة
لكن مراقبين يرون أن ما يجري يتجاوز التصحيح القانوني، إلى إعادة تعريف من هو الكويتي ومن ليس كذلك.
الخلاصة
الكويت اليوم أمام أخطر اختبار لمفهوم المواطنة في تاريخها الحديث.
فحين تُسحب الجنسية من ضابط، وسفير، وأسر كاملة دفعة واحدة…
فهذا يعني أن المقصلة لم تعد تستثني أحدًا.
اقرأ أيضاً:













تعليقان
المشكلة تكمن في طريقة الحصول على الجنسية الكويتية وليس التجنيس بحد ذاته ….
فعندما يتم تزوير الاسماء والبيانات والكذب والتسمي باشخاص متوفين للحصول على الجواز يصبح هناك خلل لابد من معالجته وهذا مايحدث بالكويت
أي أمن أي بطيخ ؟. هذه تصفيات سياسية لدواعي حصار الإسلاميين وملف التجنيس هو الوحيد الذي يستطيع حصار هذا الكم من النفوذ، مع الإبقاء على أبناء القبائل مثل العجمان الذي منحهم الأمير الراحل جابر الأحمد الصباح الجنسية الكويتية لدعم الانتخابات ، وكما فعل مع بعض العوائل الفارسية الأصل مثل بهبهاني والذين تزوج منهم الشيخ جابر بسبب جمال بناتهم (وكان يعرس يوم الخميس كل أسبوع)..
مع هذا القمع تستأثر أسرة آل الصباح الحاكمة بالقوة والنفوذ السياسي والمالي والولاء وتستبعد من الساحة أبناء العائلات العريقة والذين كانوا في الكويت حتى قبل آل الصباح مثل آل خالد.. وبهذا تتحول الكويت إلى مزرعة يملكها الأمير وباقي إخوانه كما فعل محمد بن زايد في إمارة أبوظبي.