وطن – يتدخل دونالد ترامب علنًا في المشهد السياسي العراقي، حيث شنّ الرئيس الأميركي هجومًا مباشرًا على نوري المالكي، ووجّه تحذيرًا غير مسبوق لبغداد مفاده أنه في حال عودة المالكي إلى رئاسة الحكومة، فإن الدعم الأميركي سيتوقف بالكامل، في رسالة كسرت قواعد الحياد التقليدي.
ترامب لم يكتفِ بالتحذير، بل وصف سياسات المالكي بأنها “خطيرة ومجنونة”، معتبرًا أن فترة حكمه السابقة كانت بوابة العراق نحو الفوضى والانهيار. رسالة قاسية جاءت في توقيت بالغ الحساسية، عقب إعلان “الإطار التنسيقي” ترشيح المالكي رسميًا لرئاسة الوزراء بدعم قوى سياسية مقرّبة من طهران.
لكن ما وراء هذا التصريح يتجاوز كونه موقفًا انتخابيًا، إذ يعيد ترامب فتح ملف النفوذ الإيراني في العراق، ويرسل إشارة واضحة بأن واشنطن تراقب المشهد عن كثب، ولن تقف متفرجة أمام أي مسار ترى فيه تهديدًا لمصالحها.
وفي هذا السياق، يقف العراق اليوم بين ضغطين متوازيين: قرار داخلي تحكمه توازنات معقّدة، وتدخل خارجي يلوّح بالعقوبات وقطع الدعم. السؤال لم يعد من سيربح رئاسة الحكومة، بل هل يستطيع العراق اتخاذ قراره وحده، أم أن صناديق الاقتراع باتت ساحة صراع دولي مفتوحة، في إنذار سياسي قد يعيد رسم المشهد بالكامل.
اقرأ أيضاً












