وطن – أثار مقال الدكتور أحمد بن عثمان التويجري المعنون «الإمارات التي في قلوبنا» موجة تفاعلات تجاوزت حدود الجدل الإعلامي، لتتحول إلى ما وُصف بزلزال سياسي حقيقي. فالتداعيات لم تتوقف عند غضب أبوظبي، بل امتدت لتصيب حلفاءها الصهاينة، في مشهد كشف حجم التشابك بين المقال ومشروع سياسي أوسع.
وبحسب ما رُصد، دفعت ردود الفعل الغاضبة اللوبيات الإسرائيلية إلى التحرك العلني دفاعًا عن الإمارات، في سابقة لافتة. فقد أصدرت رابطة مكافحة التشهير الأمريكية، إحدى أبرز أذرع اللوبي الإسرائيلي، بيانًا رسميًا لم يكن هدفه الدفاع عن إسرائيل، بل عن الإمارات، متهمة أصواتًا سعودية بمعاداة السامية بسبب هجومها على اتفاقيات أبراهام وكشفها طبيعة التحالف القائم.
هذا التحرك أعاد طرح الأسئلة حول الخطوط الحمراء، إذ بدت الصورة أكثر وضوحًا: عندما يُمس مشروع التطبيع، تتحرك تل أبيب فورًا. وفي خضم ذلك، حاولت بعض الأصوات الترويج بأن مقال التويجري تم حذفه، في محاولة لإيهام الرأي العام بحدوث تراجع أو تكميم، إلا أن الوقائع تؤكد أن المقال لا يزال منشورًا رسميًا في صحيفة الجزيرة وبالعنوان نفسه.
وما يجري، وفق متابعين، لا يمكن اختزاله في خلاف إعلامي عابر، بل هو صراع روايات مكتمل الأركان: رواية عربية تفضح، وأخرى صهيونية تحاول الاحتواء والتشويه. وعندما تدافع تل أبيب عن دولة عربية في مواجهة كتّاب عرب، لم يعد السؤال المطروح: هل تغيّرت الإمارات؟ بل بات السؤال الأعمق: إلى أي معسكر تنتمي فعليًا؟
اقرأ أيضاً:












