وطن – كشفت وثيقة صادرة عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، ضمن ملفات جيفري إبستين، معطيات صادمة تشير إلى أن الأخير لم يكن مجرد مجرم، بل أداة داخل شبكة استخباراتية معقّدة. الوثيقة تنقل عن مصدر استخباراتي أميركي، مصنّف “شاهداً بشرياً سرياً”، أن إبستين تلقّى تدريبًا كجاسوس، تحت إشراف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك.
وبحسب المصدر، كان إبستين ينقل معلومات إلى جهاز الموساد عبر تسجيل مكالمات ومتابعة شخصيات نافذة في دوائر المال والسياسة. وتوضح الوثائق أن نشاطه لم يقتصر على الابتزاز والاستغلال الجنسي، بل شمل العمل ضمن منظومة تجمع بين النفوذ والاستخبارات وجمع المعلومات الحساسة عن شخصيات مؤثرة.
وتشير الملفات أيضًا إلى أن إبستين موّل منظمات مرتبطة بالجيش الإسرائيلي، ودعم أكبر مؤسسة استيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. الرجل الذي استعبد أكثر من ألف امرأة وطفل، كان في الوقت نفسه يموّل الجنود ويدعم بناء المستوطنات. كما امتدت علاقاته من تل أبيب إلى واشنطن ولندن، مرورًا بالإمارات، حيث استُخدمت جزيرته قاعدة لجرائم عابرة للحدود.
وعقب انفجار الفضيحة، بدأت محاولات التنصّل، إذ قال بنيامين نتنياهو إن العلاقة مع إيهود باراك “تثبت العكس”، غير أن الوثائق تُظهر تكرار الأسماء ووضوح التمويل، مقابل صمت لافت. وتؤكد هذه المعطيات أن إبستين لم يكن استثناءً، بل نموذجًا حين يلتقي المال بالاستخبارات والجريمة، فيما لا تزال الملفات تُفتح تباعًا، ويبقى السؤال مطروحًا: من التالي؟
اقرأ أيضاً












