وطن -كشفت تقارير محلية ودولية عن وجود سجون سرّية أُنشئت في جنوب اليمن داخل مطارات وموانئ نفطية، خارج أي إطار قانوني أو رقابة قضائية. أماكن لا يدخلها الناس للسفر، بل للاختفاء، حيث يُغلق على محتجزين داخل حاويات حديدية بلا تهمة، بلا قاضٍ، وبلا اسم، في مشهد يتجاوز الخيال إلى واقع موثق.
وبحسب التقارير، استمرت سنوات من الصمت والإخفاء القسري، قبل أن تبدأ “الجدران في الكلام”، وتخرج منها أسماء وتواريخ وشهادات عن صرخات لم يسمعها أحد. ومع انسحاب القوات من بعض المناطق، بدأت الحقائق تظهر تباعًا، كاشفة جانبًا مظلمًا ظل بعيدًا عن الأضواء.
وفي تطور لافت، دخلت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) تلك المواقع، وشاهدت الزنازين بنفسها، واستَمعت إلى شهادات أشخاص خرجوا أحياء من تلك التجربة، فيما أكدت الحكومة اليمنية أن هذه السجون لا تتبع الدولة، ولا تخضع لأي منظومة قانونية معترف بها.
ومع الإعلان عن بدء قرارات الإغلاق، يظل السؤال الأخطر بلا إجابة: من سمح؟ ومن أمر؟ ومن سيحاسب؟ فبحسب متابعين، ما جرى في اليمن لم يكن أخطاء حرب عابرة، بل منظومة ظل عملت بعيدًا عن القانون وبعيدًا عن الإنسانية. تاريخٌ لا ينسى، وجدران… ما زالت تتكلم.
اقرأ أيضاً:












