وطن – ليس صدفة ولا بروتوكولًا دبلوماسيًا عابرًا أن يتحرّك محمد بن زايد من الهند إلى روسيا، ثم يمرّ عبر الكويت. فالأمر لا يتعلّق بتبادل المجاملات أو الصور التذكارية أمام الأعلام، بل برحلة قلق وجولة استجداء حماية في إقليم لم يعد آمنًا كما كان. الرسالة واضحة: الإمارات تشعر بأن الأرض تهتزّ تحت أقدامها.
🔴من #الهند إلى #روسيا مروراً بـــ #الكويت.. #محمد_بن_زايد لا يجمع شراكات، بل يبحث عن مظلّة أمان.. التصعيد مع #السعودية خرج من الكواليس، والخلافات لم تعد نفطًا فقط، بل نفوذاً وبقاء. pic.twitter.com/hg1iP6LamJ
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 30, 2026
الخلاف مع السعودية لم يعد همسًا خلف الجدران، بل تحوّل إلى صراع مصالح مفتوح يمتد من اليمن، إلى النفط داخل أوبك، إلى النفوذ في القرن الإفريقي، وصولًا إلى خرائط ما بعد غزة. محمد بن زايد يدرك أن الرهان على الحليف الأميركي لم يعد مضمونًا، وأن الغطاء الغربي بات مثقوبًا، فكان الاتجاه شرقًا: الهند كشريك اقتصادي، وروسيا كقوة ممانعة، والكويت كوسيط يحاول ترميم ما انكسر مع الرياض.
لكن السؤال الأخطر لا يتعلّق بوجهة ابن زايد، بل بما يخشاه. هل تخشى أبوظبي عزلة خليجية؟ أم صدامًا سياسيًا واقتصاديًا مع السعودية؟ أم انهيار معادلة «النفوذ بلا تكلفة» التي بنتها طوال عقد؟ في السياسة، من يبحث عن الحماية يعترف ضمنيًا بأنه يشعر بالتهديد.
وما بين التصعيد السعودي وتغيّر موازين القوة، تبدو الإمارات اليوم في موقع الدفاع، لا اللاعب الذي يرسم المشهد، بل من يحاول النجاة منه. الخلاصة أن الشرق الأوسط يدخل مرحلة إعادة تموضع كبرى، وفي هذه المرحلة، حتى الأقوياء يراجعون حساباتهم، ويبحثون عن مظلّات… قبل العاصفة.
اقرأ أيضاً












