وطن – مرّر الكابينت الإسرائيلي، وسط انشغال العالم، قرارًا وُصف بأنه لا يندرج ضمن الإجراءات الإدارية المعتادة، بل يمثل إعلانًا عمليًا لضمّ الضفة الغربية بشكل كامل، وعلى العلن وبلا أقنعة. القرار، بحسب مراقبين، يعكس انتقال إسرائيل من سياسة التدرّج والتمويه إلى سياسة التصريح المباشر: الأرض لنا، والفلسطيني عابر مؤقّت.
ورغم أن الاحتلال سبق أن قضم نحو 69% من أراضي الضفة قطعة قطعة، فإن الجديد اليوم هو التخلي عن أي غطاء سياسي أو قانوني. وبموجب القرار، بات جيش الاحتلال يملك حقّ الهدم في أي حيّ وأي منطقة وفي أي وقت وبالطريقة التي يريد، في مشهد يصفه ناشطون بأنه “قانون غابة مكتوب بالحبر العبري”، بعد سقوط تقسيمات “أ، ب، ج” عمليًا.
ويرى محللون أن القرار يشكل رصاصة الرحمة لاتفاق أوسلو، ودفنًا رسميًا لما تبقى من عملية السلام بين الجرافات وملفات “تسجيل الأراضي”. وفي المقابل، تبرز صورة سلطة بلا سلطة، ورئيس يتمسّك بما يسميه “السلام الاستراتيجي”، فيما يتمدد الاستيطان بحرية، ويحوّل مناطق مثل الخليل وقبر راحيل إلى سلطات محلية إسرائيلية تحت حماية الجيش.
وفي ظل هذه التطورات، يقتصر الردّ الفلسطيني الرسمي على بيانات شجب وتنديد وصمت يصفه مراقبون بالمريب. ويؤكد متابعون أن ما يجري اليوم ليس خطرًا قادمًا، بل استكمال للنكبة بقرارات رسمية وتواقيع حكومية، في وقت يراقب فيه العالم المشهد دون تحرّك فعلي.
اقرأ أيضاً












