وطن – في خطوة نادرة تكشف ما يدور خلف كواليس التقديرات الأمنية الإسرائيلية، وجّه رئيس سلطة الطيران المدني في إسرائيل شموئيل زكاي تحذيرًا مباشرًا إلى شركات الطيران الأجنبية العاملة في مطار بن غوريون، حدّد فيه موعد ما وصفه بـ**“الفترة الأكثر حساسية أمنيًا”** للرحلات الدولية القادمة والمغادرة.
الرسالة، التي نُقلت عبر موقع N12 الإسرائيلي، تشير بوضوح إلى أن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة (31 يناير و1 فبراير) قد تمثّل بداية مرحلة أمنية شديدة الحساسية — وهي صيغة تُستخدم عادة في إسرائيل عندما تكون المؤسسة العسكرية على أبواب تصعيد فعلي.
أولوية الإجلاء الجوي في حال إغلاق السماء
اللافت في مضمون الرسالة أن سلطة الطيران المدني أبلغت شركات الطيران الأجنبية بأنه في حال إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، فإن الأولوية ستُمنح للرحلات الأجنبية المغادرة من إسرائيل.
هذه العبارة القصيرة تحمل دلالة استراتيجية:
إسرائيل تضع سيناريو إغلاق كامل لأجوائها على الطاولة، وتستعد لإخراج الطائرات الأجنبية أولًا.
وهو الإجراء ذاته الذي اتُّبع في حالات سابقة عند اندلاع مواجهات عسكرية مباشرة.
هدوء مؤقت… وتحذير موازٍ
زكاي أوضح أن التقييمات الحالية الصادرة عن سلطة الطيران وتعليمات قيادة الجبهة الداخلية تشير إلى استمرار الاستقرار خلال الأيام القليلة المقبلة.
لكن الرسالة لم تُخفِ الجانب الآخر من الصورة:
احتمالات التصعيد قائمة.
وأشار المسؤول الإسرائيلي إلى وجود احتمال – وإن كان محدودًا – لعودة المفاوضات بين واشنطن وطهران، وهو ما قد يسهم في تخفيف التوتر. غير أن تضمين هذا الاحتمال داخل رسالة تحذيرية يوحي بأن الخيار العسكري لا يزال حاضرًا بقوة في الحسابات.
إغلاق الأجواء دون تردد… سوابق حاضرة
شددت الرسالة على أنه في حال تعذّر ضمان مستوى أمان معقول للرحلات الدولية، فسيتم إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي دون تردد.
وذكّر زكاي بأن إسرائيل نفذت هذا الإجراء بالفعل:
- في يونيو 2025
- وفي أبريل وأكتوبر 2024
وهي تواريخ ارتبطت بمراحل تصعيد عسكري مباشر في المنطقة.
المنظومات الدفاعية في أعلى درجات الجاهزية
وأكد رئيس سلطة الطيران أن:
- أنظمة الدفاع الجوي منتشرة بالكامل
- القوات في أعلى درجات الاستعداد
- آليات التنسيق بين الأجهزة الأمنية والعسكرية والمدنية تعمل بكثافة كاملة
وهي صيغة معتادة عندما تنتقل إسرائيل من مرحلة “التحسب” إلى مرحلة الاستعداد الفعلي للحدث.
ماذا يعني هذا عمليًا؟
لغة الرسالة، وتوقيتها، ونطاق التحضير اللوجستي للطيران المدني…
كلها تشير إلى أن إسرائيل تتوقع حدثًا أمنيًا كبيرًا في المدى القريب.
ومع تزايد الحديث في الأسابيع الأخيرة عن خيارات عسكرية ضد إيران، فإن تحديد نافذة زمنية حساسة للطيران الدولي قد يكون أول مؤشر علني على اقتراب ساعة الصفر.
اقرأ أيضاً:












