وطن – لم يمت عبدالعزيز السريع فقط، بل سُحبت روحه من جسده قبل أن يتوقف قلبه، حين سُحبت جنسيته من اسمه ومن تاريخ كتبه بدمه. رجل صنع ذاكرة المسرح الكويتي، وكتب وجدان أجيال، وأسّس فنًا وهوية، ليجد نفسه فجأة غريبًا عن وطن أفنى عمره في خدمته.
عبد العزيز السريع.. شاهد على حقبة مُظلمة في تاريخ #الكويت!#عبدالعزيز_السريع سُحبت روحه من جسده قبل توقف قلبه، حين سُحبت جنسيته من اسمه ومن تاريخ كتبه بـ.د.مه.. رجلٌ صنع ذاكرة وكتب وجدان أجيال، وأسّس فنًا وهوية.. ثم وجد نفسه فجأة غريبًا عن وطنٍ أفنى عمره في خدمته !!
النهاية… pic.twitter.com/4mI9WCB65C— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) January 31, 2026
ستة عقود من العطاء، من الكتابة، من البناء الثقافي والعمل المؤسسي، اختُزلت في قرار مشبوه وبارد، كأن التاريخ يمكن محوه بختم. أن تُسحب الجنسية من رمز ثقافي، ثم يرحل بعد أيام، فهذه ليست مصادفة، بل قصة قهر مكتوبة على جسد وطن.
لم يكن عبدالعزيز السريع رقمًا، بل ذاكرة حيّة في تاريخ الكويت، لكن النهاية جاءت كأنها مشهد مأساوي من مسرحية سوداء، أقسى من أي نص كتبه السريع، ونهاية لم يتخيلها حتى في أكثر أعماله تشاؤمًا. سُحبت الجنسية منه، ومن أبنائه، ومن أحفاده، وكأن العقوبة لم تكن موجهة لرجل، بل لجذوره واسمه وامتداده في الزمن.
السريع لم يمت فقط بسبب المرض، بل مات بسبب القهر والإحساس بأن كل ما قدمه لم يشفع له، وبأن الوفاء لم يعد عملة صالحة. القضية لم تعد جنسية تُسحب، بل كرامة وطن تُستنزف، ورموزًا تُقصى، وهويةً تُفرَّغ من معناها، في زمن يُكرّم المخلصين بالإقصاء، ويكافئ العطاء بالجحود.
اقرأ أيضاً












