وطن – تبخّر حلم الأمير فوق كثبان الصحراء. نيوم، المشروع الذي بيع للعالم كـ«معجزة القرن»، يتقلّص اليوم إلى ظلّ فكرة، بعد إنفاق مئات المليارات على وعود بلا سقف، وعروض خيالية، ومجسّمات لمدينة لم تولد أصلًا.
مشروع «ذا لاين» الذي قيل إنه سيكسر قوانين الطبيعة، تراجع ليصبح أصغر بكثير، وربما مجرّد شريط رمزي. أما تروجينا، فلن تستضيف ألعابًا شتوية لأنها ببساطة غير جاهزة، فيما بقيت أوكساغون حبرًا على ورق دون أي وجود فعلي.
الواقع يقول إن الجزء الوحيد المكتمل هو منتجع سندالة، افتتاح وُصف بالفشل الباهظ، وانتهى بإقالة الرئيس التنفيذي لنيوم. ومنذ رحيله، توقّف العمل فعليًا، في اعتراف ضمني من الرياض بأن المشروع عانى من طموح مفرط، وإدارة مرتبكة، وتضليل إعلامي.
نيوم التي رُوّجت كمدينة المستقبل، قد تتحوّل إلى مجرّد مجمّع لمراكز بيانات للذكاء الاصطناعي، بعد تهجير السكان الأصليين وسنوات من بيع الوهم. بقرة حلوب لشركات الاستشارات الأجنبية أكثر منها مشروع تنمية حقيقي. والرسالة باتت واضحة: عصر الأحلام العملاقة غير المحسوبة ينهار، والواقع يفرض فاتورته… مهما تأخّر.
اقرأ أيضاً:












