وطن-في حادثة جديدة تؤكد خطورة التحديات المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي على سلامة الأطفال، تعرض طفل أميركي في التاسعة من عمره لحروق من الدرجة الثانية بعد محاولته تسخين لعبة هلامية داخل فرن الميكروويف، في تقليد لتحدٍّ انتشر مؤخرًا بين المستخدمين.
وقع الحادث صباح 20 يناير، عندما كان الطفل كالب شابولا يستعد للذهاب إلى مدرسته. وبينما كانت والدته، ويتني غرَب، في المرآب لتدفئة سيارتها، سمعَت صوت الميكروويف يعمل فظنّت أنه يسخن وجبة الإفطار. إلا أن صرخة مدوّية أيقظتها على كارثة، إذ تبيّن لاحقًا أن ابنها وضع لعبة من نوع NeeDoh Nice Cube داخل الميكروويف لتليين مادتها الهلامية، وما إن فتح الباب حتى انفجرت في وجهه ويديه.
تقول الأم إنها حاولت على الفور غسل المادة اللاصقة بالماء، لكن دون جدوى، لتسارع لاحقًا بنقل ابنها إلى قسم الطوارئ، حيث جرى تحويله إلى مركز الحروق في مستشفى لويولا للطب. ورغم إصاباته البالغة، أكدت الفحوص أن بصره لم يتأثر، وأنه بدأ يتعافى تدريجيًا في منزله بعد تلقيه الرعاية اللازمة والمتابعة مع طبيب العيون.
بحسب موقع الشركة المنتجة، فإن لعبة “نايس كيوب” تُسوّق بوصفها وسيلة استرخاء ولعبة حسّية مخصصة للضغط والتمدّد، ومع ذلك تحذّر التعليمات بوضوح من تسخينها أو تجميدها أو وضعها في الميكروويف، لما قد تسببه من إصابات خطيرة.
وتوضح الممرضة المتخصصة في علاج الحروق بمستشفى لويولا، بولا بيترسن، أن كالب “كان محظوظًا لأنه لم يتعرض لإصابات أعمق”، مشيرةً إلى أن مثل هذه الممارسات تشكل خطرًا كبيرًا على الأطفال الذين لا يدركون النتائج الكارثية المحتملة لمجاراة ما يُنشر عبر الإنترنت.
من جانبها، أكدت الطبيبة ميكيليغوت أن المستشفى استقبل خلال الفترة الأخيرة أربعة أطفال تعرضوا لإصابات مشابهة بسبب هذا التحدي، إحداهن أحرقت إصبعها بعد أن حاولت لمس اللعبة مباشرة عقب إخراجها من الميكروويف. وأضافت الطبيبة، في تصريحاتها لوسائل إعلام محلية، أن ما يقرب من 30% من مرضى الحروق لديهم أطفال، لافتةً إلى أن “الأشياء اليومية في المنزل قد تتحول إلى مصدر خطر، مثل المعكرونة الساخنة الخارجة من الميكروويف أو أكواب القهوة التي قد يجذبها الأطفال الصغار من الطاولات.”
وتدعو الكوادر الطبية الأسر إلى متابعة ما يشاهده الأطفال على الإنترنت، وتوعيتهم بخطورة التجارب العشوائية التي قد تبدو بسيطة أو مرحة لكنها تحمل مخاطر جسيمة. فالتقليد الأعمى للاتجاهات الرقمية قد يترك آثارًا لا تمحى، ليس فقط على الجلد، بل على الذاكرة الطفولية نفسها.
إن سلامة الأطفال لا تبدأ من الأجهزة الطبية، بل من لحظة الرقابة الواعية في المنزل. لذا تبقى مسؤولية الوقاية والتوعية هي الحصن الأول أمام تحديات رقمية لا تعرف حدود الخطر.
قد يعجبك
3 جرعات كوكايين تحول جرافة ثلوج إلى أداة تدمير للمنازل
جريمة غامضة في طريق مظلم.. مقتل عالم برصاصة في الرأس بعد “منعطف خاطئ”












