وطن – لم تعد الضائقة المالية في السعودية مجرد همس في كواليس المال، بل واقع يفرض نفسه بقوة. فبحسب تسريبات متداولة، طلبت الرياض دعمًا ماليًا كبيرًا من الدوحة وأبوظبي؛ استجابت قطر، فيما التزمت الإمارات الصمت، لتكون النتيجة إحباطًا سعوديًا يتسرب إلى العلن، ولكن بلغة الاقتصاد.
صحيفة «بلومبيرغ» كشفت ما هو أخطر، إذ أفادت بأن الدولة باتت تبحث عن السيولة داخل جيوبها لا خارجها. وفي هذا السياق، جمع صندوق الاستثمارات العامة نخبة من أغنى العائلات السعودية على ضفاف البحر الأحمر، لا لالتقاط الصور، بل لاختبار “الشهية” — شهية المال، لا الاستثمار فقط.
المؤشرات بدت مقلقة؛ فتقليص وإلغاء مشاريع خيالية كان يُروّج لها باعتبارها قلب “رؤية 2030” كشف أن الخزينة تعاني أكثر مما يُقال. ومع عودة اسم فندق الريتز إلى الذاكرة، تصاعد القلق في أوساط رأس المال الخاص: هل يتكرر السيناريو؟ وهل تصبح “المشاركة الطوعية” عنوانًا ناعمًا لإجبار خشن؟
اللافت أن بنوكًا عالمية بدأت، وفق المعطيات، ابتكار مسارات ملتوية لتهريب الأموال إلى الخارج بعيدًا عن عيون السلطة. هروب صامت، لكنه بليغ. ففي السعودية اليوم، لم يعد السؤال: كيف نجذب الاستثمار؟ بل: من يجرؤ على الاحتفاظ بثروته؟
اقرأ أيضاً












