وطن -في توقيت بالغ الحساسية، كشفت تسريبات دبلوماسية عن اجتماع سري رفيع المستوى جمع قيادات إماراتية وإسرائيلية في أبوظبي بعيدًا عن الأضواء، بهدف إعادة خلط أوراق الصراع في اليمن والقرن الأفريقي، في خطوة وُصفت بأنها تتجاوز التنسيق التقليدي إلى هندسة مسارات الصراع إقليميًا ودوليًا.
وبحسب المعلومات، لم يكن الاجتماع عاديًا، بل حمل أجندة ثقيلة عنوانها الأبرز تعطيل أي تسوية إقليمية لا تمر عبر بوابة أبوظبي وتل أبيب. وبرز الحضور الإسرائيلي النوعي، بمشاركة يوسي كوهين، مهندس القنوات الاستخبارية الخلفية، ورون ديرمر، واجهة الضغط السياسي في واشنطن، في رسالة تؤكد أن المعركة لم تعد ميدانية فقط، بل إعلامية وسياسية على المستوى الدولي.
المصادر أشارت إلى طرح واضح بنقل الصراع من ساحته الإقليمية إلى الفضاء الدولي، عبر تفعيل الإعلام الغربي ومراكز الأبحاث، وتدويل ملفات جنوب اليمن وأرض الصومال، ليس بوصفها قضايا سيادية، بل كأوراق ضغط قابلة للتوظيف المرحلي ضمن صراع النفوذ القائم.
هذا التحرك يعكس قلقًا إماراتيًا متصاعدًا من تراجع القدرة على المناورة، في ظل تشدد سعودي يرفض أي تسوية خارج مظلته، وانكشاف أدوار كانت تُدار سابقًا في الظل. لكن الأخطر أن هذا المسار لا يهدد فرص السلام فحسب، بل يفتح الباب أمام فوضى مُدارة تُستخدم فيها قضايا الشعوب كأدوات، حيث يتحول الاستقرار إلى هدف مؤجل، وتُختزل المنطقة في خرائط وممرات ومصالح.
اقرأ أيضاً:












